أسباب كثرة حركة الجنين في الشهر السادس

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٧ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
أسباب كثرة حركة الجنين في الشهر السادس

 

يكتسب الجنين وهو في رحم الأمِّ بمرور الأيام ومع نموِّه خصائصَ جديدةً في تركيبه الجسدي. فبعد مضي الأشهر الثلاثة الأولى يكون جنس الجنين قد تحدَّد، وأخذت ملامحه بالتكون تدريجيًّا. تبدأ حركة الجنين للمرة الأولى بطريقة لا إرادية في أسبوعه السادس. ومع وصوله للأسبوع الثامن، إذ يبدأ بالتّحرك بطريقة موجهة؛ نظرًا لاكتمال جهازه العصبي من الناحية الوظيفية. بحلول الشهر السادس، تبدأ الأم بإدراك حركة الجنين، فتستطيع الإحساس بها بصورة واضحة.

تختلف الأمهات في درجة شعورهن بحركات الجنين، فبعضهن يشعرن بحركة الجنين في وقت مبكر جدًّا ما بين الأسبوعين الثالث عشر والسادس عشر من الحمل. وتوصَف حركة الجنين على أنّها على شكل خفقات، وفي بعض الأحيان قد يصعب شعور الأم بشكل دقيق إذا ما كانت هذه الخفقات هي حركة الجنين نفسه، أو مجرّد غازات فقط، ولكن بمرور الأيام تكتسب الحركة نمطًا معيّنًا، تستطيع الأم تمييزه.

غالبًا ما لا تستطيع الأمهات في فترة حملهن الأولى الشعور بهذه الحركات في وقت مبكر، كما هو الحال لدى الأمهات اللاتي ينجبن للمرة الثانية. فبالنسبة للأم في فترة الحمل الأول، قد لا تستطيع الشعور بحركات الجنين إلا في الفترة التي تتراوح بين الأسبوعين الثامن عشر والعشرين. وهناك مدى واسع في الفترة التي تتمكن فيها الأم من الإحساس بحركات الطفل، فهي تتراوح بين الأسابيع 13 إلى 25.

بالوصول إلى الشهر السادس من الحمل، تصبح حركات الجنين على هيئة ركلات، تستطيع الأمّ ملاحظتها بشكل كبير. وتزداد هذه الركلات بمرور الوقت، ويبلغ وزن الجنين في شهره السادس قرابة الـ 350 جرامًا، بينما يتراوح طولُهُ من 10 إلى 11 إنشًا. هذا الحجم الكبير نسبيًّا يجعل حركات الجنين أكثر وضوحًا، وتزداد تكراراتها بصورة أكبر.

مع تطور الجنين، تبدأ أطرافه بالتّحرك بحركات انقباض وانبساط. ونتيجةً لحركة الأطراف تشعر الأم بداية الأمر بخفقات لحركة الجنين، ثمّ تزداد قوّةً لتصبح على شكل ركلات، نظرًا لنموه وازدياد حجمه. وقد يتحرّك الجنين أيضًا كاستجابة لمشاعر الأم وتصرفاتها، أو للأحداث المحيطة به، خصوصًا إذا شعر بالإزعاج منها. كذلك إذا وجد الطفل نفسه في وضع غير مريح، يبدأ بالتلوي والحركة جيئةً وذهابًا من أجل تعديل وضعيَّته. كما أنّ للطعام المتناول من قِبَلِ الأم تأثيرًا على الطفل، فقد يجعله أكثر نشاطًا، فتزداد حركته، وتزداد معها عدد المرات التي تشعر بها الأم بحركته.

مع بداية الأسبوع الثامن والعشرين، تحتاج الأم إلى حساب عدد الحركات الصادرة عن الجنين. يساعد معرفة عدد هذه الحركات على التنبه لوجود خطر محتمل للجنين وبشكل كبير في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل. ويمكن حساب عدد حركات الجنين بالاستلقاء على الجانب الأيسر، ومن ثم احتساب الوقت المستغرق للإحساس بعشر حركات للجنين. لعله من الطبيعي مع نمو الجنين وازدياد حجمه، أن يجد صعوبةً في الحركة، فتلاحظُ الأم نقصًا تدريجيًّا في حركاته، وهنا لا بد من مراجعة الطَّبيب للاطمئنان على سلامته..