المحافظة على النظافة

المحافظة على النظافة

دعا الدين الإسلامي العباد المسلمين للحفاظ على النظافة، كما جعلها جزءًا من العبادات، ولذلك فإن طهارة الباطن للإنسان لا تكون دون وجود طهارة الظاهر أو النظافة الخارجية منه، إذ إن النظافة تُعد من شروط تحقيق طهارة الباطن للمسلم، وتكون النظافة بالحفاظ على النظافة الشخصية والمتمثلة بنظافة الجسم، ونظافة الشعر، والتطيب للرجال، ونظافة الأسنان، وقص الأظافر، وحلق العانة، ونتف الإبط، ونظافة الثياب، وكذلك الحفاظ على النظافة العامة والمتمثلة بالحفاظ على نظافة المسكن، ونظافة الطرق ونظافة الأماكن العامة[١].


كيفية المحافظة على النظافة الشخصية

للنظافة دور كبير في تحسين الحالة النفسية للأفراد، إذ تبعث في نفوسهم شعورًا بالراحة والسعادة، كما تزيد من الطاقة الإيجابية، وتحافظ على الجسم وتحميه من الإصابة بالأمراض النفسية والعضوية، ويكون الحفاظ على النظافة الشخصية من خلال الطرق الآتية[٢]:

  • الحفاظ على الاستحمام اليومي أو حتى الاستحمام يومًا بعد يوم، مما يساعد الجسم على الحصول على النظافة والتخلص من البكتيريا أو الفطريات التي يمكن أن تنتشر على الجلد، وكذلك للتخلص من رائحة العرق غير المقبولة والمزعجة، والتي تسبب نفور الناس المحيطين.
  • الالتزام بارتداء الملابس النظيفة والمغسولة جيدًا والمعطرة للحصول على مظهر خارجي نظيف وأنيق.
  • الحفاظ على نظافة الطعام الذي يتناوله الإنسان، وذلك من خلال تلاشي تناول المأكولات المكشوفة والمعرضة للحشرات والأتربة خصوصًا التي تباع من قبل الباعة المتجولين في الشوارع، وذلك لضمان عدم انتقال الأمراض والجراثيم من خلال الحشرات إلى هذه الأطعمة ثم وصولها إلى جسم الإنسان.
  • الحفاظ على المنزل نظيفًا ومرتبًا وهادئًا خصوصًا غرف النوم والمعيشة، وذلك لضمان عدم وجود حشرات ضارة أو بعض الفطريات الدقيقة التي لا ترى بالعين، ولكنها تُسبب الكثير من الأمراض الخطيرة، وكذلك يساعد تنظيف الغرف إلى تبديل الطاقة السلبية الموجودة فيها إلى طاقة إيجابية.
  • عدم فتح المجال أمام النفايات المنزلية للتراكم في المنزل أو في محيطه الخارجي، بل يجب التخلص من هذه النفايات أولًا بأول، ولذلك لمنع ظهور وانتشار الروائح الكريهة الناتجة عنها، وتقليل الأمراض والمشكلات الصحية الناتجة من الحشرات المتراكمة عليها مثل: الذباب والديدان وبعض أنواع البكتيريا الممرضة، والتي تُسبب الضرر لجميع أفراد الأسرة المقيمين داخل هذا المنزل، كما يُفضّل فصل هذه النفايات وتصنيفها لأنواع مختلفة.
  • المحافظة على الشوارع والطرقات والمرافق العامة والأماكن التي يقضي فيها الناس معظم أوقاتهم خلال النهار، كما يجب وضع النفايات في الأماكن المخصصة لها داخل هذه الأماكن والمنشآت، وبالتالي الحفاظ على الشوارع والمنتزهات والمؤسسات المختلفة مما يحسن من المظهر العام للدولة.


أسباب عدم الاهتمام بالنظافة

تُوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى عدم اهتمام الإنسان بالنظافة، ومن أهم هذه الأسباب ما يأتي[٣]:

  • قلة إدراك الناس بتأثير النظافة على الصحة وأهميتها، إذ تؤدي قلة النظافة الشخصية إلى الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية والأمراض، كما أن قلة نظافة البيئة التي يسكن فيها الإنسان تؤدي إلى انتشار الفيروسات والبكتيريا والجراثيم المؤذية.
  • عدم معرفة الناس بالطرق الصحيحة للاعتناء بالنظافة الشخصية، وكذلك النظافة العامة، إذ تقع مسؤولية نشر الوعي والتثقيف الخاص بهذه الطرق على عاتق الجهات الطبية المختلفة.
  • الكسل والخمول وقلة النشاط البدني من أهم مسببات عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية ونظافة مكان السكن وكذلك البيئة من حوله.
  • الأوضاع الاقتصادية الصعبة في الفئات الفقيرة من المجتمع، إذ لا تستطيع هذه الفئات توفير الاحتياجات الأساسية لها وكذلك قوت يومها، وبالتالي تصبح النظافة من الأمور غير المهمة وغير الضرورية بالنسبة له وذلك بسبب جهلهم الكبير بأهمية النظافة.
  • عدم توفر المياه وكذلك الأدوات المستخدمة في عملية النظافة، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي.
  • إهمال الإنسان لنفسه ونظافته الشخصية ونظافة المكان الذي يسكن فيه بسبب إصابته ببعض الأمراض النفسية أو الاكتئاب.
  • التقصير بالذات وقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية والناتج عن الانشغال الدائم والمستمر بممارسة العمل أو الدراسة.
  • عدم توفر الدوافع المقنعة التي تدفع بالإنسان إلى الاهتمام بنظافته الشخصية ونظافة المكان من حوله.
  • عدم وجود ثقافة الاهتمام النظافة الشخصية وأهميتها خلال التربية للأطفال، بالإضافة إلى عدم وجود قدوة لهم من قبل أفراد الأسرة الواحدة.


أهمية المحافظة على النظافة في الحج

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [سورة الأعراف: 31]، وهذا دليل على أهمية النظافة في الإسلام تحديدًا أثناء ممارسة العبادات المختلفة، خصوصًا أثناء الصلاة، وذلك لأن الصلاة هي عبارة عن حدوث لقاء وتواصل بين العبد وربه، ولذلك يجب أن يكون هذا المسلم في قمة طهارته ونظافته استعدادًا لمقابلة الله سبحانه وتعالى، وكذلك أثناء الحج فهو ركن من أركان الإسلام ولذلك فهو من العبادات العظيمة في الإسلام، ولذلك يتوجب على الفرد الذي يتحمل مشقة السفر الطويل للطواف في البيت والسعي بين الصفا والمروة والوقوف في عرفات ثم يبيت في منى ومزدلفة لرمي الجمرات، ويجب أن يهتم بنظافة جسده كما يهتم بنظافة روحه لأداء هذه العبادة المباركة، كما يمكن الاستفادة من الحج لتعلم النظافة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وذلك ليكون المسلمون قدوةً لغيرهم وبالتالي نشر صور جميلة عن الإسلام لكافة العالم، كما يساعد ذلك الحاج على الاستمرار بحرصه على الاعتناء بنظافته الشخصية ونظافة بيئته في حياته اليومية سواءً داخل البيت أو في الشوارع، وذلك حتى يكون المجتمع الإسلامي من أنظف المجتمعات وذلك للوصول إلى الرقي والتطور والتقدم الإسلامي[٤].


المراجع

  1. "النظافة والطهارة في الإسلام"، www.hablullah.com، 11-07-2013، اطّلع عليه بتاريخ 17-04-2019.
  2. حسناء (27-07-2017)، "احلى تعبير عن النظافة"، www.almrsal.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-04-2019.
  3. "5 أمور في كيفية المحافظة على نظافة الجسم"، www.edarabia.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-04-2019.
  4. المفتي الدكتور صفوان عضيبات (02-11-2010)، "أهمية النظافة في الحج "، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 17-04-2019.