طريقة صلاة قضاء الحاجة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٩ ، ١٧ أبريل ٢٠١٩

التضرع لله تعالى

يسعى الإنسان في هذه الحياة للحصول على ما يريده من حوائج، وتحقيق ما يريد من أهداف، والله تعالى خصّ نفسه بالقدرة العجيبة على صنع المعجزات وتسيير الأحوال والأقدار وتصريف شؤون الإنسان، ورغم أنّ الله تعالى أمر الإنسان بالسعي والمحاولة للحصول على مراده في الحياة بما يرضي ربه، فإنّ الله تعالى شرع له الدعاء والتضرّع وطلب قضاء الحاجات، وتوجد أوقات كثيرة يستجاب فيها الدعاء مثل وقت نزول المطر وبين الأذان والإقامة وغيرها مما يطلب العبد به من الله قضاء حاجته، ومن ضمن ما يُعرف أيضًا من سبل طلب الله تعالى وقضاء الحاجة ما يُعرف عند أهل العلم بصلاة الحاجة؛ فكيف يكون أداء هذه الصلاة؟


طريقة صلاة الحاجة

صلاة الحاجة هي صلاة عرفها أهل العلم وأجازوها بناءً على ما جاء من أحاديث في سنن الترمذي وابن ماجه، ويلجأ إليها الإنسان عندما يستصعب أمرًا من أمور الحياة يريد قضاءه، ورغم أنّ بعض أهل العلم لا يجيزها لعدم ثبوتها ثبوتًا قطعيًّا، إلا أنّها شائعة ومنتشرة لأنّ المسلم يتقوى بها ويتقرب من الله تعالى، ويمكن للمسلم أن يؤدي هذه الصلاة على النحو التالي [١][٢]:

  • يتوضأ وضوءًا حسنًا، وينوي نية الصلاة بقصد التيسير.
  • يصلي ركعتين كما يصلي المسلم في صلاته اليومية.
  • بعد التسليم يثني العبد على الله تعالى، ويصلي على النبي الكريم.
  • يبدأ دعاءه بدعاء الحاجة والذي هو: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا همًّا إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين.
  • يطلب من الله تعالى ما يريده من شؤون الدنيا والآخرة، ويوقن بأنّ الله تعالى قادر على كل شيء.
  • ينهي الدعاء كما بدأه بالثناء على الله تعالى، والصلاة على النبي الكريم.

ويفضَّل في أي دعاء كان أن يرفع المسلم يديه ويقبل على الله بقلب متيقن من الإجابة، وأن يلح في الدعاء ويتضرع ويستشعر حضرة الله تعالى، وأن تكون ثيابه طاهرةً وأُكله طيب حلال حتى لا يُحرم من لذة الاستجابة.


خلاف أهل العلم حول صلاة الحاجة

اختلف أهل العلم حول صلاة الحاجة كونها مستمدةً من حديث اختُلف في ثبوته؛ فمع أنّه جاء في سنن ابن ماجه والترمذي، إلا أنّه متروك عند البعض الآخر.

وقد اختلف أيضًا من عَمِل بالصلاة في عدد ركعاتها؛ فالبعض يرى بأنّها ركعتان مثل مذهب المالكيّة والحنابلة، والشافعيّة، والبعض الآخر يرى بأنّها أربع ركعات مثل رأي الحنفيّة، ويوجد من يرى بأنّها اثنتا عشرة ركعةً، مثلما جاء عن وهيب بن الورد من تابعي التابعين، وقد اختلفوا أيضًا في صيغة الدعاء المستخدم.

ولكن ما يغلب عند الجمهور بأنّه لا حرج فيها، استنادًا إلى أنّ النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو الله في السجود وآخر الصلاة، وهذه الصلاة من النوافل التي لا تعارض شيئًا في دعائها، والله تعالى أعلم[٣].
  1. "صلاة الحاجة ركعتان غير الفريضة مع الدعاء"، إسلام ويب، 15-8-2001، اطّلع عليه بتاريخ 29-3-2019.
  2. Manar Maher، "صلاة الحاجة وكيفية أدائها والدعاء الخاص بها"، أخبارك، اطّلع عليه بتاريخ 29-3-2019.
  3. "الصحيح في صلاة الحاجة"، إسلام أونلاين، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-9.