عدد خلقه وزنة عرشه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٠ ، ٢٧ مايو ٢٠١٩

تسبيح الله وحمده

أمرنا الله تعالى بذكره في كل وقت وحين، كما أمرنا بذلك رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام، بل إن الله تعالى جعل من يعرض عن ذكره في عيش ضنك وضيق من الحال، وذكر الله يكون في صور عدة؛ كالاستغفار، وقراءة القرآن، والإكثار من التلفط بالشهادة، والتسبيح، أما التسبيح فله أجر عظيم؛ فهو من ضمن تعظيم قدرة الله وإجلاله والثناء عليه، كما أن له صورًا عدة أبسطها قول: "سبحان الله".


عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

للتسبيح صور عدة كما ذكرنا، ومنها ما كان في حديث الرسول: (عَنْ جُوَيْرِيَةَ بنت الحارث، أم المؤمنين رضي الله عنها؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً، حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: (مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟) قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ)[ صحيح مسلم:صحيح]

وفي هذا الحديث يظهر نوع من التسبيح المختصر، والذي يزن أجرًا وفضلًا عظيمين؛ بمعنى أن العبد حين يقول "سبحان الله" مرة، فإنه يقولها بعدد خلق الله الكثر، وبمقدار رضى الله عن الخلق وما في الكون، ولا يستطيع القارئ أن يتخيل حجم رضا الله تعالى، وبمقدار زنة عرشه عرش الرحمن، وهو أيضًا خارج عن التصور، وبمقدار مداد كلمات الله التي قال عنها في سورة الكهف، بأن البحر ينفد قبل أن تنفد كلمات الله، والمراد بهذا الحديث هو تعظيم الله في التسبيح بالعدد الهائل الذي لا يمكن تصوره.

وقد يتشكل سؤال في ذهن البعض عن معنى قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "رضا نفسه" وكلمة "نفسه" تحديدًا، والحق بأنها كلمة ليست جديدة، فالله تعالى استخدمها في القرآن في أكثر من موضع عند ذكره، وجاءت بمعنى: ذاته، وهي بالتأكيد ليست ذات النفس التي قصدها الله تعالى في حديثه عن الإنسان أو أي شيء من مخلوقاته، فنفس الله تعالى وذاته منزهةً من كل الشبه[١][٢].


أهمية تسبيح الله في الدين الإسلامي

التسبيح هو جزء من ذكر الله تعالى وشكره، لذا فإن أهميته من أهمية الذكر، فالتسبيح يعد تنزيهًا لله تعالى عن كل خطأ أو نقص، وتقديسًا له، وفيه إقرار من العبد بحكم الله تعالى، وقدرته، وصفاته العظيمة، وبعبودية المخلوقات له، كما أن في التسبيح تطهيرًا للنفس وتزكيةً لها، وغفرانًا من الذنوب التي تحجب الرزق والتوفيق، وفيه تقريب من الله تعالى، والحصول على العيش الهنيء المليء برزق الله وكرمه ورضاه، كما أنه يربط على قلوب الناس في مصائبهم ويثبتهم على الحق، ويعزز التوكل على الله تعالى والرضا، وعدم الخوف من الأعداء أو من المجهول، والتسبيح ليس صفةً خاصةً بالإنسان، فالمخلوقات الأخرى أيضًا تسبح، ولكن لا نعلم بها[٣]


المراجع

  1. "معنى "سبحان الله وبحمده عدد خلقه..""، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-11.
  2. "يسأل عن قول (سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه) وعن معنى "نفسه" ؟"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-11.
  3. "سبحان الله: معناها، وأهميتها، وحكمها"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-11.