ما هو التصلب اللويحي؟ تعرفي على أسبابه وطرق علاجه!

ما هو التصلب اللويحي؟ تعرفي على أسبابه وطرق علاجه!

ما هو التصلب اللويحي؟

التصلب اللويحي أو التصلب المتعدد Multiple Sclerosis هو حالة صحية يمكن أن تؤثر على الدماغ والحبل الشوكي مُسببةً مجموعةً واسعةً من الأعراض التي قد تشمل مشاكلًا في الرؤية، أو في حركة الذراع أو الساق، أو الإحساس والتوازن، وغيرها من الأعراض المختلفة.

وللأسف فإن حالة التصلب اللويحي هي حالة تُلازم الشخص مدى الحياة بمجرد الإصابة بها، وعلى الرغم من أنها قد تكون خفيفة في بعض الأحيان، إلا أنّها قد تُسبب إعاقةً خطيرةً في أحيانٍ أخرى، ومن الشائع تشخيص حالة التصلب اللويحي عند الأشخاص خلال سنوات العشرينات والثلاثينات من أعمارهم، لكنها يمكن أن تتطوّر في أي عمر، ولا تقتصر على أعمار معينة، ويمكن التعامل بنجاح مع أعراضها في كثيرٍ من الحالات أيضًا.[١]


ما هو سبب الإصابة بالتصلب اللويحي؟

تنتمي حالة التصلب اللويحي إلى فئة أمراض المناعة الذاتية، التي تحدث بسبب وجود خطأ ما في الجهاز المناعي يجعله يهاجم جزءًا سليمًا من نفس الجسم عن طريق الخطأ، وفي حالة التصلب اللويحي يعمل الجهاز المناعي على مهاجمة الدماغ أو النخاع الشوكي عن طريق مهاجمة الطبقة التي تحيط بالأعصاب وتحميها والتي تُسمى غمد المايلين، وهذا الهجوم يؤدي إلى إتلاف الغمد وتشكيل ندوب فيه، ويمكن أن يؤدي إلى إتلاف الأعصاب كاملة، وهذا سيُسبب مشاكلًا في إرسال الإشارات العصبية، ولا يوجد سبب واضح يجعل جهاز المناعة يتصرف بهذه الطريقة بالضبط، لكنّ معظم الخبراء يعتقدون أن هناك مجموعة من العوامل الجينية والبيئية متورطة في نشوء هذا الأمر.[١]


عوامل ترفع خطر الإصابة بالتصلب اللويحي

لم يتوصل العلم إلى الآن لسبب الإصابة بالتصلب اللويحي، ولم يعُرف ما سبب إصابة بعض الأشخاص دونًا عن غيرهم، ولكن توجد بعض العوامل التي يمكن أن تزيد خطر الإصابة بهذه الحالة، تشمل هذه العوامل ما يلي:[٢]

  • التدخين: يمكن أن يزيد التدخين من فرص الإصابة بحالة التصلب اللويحي، كما يمكن أن يزيد التدخين من تطور الأعراض أيضًا.
  • العُمُر: يمكن أن تحدث حالة التصلب اللويحي في أي عمر، لكبار السن والصغار أيضًا، ولكن غالبًا ما تكون شائعة الحدوث بين عمر العشرين والأربعين.
  • بعض أمراض المناعة الذاتية: إذا كنتِ من الأشخاص الذين يعانون من أمراض واضطرابات المناعة الذاتية، كفقر الدم الخبيث، أو الصدفية، أو أمراض الغدة الدرقية، أو مرض السكري من النوع الأول، فقد يكون لديكِ خطر أكبر للإصابة بمرض التصلب اللويحي.
  • الجنس: عُرفت النساء بأنهنّ أكثر عرضةً للإصابة بالتصلب اللويحي مرتين إلى 3 مرات أكثر من الرجال.
  • تاريخ العائلة المرضي: إن كان أحد والديكِ أو أشقائكِ مُصابًا بحالة التصلب اللويحي، فغالبًا ما ستكونين أكثر عرضة للإصابة بالمرض.
  • فيتامين د: من أهم الفيتامينات بحالة التصلب اللويحي هو فيتامين د، لذا فوجود مستويات منخفضة منه وقلة التعرض لأشعة الشمس عوامل يمكن أن تزيد خطر الإصابة بالتصلب اللويحي.
  • بعض أنواع العدوى: رُبِطت مجموعة متنوعة من الفيروسات بحالة التصلب اللويحي، ومن الأمثلة على هذه الفيروسات: فيروس إيبشتاين- بار.
  • المناخ: يتواجد مرض التصلب اللويحي بنسبة أكبر في البلدان ذات المناخ المعتدل، بما في ذلك كندا، وشمال الولايات المتحدة، ونيوزيلندا، وجنوب شرق أستراليا وأوروبا.
  • العِرق: يُصنف الأشخاص الذين يملكون بشرةً بيضاء، خاصةً من أوروبا الشمالية، بأنهم أكثر عرضةً للإصابة بالتصلب اللويحي من الأشخاص من أصل آسيوي، أو أفريقي، أو أمريكي الأصل.


إليكِ الأعراض الدالة على الإصابة بالتصلب اللويحي

قد تختلف علامات وأعراض حالة التصلب اللويحي بشكل كبير من شخص لآخر اعتمادًا على موقع الألياف العصبية التي أصابها الضرر، وقد تؤثر الأعراض على الحركة، أو الرؤية، أو على أجزاء مختلفة من الجسم، وقد تتضمن هذه الأعراض ما يلي[٢]:

  • الخدران أو الشعور بالضعف بأحد أطراف الجسم أو أكثر، وعادةً ما تحدث هذه الأعراض بجانب واحد من الجسم في كل مرة أو في الساقين أو الجذع.
  • الرعاش وعدم الاستقرار أو الاتزان أثناء المشي.
  • الشعور بنبضات كهربائية عند تحريك الرقبة بحركات معينة، خاصةً عند تحريكها للأمام.
  • فقدان جزئي أو كلي للرؤية، وعادةً ما يؤثر هذا العَرَض على عين واحدة أثناء حركتها في كل مرة.
  • مشاكل في القدرة على التحكّم بعملية التبول والتبرّز.
  • الرؤية الضبابية.
  • رؤية مزدوجة ولمدة طويلة.
  • الدوخة.
  • عدم وضوح الكلام.
  • وخز أو ألم في أجزاء من الجسم.
  • الإعياء.
  • مشاكل في الأداء الجنسي.

أيضًا، قد يصاب الأشخاص المصابون بحالة التصلب اللويحي بمضاعفات مُختلفة يمكن أن تظهر كما يلي:

  • الشلل الذي يحدث عادةً في الساقين.
  • مشاكل في الذاكرة؛ مثل النسيان.
  • تقلب المزاج.
  • الصرع.
  • تصلب العضلات أو تشنجها.
  • الاكتئاب.


تعرّفي على طرق علاج التصلب اللويحي

يمكن أن توفر العديد من الطُرق الطبية أو الطبيعية فرصةً لتخفيف أعراض حالة التصلب اللويحي وليس علاج الحالة نهائيًا؛ وذلك لأن سبب الحالة غير معروف أصلًا، وعادةً ما تُركز العلاجات الطبيعية لمرض التصلب اللويحي على اتباع أسلوب حياة ونظام غذائي صحي، وفيما يلي بعض العلاجات الطبيعية، مثل الأعشاب والعلاجات الطبية التي يمكن أن تُحسن من حالة الشخص المصاب بالتصلب اللويحي يليها ذكر لبعض أبرز العلاجات الطبية أيضًا:[٣][٤]

الطرق الطبيعية

توجد العديد من الطرق الطبيعية منها ما يتضمّن الأعشاب، ولكن لا يجب استخدام هذه الأعشاب دون استشارة الطبيب أولًا، منعًا لأي آثار جانبية أو تفاعلات دوائية قد تسبّبها:

عشبة الأشواغاندا (Withania somnifera)

تُعرف هذه العشبة أيضًا باسم العبعب المنوم، وتوجد بالفعل بعض الأبحاث التي درست كيفية حماية نبات أشواغاندا للدماغ، لكنّ هذه الأبحاث لم تتحرى جيدًا إن كان بإمكانها علاج حالة التصلب اللويحي أو أعراضه.

الشيفانبراش (Chyawanprash)

هو منشط عشبي شائع الاستخدام في الطب الهندي القديم، وتشير الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أنه قادرٌ على حماية الوظيفة الإدراكية من خلال مساعدة الذاكرة، لكنّ الدراسات على البشر نادرة، ولا توجد أدلة كافية لتحديد ما إذا كان فعالًا أو مفيدًا فعلًا في السيطرة على أعراض التصلب اللويحي.

عشبة الجوتوكولا (Gotu Kola)

عُرفت هذه العُشبة بأنها يمكن أن تُساعد على إطالة العمر وتحسين أعراض أمراض العيون، والتورم، والالتهاب، وأمراض الجلد، والإرهاق، وقد أظهرت بعض الأبحاث أنها قد تُساعد على حماية الأعصاب، لكن لم يتم دراسة هذه النبتة جيدًا لمعرفة تأثيرها الفعلي على أعراض التصلب اللويحي، ويمكن إيجاد هذه العشبة بأشكال متنوعة، ويُعدّ استخدامها بجرعات منخفضة آمنًا عمومًا.

عشبة الجنكو بيلوبا (Ginkgo biloba)

تشتهر هذه النبتة بقدرتها على تحسين الذاكرة، وقد استخدمت للتعامل مع مجموعة من الأمراض على مر القرون، وتُساعد المكملات الغذائية الخاصة بها على تخفيف آلام الساق والاستجابات العصبية مفرطة النشاط، وقد تُساعد في علاج مشاكل العين والرؤية، وتُقلل من الدوخة والدوار، وعلى الرغم من أنها لم تُدرس على نطاق واسع لدى الأفراد المصابين بالتصلب اللويحي، فإنها قد تساعد الأشخاص المُصابين على تقليل الالتهاب والإرهاق لديهم.

أوراق عنب الأحراج (Bilberry leaf)

غالبًا ما يُستخدم هذا العنب في الأطعمة، لكن يمكن استخدام أوراقه للحصول على مستخلصات نباتية للاستخدامات الطبية؛ فتاريخيًا كان هذا النبات يُستخدم لعلاج كل شيء من مشاكل الرؤية إلى الإسهال ومشاكل الدورة الدموية، وهناك عدد قليل من التجارب البشرية الموثوقة التي تحرت هذا النبات لكن ليس لعلاج حالة التصلب اللويحي.

النعناع البري

يُعرف النعناع البري أيضًا باسم القطرم الحقيقي، وكثيرًا ما يستخدم للسيطرة على ألم التصلب اللويحي على الرغم من أنه أحيانًا يمكن أن يزيد من الشعور بالتعب أو يضاعف تأثير الأدوية المهدئة الأخرى، لذا يجب عليكِ الانتباه عند استخدامه.

البابونج

لا توجد معلومات كافية عن دور البابونج في علاج التصلب اللويحي وأعراضه، لكنه استُخدم على مر العصور لعلاج العديد من الأمراض الجلدية، وللمساعدة على التخلص من الأرق، واضطرابات المعدة، والغازات أو الإسهال، بالإضافة إلى أنه يُعد مضاد للأكسدة ومُضاد للالتهابات.

تحسين النظام الغذائي الخاص

قد تساعد الأنظمة الغذائية على منع بعض الالتهابات وتقدم فوائد مختلفة يمكن أن تُساعد بتقليل أعرض التصلب اللويحي، لذا يُنصح باتباع نظام منخفض الدهون وغني بالألياف الغذائية، إضافةً إلى التركيز على تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، والفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة .

ممارسة الرياضة

تعزز التمارين الرياضية من صحة القلب، ويمكن أن تُساعد الشخص المصاب بالتصلب اللويحي على البقاء قويًا ونشطًا، وقد تساعد اليوغا تحديدًا على تخفيف التعب وتحسين الحالة المزاجية أيضًا.

الطرق الطبية

قد تؤدي بعض حالات نقص التغذية إلى تفاقم أعراض التصلب اللويحي، لذا يجب على الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة أن يسألوا الطبيب عن المكملات الغذائية التي قد تفيدهم وتُساعدهم على مجابة أعراض المرض، ويمكن لبعض الإجراءات الطبية والأدوية أن تعمل على مساعدة الشخص على التخلص من بعض الأعراض التي يمكن أن تحدث، وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن يختارها الطبيب للمساعدة على التقليل من أعراض التصلب اللويحي:[٣][٢]

  • مكملات فيتامين د أو فيتامين ب12.
  • الفيتامينات المضادة للأكسدة والتي تشمل فيتامين أ، وفيتامين ج، وفيتامين هـ.
  • مكملات الكالسيوم.
  • في حال حدوث نوبات تتفاقم فيها أعراض التصلب اللويحي، قد تُساعد أدوية الكورتيكوستيرويدات، وفي حال كانت الأعراض شديدةً، فيمكن إجراء تبديل لبلازما الدم.
  • العلاج الطبيعي يمكن يُساهم في السيطرة على ضعف الساق ومشاكل المشي الأخرى.
  • مرخّي عضلات في حالات التصلب العضلي المؤلم أو الذي لا يمكن السيطرة عليه.
  • أدوية أخرى لعلاج الاكتئاب، والألم، والعجز الجنسي، والأرق، ومشاكل التحكم في المثانة أو الأمعاء المرتبطة بمرض التصلب اللويحي.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل التصلب اللويحي معدي؟

لا؛ مرض التصلب اللويحي ليس معديًا أبدًا، لكن تشير الدراسات إلى أن العوامل الوراثية وبعض العوامل البيئية قد تجعل بعض الأفراد أكثر عرضةً للإصابة بالمرض لكن ليس بشكل مباشر كما ذكرنا سابقًا.[٥]

هل يمكن الشفاء تمامًا من مرض التصلب اللويحي؟

لا للآن لا يوجد علاج شافي تمامًا، لكن يبقى هنالك بعض الأدوية المعتمدة التي يُمكن أن تُعدّل من مسار حالة التصلب اللويحي وتقلل من الأضرار التي قد تحدث في الجهاز العصبي المركزي، بالإضافة إلى التقليل من الانتكاسات التي قد تحدث بسبب المرض.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب "Multiple sclerosis", nhs, 20/12/2018, Retrieved 12/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Multiple sclerosis", mayoclinic, Retrieved 12/6/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Daniel Potter and Katherine Brind'Amour (7/7/2020), "Going Herbal: Vitamins and Supplements for Multiple Sclerosis", healthline, Retrieved 12/6/2021. Edited.
  4. by Zawn Villines (1/2/2021), "What natural treatments are there for MS?", medicalnewstoday, Retrieved 12/6/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Multiple Sclerosis FAQs", nationalmssociety, Retrieved 12/6/2021. Edited.