أثر الحسد على العلاقة الزوجية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٣ ، ٢٧ مايو ٢٠١٩

الحسد

يُعرَّف الحسد على أنَّه حالة من الاعتراض على حكمة الله سبحانه وتعالى في توزيع الأرزاق على العباد، وتمنّي زوال النعم عن أصحابها، فالحسد ينتج عن مشاعر البغض التي تتكون عند الفرد نتيجةً لعدم اقتناعه بقسمة الله عز وجل، وفي بعض الحالات تتعدى مراتب الحسد زوال النعمة، وتصل إلى مرتبة تمنّي زوالها، وانتقالها إلى الشخص الحاسد، وممّا تجدُر الإشارة إليه أنَّ الحسد خُلق قبيح يهوي بصاحبه إلى الضلال، وهو صفة سيئة تنمّ عن شخصية غير مستقرة نفسيًا، وعاجزة عن التقدُّم، وتحقيق النجاح، وعوضًا عن الرضا بما قسمه الله سبحانه وتعالى تتجه نحو الحسد، وتمنّي إلحاق الضرر بالغير، وممّا لا شك فيه أنَّ صفة الحسد تنشأ عند الفرد لسخطه على ما عنده، ورغبته بالحصول على ما عند الغير، وهي ناشئة عن حبّ الحياة الدنيا، ونسيان ما عند الله عز وجل في الآخرة، فالحاسد يظن أنَّ الله جل جلاله غير قادر على منحه ما يتمنّى دون أن تزول النعمة عن الآخرين، وهذا العجز في التفكير، والقصور في الفهم هو السبب الرئيسيّ وراء الحسد.


في حالات أخرى يتَّخذ الفرد صفة الحسد وسيلةً للانتقام من الذين يبغضهم، ويكره تقدّمهم، وما هم عليه من خير وفضل من الله سبحانه وتعالى، فالشخص الحاسد غير راضٍ بقضاء الله عز وجل وقدره، وهو في حالة من الضلالة والخسران، وما كان التجاؤه لصفة الحسد ناجمًا إلّا عن خبث نفسه، وقد يكون الحسد لمال، أو صحة، أو زوجة، أو استقرار، وفي هذا المقال حديث عن آثار الحسد على العلاقة الزوجيَّة[١].


أثر الحسد على العلاقة الزوجيّة

يتعرَّض الزوجان للحسد بسبب وجود من يكره عيشهم في رخاء، ويتمنّى زوال الراحة والسكينة من حياتهم، فقد يحسدهم لأطفالهم، أو لحالتهم الماديَّة اليسيرة، أو لاستقرارهم، وغيرها الكثير من الأسباب المختلفة، وممّا لا شك فيه أنَّ الحسد ذُكر في القرآن الكريم، والسنة النبويَّة، وهو حقيقة لا مفرّ منها، فقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) [الفلق: 5]، وتظهر أعراض الحسد على الزوجين بانقلاب حياتهم للأسوأ، فتزداد المشاحنات فيما بينهم، ويكثُر الغضب لأسباب سطحيَّة، بالإضافة إلى فقدان المودة والرحمة، والشعور بالقلق الدائم، فيرى الزوج زوجته بهيئة قبيحة، وقد يراها بهيئة امرأة غيرها، وكذلك الزوجة، ممّا يؤدّي إلى تفشّي مشاعر الكره بينهما، فيبقى بيت الزوجيَّة خاليًا من التفاهم، وقد يصل إلى مرحلة الانهيار كليًا.


كما من الممكن أن تفصل الأضرار أيضًا إلى الإصابة بأمراض جسديَّة لا يوجد تفسير طبّي لها، وجميع هذه التراكمات تنهي العلاقة الزوجيَّة بأكملها، إذا لم يُلجأ إلى الله سبحانه وتعالى للتخلُص منها، والعودة للحياة الطبيعيَّة، وممّا تجدُر الإشارة إليه أنَّه لكل داء دواء، فيجب أن يحرص الزوجان على الالتزام بأذكار الصباح والمساء، والاستماع للرقية الشرعيَّة، وقراءتها، واللجوء إلى الله عز وجل، وطلب كشف الضرّ، والخلاص من هذا البلاء[٢][٣].


المراجع

  1. "الحسد: أسبابه وأضراره وعلاجه"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 10-4-2019.
  2. "أثر السحر على العلاقة الزوجية "، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 10-4-2019.
  3. "علامات الحسد بين الزوجين والرقية الشرعية"، thaqfya، اطّلع عليه بتاريخ 10-4-2019.