الشاعرة السعودية ثريا قابل: ما قصة ديوانها الشهير؟

الشاعرة السعودية ثريا قابل: ما قصة ديوانها الشهير؟

لماذا أحدث ديوان الأوزان الباكية ضجة؟

الأوزان الباكية هو الديوان الشعري الأول للشاعرة ثريا قابل، وصدر الديوان في بيروت عام 1963م، وهو أول ديوان شعري نسائي في الأدب السعودي، وتصدّر الديوان إهداءً وعرفانًا بالجميل من الشاعرة إلى عمتها "عديلة"، والضجّة التي أحدثها الديوان كانت نتيجة الجرأة الشديدة والواضحة في كلمات وأسلوب الديوان، فلم تتعامل الشاعرة مع الأسماء المستعارة داخله، بل كانت حريصة على التصريح بالأسماء الحقيقيّة على عكس ما هو معتاد في تلك الفترة في المملكة العربية السعودية، فواجهت الكاتبة انتقادات واسعة؛ لجرأتها الكبيرة في وصف مشاعرها وانغماسها الشديد في المجتمع وقضاياه الدقيقة التي لم يُتطرَّق لها من قبل.[١]



ما هي الانتقادات التي أثارها ديوان الأوزان الباكية؟

واجهت الشاعرة ثريا قابل العديد من الانتقادات عند إصدارها لهذا الديوان، ومن أبرزها أنها كانت أول سيدة تُصدر ديوانًا شعريًّا في المملكة العربيّة السعوديّة، بعد أن كان الشعر حكرًا على الرجال، وقد ذيّلته باسمها صراحة دون محاولة منها لإخفاء الاسم أو حتى الكتابة تحت اسم مستعار، ما سبب لها العديد من المشاكل والانتقادات، وقد مُنع الديوان من النشر في السعوديّة بدايةً، ولكن سُمح بنشره فيها بعد أن أهدت نسخة منه إلى الملك فيصل.[٢]

وكانت المواضيع التي تناولتها في الديوان حساسة جدًا وأكبر من أن تتناولها امرأة ومن السعودية بالتحديد، فقد كانت مواضيعها تتنوّع بين الوطنيّة والاجتماعيّة مثل ثورة الجزائر والقوميّة ووحدة مصر، وقد اعتاد الناس في تلك الفترة على دواوين الرجال، التي إما أن تكون من باب الغزل أو التأمل ما أحدث لغطًا كبيرًا.[٣]

وواجه الديوان عددًا من الانتقادات بسبب الجرأة الكبيرة لدى الشاعرة وصراحتها في البوح بمشاعر المرأة، وهذا الشيء لم يكن معتادًا أو مألوفًا في المملكة العربية السعوديّة.[٤]



ما هي وجهة نظر النقاد الذين أشادوا بالديوان؟

من أبرزالذين أشادوا بديوانها الأديب السعودي محمد حسن عواد الذي أطلق عليها لقب خنساء القرن العشرين، وتغنى بأشعارها أشهر الفنانين، فهي بحسب النقاد تجاوزت المحاذير الاجتماعية بهدوء، واستطاعت أن تكون صوت المرأة السعودية الحاضر بجمال الكلمات والمعاني، فأعادت الهيبة للمفردة الحجازية الجميلة من خلال كلمات أغانيها.[٥]

حصلت صاحبته على العديد من الجوائز، واعتبره نقاد الديوان النسائي الأول في الأدب المحلي السعودي، وقد دارت العديد من المناظرات عن الديوان بين المحافظين ورواد التنوير والانفتاح، إذ دافع رواد التنوير والانفتاح وعلى رأسهم محمد حسن عواد الذي قال عنها إنها "أشعر من أحمد شوقي"، وقال عنها عبد الرحمن المغربي: "ولد (صوت جدة) بين رواشين وحواري جدة التاريخية.. كان ميلادها يُشبه سيمفونية حالمة.. ميلاد يُشبه تحليق الفراشات حول الضوء، وكأن صوت صرخاتها المتقطع وقتها كانت تحاول منخلاله أن تقول شيئا ما.. كانت طفلة بحضورها للدنيا.. تعلَّمت المشي فوق سطح رخام أبجدية اللغة، لتقف على ناصية الكلمة التي أصبحت بعدها سيّدتها الأولى".[٦]



تعرفي على الجوائز التي نالتها الشاعرة عن ديوان الأوزان الباكية

حصلت الشاعرة على العديد من الجوائز والتكريمات من الدول العربيّة على ديوانها، ومن أبرز الجوائز:[٧]

  • حصلت على جائزة روّاد المجتمع السعودي عام 2002م.
  • كُرّمت في الجنادريّة عام 2005م.
  • حصلت على جائزة وسام أرزة لبنان.


قد يهمك الاطلاع على أجمل اقتباسات الديوان

ومن أجمل الاقتباسات التي نجدها في ديوان الأوزان الباكية هي:[٨]
  • تمنيت من الله
تمنيت من الله تبقى معي يا حبيبي
تمنيت من الله يجعلك حظي ونصيبي
وكأنه ربي استجاب من غير ما أعمل حساب
طليت لقيتك معايا حقق لي حلمي ومنايا
حسيت برعشة في كياني
يوم جات عيني في عينيك
ما قدرت أقوم من مكاني
ما عرفت أسلم عليك
قربت مني في ثواني
لقيتني كلي فـي اديك
  • يا شوق طير بيه وروح
يا شوق طير بيه وروح
مع نسمة بعبير الزهور
من جدة على نجد الحلوة
وصل لي لحبيبي غنوة


  • بشويش عاتبني
ما تقول لي قصدك إيه تهجرني وتزعـل ليه
بشويش عاتبني بشويش بشويش ياعيوني بشويش
يا بعيد عن عيني في خيالي طيفك يشاغلني ليالي
تعال لي وارحم حالي يا غرامي يا أغلى أماني
بشويش يا حبيبي وبكفاية عذابي وسـهدي وأسايا
خليني أتهنا بهوايا يا حياتي وقلبي يا مناي


المراجع

  1. "كتب ديوان الأوزان الباكية"، مكتبة نور، اطّلع عليه بتاريخ 25/7/2021. بتصرّف.
  2. "ثريا قابل صاحبة أول ديوان نسائي في المملكة "، احكي، اطّلع عليه بتاريخ 25/7/2021. بتصرّف.
  3. محمد جراح، "ثريا قابل للعربية.نت: في صوت محمد عبده رائحة تراب وطني"، العربية، اطّلع عليه بتاريخ 25/7/2021. بتصرّف.
  4. ريم حسن، "ماذا تعرف عن الشاعرة السعودية ثريا قابل"، رجيم، اطّلع عليه بتاريخ 25/7/2021. بتصرّف.
  5. عبدالرحمن عربي المغربي، "جدة التاريخية وصوت «الأوزان الباكية»"، المدينة، اطّلع عليه بتاريخ 25/7/2021. بتصرّف.
  6. د. عبدالله المدني، "قابل.. شاعرة «الأوزان الباكية» في عزلتها"، عكاظ، اطّلع عليه بتاريخ 25/7/2021. بتصرّف.
  7. "الجوائز التي حصلت عليها الأوزان الباكية"، كتب، اطّلع عليه بتاريخ 25/7/2021. بتصرّف.
  8. "ثريا قابل… قيثارة الشعر الغنائي"، الجريدة، اطّلع عليه بتاريخ 25/7/2021. بتصرّف.
31 مشاهدة