العوامل المؤثرة على سلوك المستهلك

المستهلك

تُطلق تسمية المستهلك على ذلك الشخص الذي تسعى الشركات والمؤسسات المنتجة لإرضائه ووضع المنتجات بين يديه لإشباع رغباته وتلبية احتياجاته سواء كان ذلك على الصعيد الشخصي أو العائلي، ومن الممكن أن تكون هذه الاحتياجات من الأساسيات أو الثانوية، وفي علم التسويق يصنف المستهلك إلى مستهلك الخصم ومستهلك الموالي ومستهلك الحاجة بالإضافة إلى المستهلك المتهور[١].

كما يطلق لقب المستهلك النهائي على المستهلك أيضًا، وهو ذلك العنصر البشري الذي يحرص على اقتناء المنتجات والخدمات لغايات استهلاكها للوصول إلى الرضا الشخصي كالطعام والشراب والملبس وغيرها، ويدخل في حالةٍ من الولاء في حال أقدم على تكرار الشراء من المنتج نفسه؛ وبذلك فإنه يصبح عميلًا وليس مجرد مستهلك، ويجتمع المستهلك مع المُنتج في السوق بطريقة غير مباشرة، ويكون التواصل بواسطة المنتج المشترى من عدمه[٢].


سلوك المستهلك

بعد التعرف على مفهوم المستهلك، لا بد من معرفة سلوكه وتوضيحه، فيقصد بمصطلح سلوك المستهلك بأنه سلسلة من الأنشطة والممارسات التي يُقدم المستهلك على الإتيان بها للحصول على المنتج تحت تأثير العديد من العوامل، ولذلك فإن ما تأخر أمر هام جدًّا لدراسة سلوكه والتعرف على كيفية جذبه وتحقيق تجاوبه مع المنتجات والخدمات من قِبل الزبائن المحتملين[١].

بالإضافةِ إلى ما تقدّم فإن سلوك المستهلك مجموعة من العمليات المقترنة مع بعضها في جعل الفرد أو الجماعة يتخذون قراراتهم حول اختيار منتج أو خدمة ما تحت تأثير الخبرة أو الحاجة، ويكمن الهدف من القيام بها إلى إشباع الرغبة والحاجة، كما أشار لها البعض بأنها سلسلة من الأنشطة العضلية والذهنية ذات العلاقة المباشرة بمسألة تقييم المنتج ومقارنته مع مختلف السلع من النوع نفسه للحصول على الأفضل[٣].


العوامل المؤثرة على سلوك المستهلك

  • العوامل الداخلية تتعدد العوامل المؤثرة على سلوك المستهلك والمساهمة في إحداث تغييرات في قراراته، وهي[٣]:
    • الدوافع: تتولد لدى الإنسان الرغبة في اقتناء عدة حاجات في آنٍ واحد، فيكون بعض هذه المتطلبات بيولوجيًّا مقترنًا بالأسباب الفيسيولوجية، ويعتمد غالبًا على الاحتياجات الأساسية مثل الجوع والعطش، هذا وتأتي بقية الاحتياجات لتدرج تحت بند النفسية ومنها التقدير والاحترام والاعتراف بالفضل وغيرها، ويلجأ الإنسان للحصول على بعض المنتجات عاجلًا لأمورٍ لا تحتمل التأجيل، وبذلك فإن الدوافع من أبرز العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك والدافعة للقيام بالمهام والأنشطة لتلبية الاحتياجات.
    • الاتجاهات والميول: يمكن القول بأن الاتجاهات تعبر عن الميول والتفكير في أمرٍ ما سواء كان سلعة أو شخصًا أو فكرة ما، وتنشأ عادةً لدى الأفراد توجهات وميول نحو السلع على هامشِ ما تتركه من أثرٍ عميق في حياته كمستهلك سواء كان سلبيًّا أو إيجابيًّا، وبدورها فإن المؤسسات تحرص على تلبية احتياجات السوق وجعل المنتجات تتماشى مع الاتجاه الإيجابي للمستهلك والتخلص من العوائق الواقفة أمام شراء المنتج.
    • الإدراك: يشير مصطلح الإدراك إلى تلك العملية الذهنية التي تعتمد كليًّا على استقطاب المعلومات التي يرسلها المنبه الحسي داخل الإنسان لتشكيل صورة ذات معالم واضحة في ذهنه؛ وبالتالي اختيار المنتج وفقًا لما يتوفر لديه من معلومات موضحة ومفسرة.
    • التعلم: يعد التعلم أو الخبرة السابقة حول منتج ما أمرًا في غاية الأهمية بالتأثير على سلوك المستهلك، ويقصد بها كافة الإجراءات التي يعتمد عليها المستهلك في اختيار منتجه وفقًا لما تولد لديه سابقًا من معلومات أو ردود أفعال حول المنتج، وقد يتطلب الأمر إجراء تعديلات على الأنماط السلوكية القائمة أو إدخال أنماط أخرى مستحدثة في حيز التعلم والتعرف عليه.
  • العوامل الخارجية تتمثل العوامل الخارجية بما يلي[١]:
    • العوامل العامة، ويُدرج تحتها كل من العادات والقيم والأخلاقيات والدرجة التعليمية والمهارات المشتركة بين كافةِ الأفراد في المجتمع، بالإضافة إلى الثقافة التي تعد نمط تعبير عن السلوك الاستهلاكي.
    • العوامل المباشرة، وهي الأسرة والثقافة السائدة وغيرها، ويتطلب الأمر هنا اتباع طرق مثالية في التسويق لإيصال المعلن عنه للشريحة المستهدفة الصحيحة، ويشترط بها التحلي بالدقة والمصداقية.


أهمية دراسة سلوك المستهلك

تلعب دراسة سلوك المستهلك والعوامل المؤثرة عليه في اتخاذ قراره مكانة هامة جدًّا في علم التسويق، وتتمثل الأهمية بما يأتي[١]:

  • كشف الستار عن الفرص المخفية وإبرازها بصورة جلية، إذ تستقطب رغبات المستهلك وتلبي احتياجاته.
  • معرفة حاجيات ورغبات الشريحة المستهدفة من المستهلكين، وبالتالي أخذها بعين الاعتبار والبدء بتلبية الرغبات.
  • استغلال أنماط سلوك المستهلكين للمساهمة في اتخاذ القرار والتنبؤ بما سيؤول إليه السلوك مستقبلًا.
  • التعرف على العادات الشرائية للمستهلك من خلال عدةِ طرق.
  • تحفيز الشركات على ضرورة الوفاء بالوعود في تلبية احتياجات المستهلك وعدم التأخر عن ذلك لضمان عدم النفور.


التسويق الوردي Pink Marketing

يُعدُّ التسويق الورديّ تسويقًا موجّهًا للمرأة، إذ يقوم باستهداف المرأة تحديدًا باستخدام تقنيات تسويقية تُؤثر بها أكثر من الرجل، إذ إنّ دوافع الشراء عندها تختلف عن الرجل، ومثالًا على ذلك قد يرى الرجل منتجًا باهظ السعر، بينما قد تراه المرأة منخفض السعر لأنّه يحقق حاجة معنوية عندها.

تُشير الدراسات إلى أنّ المرأة تنفق أثناء التسوق أكثر من الرجل، ولذلك لا تقتصر إستراتيجية التسويق الوردي على جذب المرأة لوحدها، إنّما تمتدُّ إلى المنتجات الموجهة للرجل كونها شريكة لقراراته، وفيما يلي بعض الاختلافات في السلوك الشرائي ما بين الرجل والمرأة[٤]:

  • تهتم المرأة بالتفاصيل أكثر من الرجل، إذ إنّها تقرأ مكونات المنتجات الغذائية قبل شرائها، وتحرص على اختيار الملابس بناء على نوعيتها ومدى توافقها مع الموضة.
  • تشارك المرأة تجاربها الإيجابية في الشراء مع صديقاتها.
  • تحتاج المرأة إلى وقت أكثر لاتخاذ قرار الشراء على عكس الرجل الذي يشتري المنتج لتوافر بعض المواصفات فيه.
  • تهتمّ المرأة بتصميم المتجر الذي تذهب إليه، بالإضافة إلى تعامل موظفي المبيعات، بينما يهتمّ الرجل بوجود مكان لاصطفاف السيارة، ويحرص على وجود المنتجات اللازمة في المتجر الذي يرغب بالذهاب إليه.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "بحث ملخص حول سلوك المستهلك في التسويق"، السائح ، اطّلع عليه بتاريخ 17-6-2019. بتصرّف.
  2. "تعريف المستهلك"، بوابة الأمل، 21-10-2014، اطّلع عليه بتاريخ 17-6-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "تعريف سلوك المستهلك"، جامعة بابل، اطّلع عليه بتاريخ 17-6-2019. بتصرّف.
  4. محمد نائل دهمان (16-7-2017)، "التسويق الوردي ... التسويق بنكهة أنثوية"، الاقتصاد العربي، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2020. بتصرّف.

فيديو ذو صلة :

530 مشاهدة