تعرّفي على الفرق بين نفقة العدة والمتعة

الفرق بين نفقة العدّة والمتعة

شرع الله -تعالى- الزواج وجعله قائماً على المودة والرحمة، وإن اتفق الزوجان على الفراق، أو حصل بينهما الطلاق؛ فلا بد أن يتم هذا الفراق وفق أحكام الشارع الحكيم، فالفرق بين نفقة العدّة للمطلقة والمتعة من أحكام الفراق التي سيتم بيانها في التفصيل فيما يأتي:

من حيث التعريف

نفقة العدّة تختلف في تعريفها عن المتعة؛ وبيان ذلك فيما يأتي:

  • نفقة العدة؛ هي الحق الواجب على الزوج لمطلقته في فترة العدّة من الطعام والمسكن والملبس والخدمة والدواء سواء كانت غنية أو فقيرة، وسواء كانت صغيرة أو كبيرة.[١]
  • نفقة المتعة؛ هي مقدار من المال يدفعه الزوج لمطلقته، وقد يكون مقدار المال كسوة، أو طعام، أو لباس، أو خادم، أو نفقة.[٢]

من حيث الحكم

يتم التفريق بين نفقة العدّة للمطلقة وبين متعة المطلقة من حيث الحكم كما يأتي:

  • نفقة العدّة؛ اتفق الفقهاء على وجوب النفقة للمطلقة في فترة العدّة من الطلاق الرجعي، أما في حال الطلاق البائن فلا تستحق المطلقة نفقة العدّة إلا إذا كانت حاملاً؛ فتجب حينئذٍ النفقة على المطلقة من أجل الحمل وليس من أجل عقد الزوجية.[٣]
  • نفقة المتعة؛ اتفق الفقهاء على مشروعية المتعة للمطلقة؛ قال -تعالى-: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ)،[٤] وتعددت آراؤهم في حكمها كما يأتي:[٥]
    • جمهور العلماء؛ قالوا بوجوب نفقة المتعة للمطلقة قبل الدخول بها التي لم يُفرض لها مهر، وقالوا باستحبابها في حق غيرها من المطلقات.
    • المالكية؛ قالوا إن نفقة المتعة مندوب لها في كل مطلقة، حتى وإن دخل بها، فإن لم يدخل بها وفرض لها شيئاً من المهر فتأخذ مقدار ما فُرض لها من المهر فقط.

من حيث المقدار

يتم تقدير نفقة عدّة المطلقة، ونفقة المتعة حسب حال الزوج عسراً أو يسراً،[٦] فيقدر الحاكم مقدار النفقة على الوجه والحال الذي يحقق للزوجة مصالحها وفق حالة زوجها من اليسر أو العسر، قال -تعالى-: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا).[٧][٨]

من حيث شروط الاستحقاق

يُشترط لوجوب نفقة المتعة أن يكون الطلاق رجعياً؛ فإن كان بائناً فلا تجب النفقة، ويشترط لوجوب النفقة في الطلاق البائن أن تكون المرأة حاملاً، فإن لم تكن حاملاً فلا نفقة لها، ويشترط في كلا الحالتين أن يكون عقد الزواج صحيحاً بين الطرفين.[٣]

وأما نفقة المتعة فلها شروط استحقاق، وهي كما يأتي:[٩]

  • إذا كانت المطلقة قد طُلقت بعد الدخول بها.
  • إذا كانت المطلقة قد طُلقت قبل الدخول بها دون ذكر مهرها بعد.
  • إذا تمت التفرقة بين الزوجين لردته وغيرها من الأمور، ولم يسمى لها مهر بعد.

المراجع

  1. سيد سابق، فقه السنة، صفحة 169. بتصرّف.
  2. كمال سالم، صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، صفحة 339. بتصرّف.
  3. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 16915. بتصرّف.
  4. سورة البقرة، آية:236
  5. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 14019. بتصرّف.
  6. مجموعة من المؤلفين، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، صفحة 86. بتصرّف.
  7. سورة الطلاق، آية:7
  8. ابن السمناني، روضة القضاة وطريق النجاة، صفحة 1049. بتصرّف.
  9. مجموعة من المؤلفين، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، صفحة 85. بتصرّف.
42 مشاهدة