حقوق زوجك في الفراش، احرصي على مراعاتها

حقوق زوجك في الفراش، احرصي على مراعاتها

حقوق زوجك في الفراش، احرصي على مراعاتها 

الاعتناء بنظافتك الشخصية

إنّ أهمّ الحقوق التي يجب على الزوجة مراعاتها مع زوجها في الفراش هي المحافظة على النظافة الشخصية؛ وتعني أن تحرص الزوجة على ألا يراها زوجها إلا وهي في أحسن حال وأجمل هيئة وأنظف لباس، ويجب عليها أن تحرص على أنْ يكون كل ما يقع عليه عينه من جسدها نظيفًا جميلًا، وأن يكون كل مكان من جسدها يصل له أنفه ويشمه نظيف وجميل الرائحة.[١]

والماء هو خير ما يتم تنظيف الجسم فيه، فالمحافظة على الاستحمام شيء مهم جدًا، وحبذا لو تستخدم المرأة العطور الفواحة وترشّها بعد ذلك على جسدها، ولتستخدم الروائح التي يفضّلها الزوج ويحبّها؛ لِما في ذلك من أثرٍ على تحريك شهوته وتفريغها بما حلّله الله -تعالى- له، ولتعلم أن في عملها هذا كلّه لها الأجر الكبير إذا ما نوت ذلك قربةً إلى الله -تعالى-.

التزين للزوج وعرض نفسك عليه 

إن لتزيّن الزوجة لزوجها أثراً كبيراً على إعفافه بما أحلّ الله له، فكم يرى الرجل في يومه في الشارع من محركات للشهوات من نساء كاسيات عاريات، فهذا ممّا يفتن الشباب، فيعود الرجل إلى بيته وفي نفسه حاجة يريد إعفافها من كثرة ما رآه في الشارع، فكم من الأجر ستناله الزوجة بتفريغ شهوة زوجها بالحلال؟ لا شك أنه عظيم جداً.[١]

وعلى المرأة أن تتزيّن لزوجها وتعرض نفسها عليه، وكم هو جميل أن تضع المرأة المكياج ومستحضرات التجميل التي تعلم بأنها تلفت زوجها وتعجبه؛ كالكحل وغيره، مما يجعل ملامح المرأة تبدو أوضح وأجمل وأحبّ إلى نفس زوجها.[٢]

إجابة طلب زوجك للفراش

إنّ للزوج حقاً شرعياً في زوجته، ومن ذلك أن تمكّنه من نفسها، وأن يجامعها ويعاشرها معاشرة الأزواج متى طلبها لذلك، فقد يكون في حالة يصعب معها الانتظار، وقد يتضرّر إذا ما أخّرته أو يقع في الحرام، وقد لا تنقضي هذه الشهوة إلا إذا قضى حاجته بالحلال مع زوجته، فاستراح واستطاع بعدها إكمال أعمال يومه ومهامه وعباداته.[٣]

وفي تأكيد أهمية ذلك أخبرنا النبي محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: (إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع)،[٤] وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها).[٥]

لكن إذا امتنعت الزوجة عن إجابة زوجها لعذرٍ؛ كأن يكون معها مرضٌ لا تستطيع معه الجماع فلا شيء عليها، أما إن كان العذر شرعياً مثل الحيض مثلاً؛ فهنا لا يجوز لها أن تمتنع عنه؛ لأنه للزوج حق بأن يستمتع بزوجته بما فوق الإزار؛ أي دون جماع.[٣] إذاً هناك عدة أمور نستخلصها من الأحاديث السابقة، نوضّحها فيما يأتي:[٦]

  • يحرم على الزوجة الامتناع عن زوجها في الفراش.
  • امتناع الزوجة عن زوجها بدون وجود عذر شرعي هو كبيرة من الكبائر.
  • يبين الحديث عظم حق الزوج على زوجته وكم هو مهم.
  • يوضح الحديث بأنه لا يجوز للزوجة أن تمنع نفسها عن زوجها بدون عذر، فتجعله يتعطل عن مهامه وطاعاته وربّما وقع في الحرام بسبب ذلك.

المراجع

  1. ^ أ ب وائل حافظ خلف، المنتخب من وصايا الآباء للأبناء، صفحة 73. بتصرّف.
  2. أسامة سليمان، تفسير القرآن الكريم، صفحة 8. بتصرّف.
  3. ^ أ ب عبد القادر شيبة الحمد، فقه الإسلام شرح بلوغ المرام، صفحة 66-67. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:5194 ، صحيح.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1436، صحيح.
  6. عبد القادر شيبة الحمد، فقه الإسلام شرح بلوغ المرام، صفحة 67. بتصرّف.
28 مشاهدة