كيف يتكون الاوزون ولماذا يعد مهما

كيف يتكون الاوزون ولماذا يعد مهما

الأوزون

يعدّ الأوزون من الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، وهو يمتلك العديد من الفوائد الصحّية للإنسان، إلّا أنّه توجد بعض النشاطات البيئية التي يقوم بها الإنسان وتؤدي لاحتمالية الإضرار به، من أهمها الغازات الدفيئة الناتجة عن المصانع ومحركات الطائرات النفاثة، لا سيما أوكسيد النيتروجين ومركبات الكلوروفلورو كربونات، التي تشكّل جميعها خطرًا على الأوزون.


تكوّن الأوزون

يتكوّن الأوزون من ثلاث ذرات من الأكسجين، ويحمل الصيغة الكيميائية O3، وهو غاز أزرق اللون سام قليل الوجود في الغلاف الجوي، إذ لا تتجاوز نسبته في بعض الأماكن 0.000001، وقد اكتُشف عام 1785، إذ كان عالم الكيمياء الهولندي مارتينوس فان ماروم يُجري تجارب من ضمنها الإشعال الكهربائي فوق الماء، ولاحظ عندها وجود رائحة مختلفة، وعزاها إلى التفاعلات الكهربية، ولم يُدرك أنّه أنشأ الأوزون في الحقيقة، وبعد نصف قرن تمكّن العالم كريستيان فريدريش شونباين من فصل المادة الكيميائية الغازية، وسمّاها أوزون.

تُشكّل طبقة الأوزون إحدى طبقات الغلاف الجوي، وتتكوّن نتيجة التفاعل الكيميائي بين ذرات الأكسجين وأشعة الشمس، إذ تنكسر في هذا التفاعل الرابطة الثنائية للأكسجين (O2)، وتتحد الذرات المتكسرة مع ذرات سليمة بهدف الوصول إلى الاستقرار، فينتج عنصر برابطة ثلاثية (O3) وهو الأوزون.


أهمية الأوزون

أهمة الأوزون للوجود

إنّ وجود الأوزون في الطبقات العليا للغلاف الجوي هو أحد العوامل الرئيسية للحفاظ على استمرار الحياة؛ إذ يقي الأرض من أشعة الشمس فوق البنفسجية التي تسبب سرطان الجلد عند التعرّض المستمر لها[١]، وبشكلٍ مفصّلٍ أكثر، فإنّ طبقة الأوزون موجودة في طبقة الغلاف الجوي المسمّاة (ستراتوسفير)، وعندما تصلها أشعة الشمس فإنّها تعكس 50% منها، وتمتص نسبةً كبيرةً من الجزء المتبقي، لتصل إلى الأرض الأشعة القليلة التي تُناسب الحياة على الأرض.

أهمية الأوزون لصحة الإنسان

يُستخدم الأوزون طبيًا لإنقاذ حياة العديد من المرضى، إذ يؤخذ كحقنة في أجزاء الجسم المختلفة كالأذن، والمستقيم في الأمعاء الغليظة، أو بواسطة طرق أخرى، ويعزز بدوره الجهاز المناعي في الجسم، ويتخلص من جميع ما يهدد حياة الإنسان، ويقي من الإصابة بأي مرض؛ إذ إنّ 99% من الأمراض لا تتمكّن من العيش في الأكسجين النشط (الأوزون)، ويُحسّن الأوزون عمل خلايا الدم الحمراء وقدرتها على إنتاج الأكسجين الذي تمتصه أنسجة الجسم لاحقًا، مما يُساهم في تجدد خلايا الجسم، والوقاية من تكون الخلايا السرطانية، وانتشارها، والوقاية من الأورام، ومن الفوائد الصحية الأخرى للأوزون: تعزيز طاقة الجسم، والتخلص من الفضلات البيئية وسموم الجسم، والقضاء على الطفيليات، وتحسين عملية الهضم وتعزيز امتصاص المعادن، والحد من النوبات القلبية المفاجئة، وتعجيل عملية الشفاء، ومنع الشيخوخة المبكرة، ومنع الإصابة بالربو أو الحساسية.


الخصائص الفيزيائية للأوزون

يعد الأوزون غازًا عديم اللون أو أزرق شاحبًا، وهو أزرق في الحالة السائلة، وقابل للذوبان في الماء بشكل ضئيل، وهو أكثر قابلية للذوبان في رباعي كلوريد الكربون أو الفلوروكربونات أو غيرها من المذيبات غير القطبية الخاملة، ويمتاز الأوزون بالخاصية المغناطيسية المعاكسة، أي أنّ جميع إلكتروناته مقترنة.


المراجع

  1. "The Good, the Bad and the Ozone", nasa, Retrieved 28-4-2020. Edited.
284 مشاهدة