كيف يتكون المطر المتجمد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٩ ، ٢٩ ديسمبر ٢٠١٨
كيف يتكون المطر المتجمد

الأمطار المتجمدة

كثيرا ما يلاحظ الناس في مناطق مختلفة تشكل ظاهرة غريبة تبدو لهم كالأمطار المجمدة، وهو مصطلح يطلق على الأمطار التي تسقط وهي في حالة التجمد عندما تكون درجة الحرارة ما دون الصفر مئوي.

تكون الأمطار قبل هطولها في حالتها السائلة، إلا أنها قد تواجه خلال رحلتها بين طبقات الجو والتي ترتفع مئات المترات عن سطح الأرض تأثرًا بدرجات حرارة منخفضة، مما يجعلها تتجمد فورًا بمجرد ملامستها لسطح بارد على سطح الأرض، وبهذا تتشكل على شكل ما يسمى بالجليد الزجاجي، وهذه الظاهرة تؤثر عند حدوثها على سلامة السائقين لما قد تسببه من انزلاقات خطيرة لعربات النقل الخاصة والتجارية، لذا فإن المناطق التي تكون عرضة لمثل هذه الظاهرة من العواصف الجليدية تتخذ تدابير صارمة للمحافظة على سلامة مواطنيها.


الأمطار وضرورتها للحياة

قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ } [ الأنبياء: 30]، في هذه الآية دليل قطعي على أن كل ما في هذا الكون يعتمد اعتمادًا كليًا على الماء كي تستمر دورة حياته، فالماء واحد من أعظم النعم التي أنعم الله بها على خلقه، مما يجعل في سقوط الأمطار على الأرض ومن فيها خيرًا كثيرًا، والذي يتمثل بسقاية الأرض والشجر، وما توفره الأمطار من مياه عذبة ليشرب منها الإنسان والدواب فتسري الحياة في أجسادهم بارتوائهم به.


كيفية تشكل الأمطار

تتشكل الأمطار في طبقات الجو العليا على عدد من المراحل قبل سقوطها من الغيوم إلى سطح الأرض، وهذه المراحل تتم ضمن التسلسل التالي:

  • عملية التبخر: تتبخر في هذه المرحلة كميات من الماء المتواجد في أنحاء مختلفة من سطح الكرة الأرضية، خصوصًا البحار والأنهار والآبار والسيول والقطبين المتجمدين الشمالي والجنوبي وكذلك التربة الرطبة، وذلك يتم بفعل الحرارة العالية التي تصدر عن الشمس خلال الفصول الدافئة من فصول السنة، فيتحول الماء من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية ويطلق عليه اسم بخار الماء، وتنتقل جزيئات بخار الماء إلى طبقات الجو عن طريق حملها بين جزيئات الهواء حتى تصل إلى طبقات الجو وتكمل مسيرتها هناك.
  • عملية تشكل الغيوم: بعد أن تصل جزيئات بخار الماء إلى طبقات الجو العالية جدًا، تبدأ بالتشابك فيما بينها وترتبط بذرات الغبار والأملاح المتواجدة في طبقات الجو العالية مشكلة ما يعرف باسم الغيوم وتُحمل هذه الغيوم بفعل التيارات الهوائية وتُجمع معًا لتحمل الأمطار التي ستتشكل بفعل ظروف جوية معينة.
  • تشكل الأمطار: عند امتلاء الغيوم بقطرات الماء التي تنتج عن تكاثف جزيئات البخار في ظروف جوية ملائمة، تصبح الغيوم غير قادرة على استيعاب المزيد من الماء، فتتجمع الغيوم وتتشابك معًا ما يسبب تساقط الأمطار، ولكن في حال كانت درجات الحرارة منخفضة كثيرًا فإن قطرات الماء ستتحول إلى بلورات متجمدة وتتساقط على شكل ثلوج.


العوامل المؤثرة في كمية الأمطار المتساقطة

تتفاوت كمية الأمطار المتساقطة على مدار العام بتفاوت كميات التبخر الحاصلة على سطح الكرة الأرضية، والتي ترتبط بالعديد من العوامل والمؤثرات مثل درجات الحرارة فكلما ارتفعت درجة الحرارة زاد التبخر وبالتالي زادت كمية الأمطار، والتضاريس الجغرافية إذ كلما ارتفع مستوى اليابسة عن مستوى البحر كان معدل تساقط الأمطار أعلى، وحركة الرياح تلعب دورًا في حمل الغيوم المحملة بالأمطار إلى أماكن سقوطها، وبذلك في حال كانت السحب فوق مسطحات مائية وحملتها الرياح إلى اليابسة فستكون محملة بكميات هائلة من الأمطار، أما لو حدث العكس فستكون كمية الأمطار قليلة.