ما هو دعاء قضاء الحاجة؟ وفي أي الأوقات يستحبّ دعاؤكِ به؟

ما هو دعاء قضاء الحاجة؟ وفي أي الأوقات يستحبّ دعاؤكِ به؟

ما هو دعاء قضاء الحاجة؟

عزيزتي القارئة لا بد من أن تعلمي أنَّ دعاء قضاء الحاجةِ الوارد في السُّنة النبوية حكم بضعفه كثير من أهل العلم؛ ولكنَّ أهل العلم أجازوا العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.


والحديث الوراد في قضاء الحاجة هو ما رُوي عن عبدالله بن أبي أوفى حيث قال: (مَن كانت له حاجةٌ إلى اللهِ، أو إلى أحدٍ من بني آدمَ، فلْيَتَوَضَّأْ، فلْيُحْسِنِ الوضوءَ، ثم لِيُصَلِّ ركعتينِ، ثم لِيُثْنِ على اللهِ، ولْيُصَلِّ على النبيِّ، ثم لِيَقُلْ: لا إله إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، سبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيمِ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، أسألُكَ مُوجِبَاتِ رحمتِكَ وعَزَائِمَ مغفرتِكَ، والغنيمةَ من كلِّ بِرٍّ، والسلامةَ من كلِّ إثمٍ، لا تَدَعْ لي ذنبًا إلا غَفَرْتَه، ولا هَمًّا إلا فَرَّجْتَه، ولا حاجةً هي لك رِضًا، إلا قَضَيْتَها يا أرحمَ الراحِمِينَ).[١]


أوقات استحباب الدعاء بدعاء الحاجة

لكلِّ امرئٍ مِنَّا حاجاتٍ لا تُقضى إلا بمشيئة الله -تعالى-، لذلك شرع الله -عزَّ وجلَّ- للمسلمِ والمسلمة الدعاء وصلاة الحاجةِ، وفي هذا المقال عزيزتي القارئة، سنذكر لك الدعاءِ الوارد في السُّّنة النبوية المطَّهرةِ والذي يُسمَّى ب "دعاء قضاء الحاجة"، كما سيتمُّ ذكر الأوقات التي يُستحبُّ للمسلم الدعاء فيها، بالإضافة إلى ذكر كيفية صلاة الحاجة، وكذلك سيتمُّ طرح سؤال كيف يقضي الله حاجتك، وبعدها سنجيب على كل هذه التساؤلات.


هناك أوقاتٌ معينة يُستحبُّ للمسلم الدعاء فيها بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، وفي هذه الفقرة سيتمُّ ذكر هذه الأوقات، وهي كما يأتي:[٢]

  • في الثلث الأخير من الليل، وما يدلُّ على ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ؟ مَن يَستَغْفِرُني فأغْفِرَ له؟).[٣]
  • بين الأذان والإقامة، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الدَّعْوةُ لا تُرَدُّ بيْن الأذانِ والإقامةِ؛ فادْعُوا).[٤]
  • في سجود المسلم أثناء صلاته، حيث قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ).[٥]
  • في يوم الجمعة، ودليل ذلك قول النبيِّ: (إنَّ في الجُمُعَةِ لَساعَةً، لا يُوافِقُها مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ فيها خَيْرًا، إلَّا أعْطاهُ إيَّاهُ، قالَ: وهي ساعَةٌ خَفِيفَةٌ).[٦]
  • عند صياح الديكة، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ؛ فإنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا).[٧]
  • عند نزول المطر.


كيفية صلاة الحاجة

لصلاةِ الحاجةِ ثلاث كيفيات؛ فقد تعدَّدت آراء المذاهب الأربعةِ في عدد ركعاتها، وفي هذه الفقرة من هذا المقال سيتمُّ عزيزتي القارئة تفصيلِ هذه الكيفياتِ الثلاث:[٨]

  • الكيفية الأولى: تُصلَّى صلاةَ الحاجةِ ركعتين، وهذا مذهب المالكية والحنابلة وهو المشهور عن فقهاء الشافعية.
  • الكيفية الثانية: تُصلّى صلاةَ الحاجةِ أربع ركعاتٍ، يقرأُ في الركعة الأولى سورةَ الفاتحة مرّةً وآية الكرسي ثلاث مرات، ثمَّ يقرأ في الثلاث ركعات الباقية سورة الفاتحة والإخلاص والمعوذتين مرَّةً مرّة، وهذا هو المذهب عند الحنفية.
  • الكيفية الثالثة: تُصلّى صلاةَ الحاجةِ اثنتي عشر ركعة، يقرأ في كُلِّ ركعةٍ سورة الفاتحة وآية الكرسي، وسورة الإخلاصِ، وهو قول للغزالي.


كيف يقضي الله حاجتك؟

لِيقضي الله حاجتك أيتها المسلمة لا بدَّ لك من أن تكونين واثقةً بالله مستيقِنةً فيه، وكذلك يجدر بكِ أن تأخذِي بالأسباب، فتدعين الله -تعالى- في الأوقاتِ التي يُستجاب فيها الدعاء، كما أنَّ هناك بعضًا من الحالات التي يكون فيها المسلم مُستجاب الدعوة، وفي هذه الفقرة ذكر للذين يُستجاب دعاؤهم، وفيما يأتي ذلك:[٩]

  • دعاء المُضطر وصاحب الحاجة الشديدة.
  • دعاء المظلوم مطلقاً، حتى ولو كان فاجراً أو كافراً.
  • دعاء المسافر حتى يعود لبلده، والصائم عند إفطاره.
  • دعاء الوالد أو الوالدة للأبناء، أو دعاؤهما على الأبناء.
  • دعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب.
  • دعاء الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.
  • دعاء الإمام العادل.
  • دعاء المسلم على الكافر.


المراجع

  1. رواه الألباني، في ضعيف الجامع، عن عبدالله بن أبي أوفى ، الصفحة أو الرقم:5809، حديث ضعيف.
  2. محمد بن جميل زينو (1997)، مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع (الطبعة 9)، الرياض - المملكة العربية السعودية:دار الصميعي للنشر والتوزيع، صفحة 379-380، جزء 3. بتصرّف.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1145، حديث صحيح.
  4. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:13357، حديث صحيح.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:482، حديث صحيح.
  6. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:852، حديث صحيح.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:3303، حديث صحيح.
  8. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة 1)، مصر:مطابع دار الصفوة، صفحة 212-213، جزء 27. بتصرّف.
  9. محمد جميل زينو (1997)، مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع (الطبعة 9)، الرياض - المملكة العربية السعودية:دار الصميعي للنشر والتوزيع، صفحة 380، جزء 3. بتصرّف.
36 مشاهدة