آيات قرآنية حول حقكِ كزوجة، تعرفي عليها

آيات قرآنية حول حقكِ كزوجة، تعرفي عليها

آيات قرآنية حول حقكِ في الزواج 

هناك آية قرآنية تتحدّث عن حقّ الزوجة في الزواج، وإليكِ عزيزتي القارئة ذكرها وبيانها فيما يأتي: حيث قال الله -تعالى-: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).[١] فالله -تعالى- في الآية الكريمة يبيّن لنا أنّ الإنسان بفطرته يميل لحب الجنس الآخر والرغبة بالزواج منه.[٢]

والمرأة خلقها الله وفطرها على حب الزواج والسكن للزوج والعيش تحت ظله، فمن حقّها أن تتزوج وتحقّق ما فطرها الله عليه بطريق حلال، ولا يكون ذلك إلا بالزواج، ومن حقّها في الحياة الزوجية أن تكون مبنية على المودة والمحبة، وهو حق مشترك، والله -تعالى- يقول في الآية: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ)؛ أي من جنسكم، وقوله: (لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)؛ يعني الأُلفة بين الزَّوجين.[٢]

آيات قرآنية حول حقوقك التي تجب على زوجك

هناك عدد من الحقوق التي ذكرها القرآن الكريم للزوجة، ويجب على زوجك عزيزتي القارئة أن يحقّقها لك، ومنها أمور مشتركة، وفيما يأتي ذكر الآيات التي تبيّن هذه الحقوق:

حق الزوجة في حسن العشرة

قال -تعالى-: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ)،[٣] وتبيّن الآية حقّ الزوجة بحسن العشرة، فالواجب على الأزواج هو الإمساك بالمعروف، أو التسريح بإحسان؛ وهو الطلاق، و "المعروف" هنا يُقصد به: إقامة الحق في التعامل مع المرأة بإحسان وحسن العشرة معها.[٤]

وقال -تعالى-: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)،[٥] حيث تُبيّن الآية الكريمة حقّ الزوجة في حسن العشرة، فإبقاء الزوجة أو ردّها وإعادتها لبيت الزوجية مشروطٌ في حال كان سيُحسن إليها ويحسن عشرتها، فله أن يردّها حينها، وإلا فلا معنى لردّها إن كان سيسيء صحبتها، وتتلخص هذه الجملة بقوله -تعالى-: (إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ).[٥][٤]

حق الزوجة في السكن

قال -تعالى-: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)،[٦] وتبيّن الآية الكريمة هنا حقّ الزوجة في السكن، فواجب على زوجها أن يؤمّن لها بيت الزوجية المناسب لسكنها، ويأمر الله الأزواج بعدم إضرارهن فيقول: (وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)،[٦] ويعني: لا تستعملوا معهن القسوة وتجعلوا البيوت تضيق عليهن، وهذا أمر بحسن العشرة. [٧]

حق الزوجة بالنفقة

قال -تعالى-: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا)،[٨] حيث تبيّن الآية الكريمة حق الزوجة بالنفقة، وقد شملت نداءً للزوج مهما كان وضعه، وكأنها تقول: مهما كنت غنياً أو فقيراً يجب عليك أن تنفق على زوجتك بقدر استطاعتك، فهذا حق واجب لها عليك.[٧]

آيات قرآنية حول حقك في الرجوع إلى زوجك

لم ينسَ الإسلام أياً من حقوق المرأة، حتى أنه حفظ لها حقّها بأن تعود إلى زوجها إن أرادت، وفي أن تختار الزوج الذي تريده، ومنع أهلها من أن يجبروها على شيء في ذلك، فقال -سبحانه-: (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ).[٩]

وقد قال عبد الرزاق في تفسيره لهذه الآية أنها نزلت في معقل بن يسار، فقد كانت أخته متزوجة، ثم طلّقها زوجها، وعندما انتهت عدّتها تقدّم رجلٌ لخطبتها، وكانت تريده، لكن معقل منعها، فنزلت الآية لتَنْهى الأولياء من منع بناتهن في اختيار من يردنه من الأزواج.[١٠]

آيات قرآنية حول ما يحق لك بعد الطلاق

لم ينسَ الإسلام المرأة من ترتيب أمورها ومراعاة حقوقها حتى عند الطلاق وبعده، فقال -تعالى-: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ)،[٣] وتبيّن الآية الكريمة حقّين من حقوق المرأة، نبينهما فيما يأتي:

  • الأول: الإحسان لها وإمساكها بمعروف وإحسان صحبتها: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ)، أو تركها بإحسان وإرجاعها إلى أهلها مع عدم ظلمها والإجحاف بحقها: (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)، وهذا القول لابن عباس.[١١]
  • الثاني: عدم جواز أخذ شيء من المرأة من صداقها أو مما أهدي لها، إذا أراد الزوج تطليقها وتركها، بل الواجب الإحسان لها فوق ذلك، وإعطاؤها حقوقها، وتركها بإحسان، وإعطاؤها حقها من المهر والمتعة.[١٢]

المراجع

  1. سورة الروم، آية:21
  2. ^ أ ب الواحدي، كتاب الوجيز للواحدي، صفحة 841. بتصرّف.
  3. ^ أ ب سورة البقرة، آية:229
  4. ^ أ ب ابن أبي زمنين، تفسير القرآن العزيز، صفحة 230. بتصرّف.
  5. ^ أ ب سورة البقرة، آية:228
  6. ^ أ ب سورة الطلاق، آية:6
  7. ^ أ ب النسفي، تفسير النسفي، صفحة 501. بتصرّف.
  8. سورة الطلاق، آية:7
  9. سورة البقرة، آية:232
  10. عبد الرزاق الصنعاني، تفسير عبد الرزاق، صفحة 350. بتصرّف.
  11. الطبري، تفسير الطبري، صفحة 127. بتصرّف.
  12. الطبري، تفسير الطبري، صفحة 134-136. بتصرّف.
54 مشاهدة