الشفاء بنت عبد الله أول معلمة في الإسلام

الشفاء بنت عبد الله أول معلمة في الإسلام

الشفاء بنت عبد الله أول معلمة في الإسلام

الشِّفاء بنت عبد الله القرشيَّة هي أوَّل معلِّمة في الإسلام، وقد أعطاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- داراً للتَّعليم عند الحكاكين، فكانت دارها أوَّل مدرسةٍ في المدينة المنوَّرة، وكانت النِّساء تأتي إليها ليتعلَّموا الكتابة والقراءة، ومن بينهنَّ أمُّ المؤمنين حفصة -رضي الله عنها-،[١] حيث أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الشفاء بنت عبد الله أن تُعلّم أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- رقية النمل،[٢] وعندما جاء الإسلام كان هناك قلَّّةٌ من النِّساء ممَّن يعرفون القراءة والكتابة، ومنهنَّ المعلمة الشِّفاء بنت عبد الله -رضي الله عنها-.[٣]


دور الشفاء بنت عبد الله في الإسلام

كان للشفاء بنت عبد الله القرشيَّة دورٌ عظيمٌ في الإسلام؛ فهي من المبايعات والمهاجرات، وقد علَّمت العديد من النِّساء الكتابة والقراءة، فهي معلِّمةٌ وكاتبةٌ، ولها دورٌ عظيمٌ في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، حيث ولَّاها شيئاً من أمر السُّوق،[٢] وقد رَوَت عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث،[٤] ومن ذلك الحديث الذي أمرها فيه الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- أن تُعلِّم أمَّ المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- رقية النمل، فعن الشِّفاء بنت عبد الله -رضي الله عنها- قالت: (دخلَ عليَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأنا عندَ حفصةَ فقالَ: ألا تُعلِّمينَ هذِهِ رقيةَ النَّملةِ كما علَّمتيها الْكِتابةَ)،[٥] وقد أخرج لها البخاري في كتابه أدب المفرد، وأخرج لها كذلك النسائي وأبو داود.[٦]


التعريف بالشفاء بنت عبد الله

نسب الشفاء بنت عبد الله

اسمها ليلى، وتُكنَّى بأمِّ سليمان، وقد غلب عليها اسم الشِّفاء، فهي الشِّفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بْن خلف بْن صداد بْن عَبْد اللَّه بن قرط ابن رزاح بْن عدي بْن كعب بْن لؤي القرشية العدوية، واسم والدتها فاطمة بنت أبي وهب.[٧]


إسلام الشفاء بنت عبد الله

الصحابيَّة الشَّفاء بنت عبد الله -رضي الله عنها-، كانت ممَّن أسلم قديما في مكَّة، وقد بايَعت النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- مع النِّساء المبايعات، وهاجرت قديماً.[٨]


مناقب الشفاء بنت عبد الله

امتازت الصَّحابيَّة الشِّفاء بنت عبد الله -رضي الله عنها- بالعديد من المناقب والمميِّزات، ومن ذلك ما يأتي:

  • كانت -رضي الله عنها- من فضلاء النِّساء وعُقَلائهنَّ.[٧]
  • كانت -رضي الله عنها- صاحبة رأيٍ سديدٍ، حيث كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يُقدِّمها في الرَّأي ويستمع لمشورتها ويرضى بقولها.[١]
  • كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يزورها ويقيل في بيتها، وقد خصَّصت -رضي الله عنها- للنبيِّ فراشاً وإزاراً ينام فيه.[٩]


المراجع

  1. ^ أ ب المزي (1400)، تهذيب الكمال (الطبعة 1)، بيروت:مؤسسة الرسالة، صفحة 207، جزء 35. بتصرّف.
  2. ^ أ ب أبو نعيم الأصبهاني (1419)، كتاب معرفة الصحابة (الطبعة 1)، الرياض:دار الوطن للنشر، صفحة 3371، جزء 6. بتصرّف.
  3. الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، كتاب مجلة الجامعة الإسلامية، صفحة 350، جزء 21. بتصرّف.
  4. محمود محمد خليل (1997)، كتاب موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله (الطبعة 1)، صفحة 258، جزء 4. بتصرّف.
  5. رواه ابن مفلح، في الآداب الشرعية، عن الشفاء بنت عبد الله، الصفحة أو الرقم:3/289، صحيح.
  6. أحمد بن حنبل (2001)، مسند أحمد (الطبعة 1)، صفحة 46، جزء 45. بتصرّف.
  7. ^ أ ب ابن الأثير (1989)، كتاب أسد الغابة، بيروت:دار الفكر، صفحة 162، جزء 6. بتصرّف.
  8. ابن كثير (2011)، كتاب التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل (الطبعة 1)، اليمن:مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية، صفحة 260، جزء 4. بتصرّف.
  9. المقريزي (1999)، كتاب إمتاع الأسماع (الطبعة 1)، بيروت:دار الكتب العلمية، صفحة 57، جزء 10. بتصرّف.
19 مشاهدة