حديث عن اهمية العلم

حديث عن اهمية العلم

العلم

إن للعلم في الدين الإسلامي مكانةً عظيمةً، وشرفًا رفيعًا، إذ كانت أول آيةٍ أُنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تحثّ على القراءة والعلم، قال تعالى: {قْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق:1-5]، وإنّ القراءة هي المفتاح الأول لكافة الكنوز العلمية، وقد حذّر الله تعالى من القول عن غير علم، قال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم إِنَّ السَّمْع وَالْبَصَر وَالْفُؤَاد كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36]، لذا فالعلم من أهم ما أمر الله تعالى به عباده المسلمين، وفيه يعرف المسلم حدود دينه، ومغزى الخلق، وبه يستطيع البشر عمارة الأرض، ولذلك فقد كانت للعلماء مكانةٌ خاصةٌ عند ربهم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة:11]، ولم يقف الأمر عند هذا فحسب بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حثّ الأمة الإسلامية على طلب العلم، والاجتهاد في ذلك، وقد وردت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة في هذا الأمر، وهذا محور حديثنا في هذا المقال[١]>


حديث عن أهمية العلم

وردت في السنّة النبوية الشريفة أحاديث صحيحة كثيرة تتحدث عن طلب العلم وأهميته، وفيما يأتي عرض لبعضها[٢]:

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ، وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ، حتى الحيتانِ في البحر) [المصدر: صحيح الجامع| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ به مِنَ الهُدَى والعِلْمِ، كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أصابَ أرْضًا، فَكانَ مِنْها نَقِيَّةٌ، قَبِلَتِ الماءَ، فأنْبَتَتِ الكَلَأَ والعُشْبَ الكَثِيرَ، وكانَتْ مِنْها أجادِبُ، أمْسَكَتِ الماءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بها النَّاسَ، فَشَرِبُوا وسَقَوْا وزَرَعُوا، وأَصابَتْ مِنْها طائِفَةً أُخْرَى، إنَّما هي قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً ولا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذلكَ مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ، ونَفَعَهُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ به فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لَمْ يَرْفَعْ بذلكَ رَأْسًا، ولَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الذي أُرْسِلْتُ بهِ) [المصدر: صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • قال عليه الصلاة والسلام: (من سلَكَ طريقًا يبتغي فيهِ علمًا سلَكَ اللَّهُ بِهِ طريقًا إلى الجنَّةِ وإنَّ الملائِكةَ لتضعُ أجنحتَها رضاءً لطالبِ العلمِ وإنَّ العالمَ ليستغفرُ لَهُ من في السَّمواتِ ومن في الأرضِ حتَّى الحيتانُ في الماءِ وفضلُ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ على سائرِ الكواكبِ، إنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ إنَّ الأنبياءَ لم يورِّثوا دينارًا ولا درْهمًا إنَّما ورَّثوا العلمَ فمَن أخذَ بِهِ فقد أخذَ بحظٍّ وافرٍ) [المصدر: صحيح الترمذي| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • روى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن يُرِدِ اللَّهُ به خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وإنَّما أنا قاسِمٌ واللَّهُ يُعْطِي، ولَنْ تَزالَ هذِه الأُمَّةُ قائِمَةً علَى أمْرِ اللَّهِ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خالَفَهُمْ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللَّهِ) [المصدر: صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فضلُ العِلمِ خيرٌ من فضلِ العبادةِ وخيرُ دينِكمُ الورعُ) [المصدر: الزواجر| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثَلاثةٌ أُقسِمُ عليهنَّ وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ: ما نَقَصَ مالُ عبدٍ من صَدقةٍ، ولا ظُلِمَ عبدٌ مظلمةً صَبَرَ عليها إلَّا زادَهُ اللهُ عِزًّا، ولا فَتَحَ عبدٌ بابَ مسأَلَةٍ إلَّا فَتَحَ اللهُ عليه بابَ فقرٍ، أو كلمةً نحوَها، وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ، قال: إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نَفَرٍ: عبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا وعلمًا، فهو يتَّقي فيه ربَّهُ، ويصِلُ فيه رَحِمَهُ، ويعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأفضَلِ المنازِلِ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ علمًا، ولم يرزقْهُ مالًا، فهو صادِقُ النِّيَّةِ يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فأجرُهُما سواءٌ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا، ولم يرزقْهُ عِلمًا، فهو يَخبِطُ في مالِهِ بغَيرِ عِلمٍ، لا يتَّقي فيه ربَّهُ ولا يَصِلُ فيه رَحِمَهُ، ولا يَعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأخبَثِ المنازِلِ. وعبدٍ لم يَرزقْهُ اللهُ مالًا ولا عِلمًا، فهو يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ فيه بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فوِزرُهُما سواءٌ) [المصدر: تخريج رياض الصالحين| خلاصة حكم المحدث: صحيح]
  • روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قِيلَ يا رَسولَ اللهِ، مَن أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قالَ: أَتْقَاهُمْ قالوا: ليسَ عن هذا نَسْأَلُكَ، قالَ: فيُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ ابنُ نَبِيِّ اللهِ ابْنِ نَبِيِّ اللهِ ابْنِ خَلِيلِ اللهِ قالوا: ليسَ عن هذا نَسْأَلُكَ، قالَ فَعَنْ معادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ خِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإسْلَامِ، إذَا فَقُهُوا) [المصدر: صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • روى مالك بن الحويرث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أَتَيْنا إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقارِبُونَ، فأقَمْنا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا ولَيْلَةً، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أنَّا قَدِ اشْتَهَيْنا أهْلَنا -أوْ قَدِ اشْتَقْنا- سَأَلَنا عَمَّنْ تَرَكْنا بَعْدَنا، فأخْبَرْناهُ، قالَ: ارْجِعُوا إلى أهْلِيكُمْ، فأقِيمُوا فيهم وعَلِّمُوهُمْ ومُرُوهُمْ -وذَكَرَ أشْياءَ أحْفَظُها أوْ لا أحْفَظُها- وصَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فإذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ، ولْيَؤُمَّكُمْ أكْبَرُكُمْ) [المصدر: صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثَلاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: الرَّجُلُ تَكُونُ له الأمَةُ، فيُعَلِّمُها فيُحْسِنُ تَعْلِيمَها، ويُؤَدِّبُها فيُحْسِنُ أدَبَها، ثُمَّ يُعْتِقُها فَيَتَزَوَّجُها فَلَهُ أجْرانِ، ومُؤْمِنُ أهْلِ الكِتابِ، الذي كانَ مُؤْمِنًا، ثُمَّ آمَنَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَهُ أجْرانِ، والعَبْدُ الذي يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ، ويَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ. ثُمَّ قالَ الشَّعْبِيُّ: وأَعْطَيْتُكَها بغيرِ شيءٍ وقدْ كانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ في أهْوَنَ مِنْها إلى المَدِينَةِ) [المصدر: صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • روى عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَنَحْنُ في الصُّفَّةِ، فَقالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَومٍ إلى بُطْحَانَ، أَوْ إلى العَقِيقِ، فَيَأْتِيَ منه بنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ في غيرِ إثْمٍ، وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللهِ، نُحِبُّ ذلكَ، قالَ: أَفلا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إلى المَسْجِدِ فَيَعْلَمُ، أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِن كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، خَيْرٌ له مِن نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ له مِن ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ له مِن أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإبِلِ) [المصدر: صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ، قالَ: وأَقْرَأَ أبو عبدِ الرَّحْمَنِ في إمْرَةِ عُثْمانَ، حتَّى كانَ الحَجَّاجُ قالَ: وذاكَ الذي أقْعَدَنِي مَقْعَدِي هذا) [المصدر: صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].


أنواع العلم في الإسلام

لم يُخصص الله تعالى العلم بنوع محدد، إذ جاءت كلمة العلم في القرآن الكريم مطلقة، دون تحديدٍ لها، ولكنّ العلماء قسّموا العلم في الدين الإسلامي إلى قسمين اثنين يشملان كل ما يمكن للإنسان معرفته في هذه الحياة، نذكرهما فيما يأتي[٣]:

  • العلم الشرعي: وهو العلم المتخصص بالأمور الدينية، وبه نعرف الله تعالى، وكيفية العبادات على وجهها الصحيح، ويشمل كلّ ما يتعلّق بالدين الإسلامي من الفقه والشريعة، وعلم الحديث والسنة النبوية، وما يتعلق بعلوم العقيدة، وأصول الفقه، والأخلاق الإسلامية، وما إلى ذلك من علوم متعلقة بالدين الإسلامي، بما في ذلك التاريخ، واللغة والأدب.
  • العلوم الحياتية: وهي العلوم المتخصصة في عمارة الأرض، وما يحتاجه الإنسان في هذه الحياة من معارف، والتي تساهم في تطور الحضارات والمجتمعات، بما في ذلك الهندسة بأصنافها، والطب، والكيمياء، وعلوم الفلك، والجغرافيا والفيزياء، وعلم النبات والحيوان، وما إلى ذلك من علوم مختلفة.

والجدير بالذكر أن الدين الإسلامي الحنيف، حثّ على العلم بشقّيه الديني والدنيوي، ولم تقتصر الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة على العلم الديني فحسب، بل شملت العلوم الحياتية أيضًا؛ وذلك لأهميتها الكبيرة في الحياة البشرية، والتقدم العلمي والحضاري للمجتمع الإسلامي بكافة أطيافه، هذا والله أعلى وأعلم.


آداب طلب العلم

للعلم آدابًا لا بد للطالب أن يتحلّى بها، وفيما يأتي بعض منها[٤]:

  • استحضار القلب عند طلب العلم، فهو الأساس في التعلّم، فالشتات والتفكير في الشهوات وما سواها من أمور الحياة يحول بين طالب العلم والاستفادة من الدروس العلمية بعامتها.
  • الحرص على التعلّم وشحذ الهمّة، إذ إنّ المنتظر لفرص التعلم أن تأتي إليه ليس بطالب علم.
  • تفريغ الوقت اللازم لطلب العلم، فالعلم لا بد له من وقت مناسب، والبعد عن إضاعة الوقت في أمور الحياة التي لا طائل منها، لكن لا يتعارض طلب العلم مع العمل، فالعمل من الضرورات التي لا تستمر الحياة إلا بها.
  • الصبر على طلب العلم وتحمّل المشقة المترتبة على طلبه، فالنفس قد تميل إلى الكسل والراحة والتقاعس عن طلب العلم، لذا يجب على طالب العلم أن يتحلى بالصبر.
  • الاستمرار في طريق العلم وطلبه، فلا ينقطع طالب العلم عن غايته، بل إن العلم طريقه لا ينتهي حتى الممات.
  • تكرار العلم الذي يتعلمه الطالب، فبالتكرار يُحفظ العلم، لذا فالواجب على طالب العلم أن يستعين بالتكرار حتى يرسخ العلم في قلبه وذاكرته.
  • تدوين العلم والفوائد التي يتحصّل عليها طالب العلم، إذ يقول بعض العلماء (إن ما حُفِظ فرّ وما كُتِب قرَّ).
  • التواضع في طلب العلم من أهم الآداب التي يجب على طالب العلم ان يتحلى بها، فقد ورد عن بعض العلماء (لا يتعلم العلم مُستحٍ ولا مُستكبر)، فالمستكبر عن السؤال وطلب العلم باقٍ في جهله، والمستحي كذلك فالجرأة في طلب العلم من الأمور الضرورية.


العلم والحضارة الإسلامية

بعد أن بعث الله تعالى نبيه المصطفى بالدين الإسلامي العظيم وما حثّ عليه من طلب العلم نشأت ثورة علمية في بيئة العرب والتي لم تعرف العلم في سابق عهدها، حتى بعد نزول القرآن أصبح ما قبله من سنوات تُنعت بالجاهلية، دلالةً على ما كان يسودها من جهل، إذ إن منهج الإسلام الحنيف كان مبنيًا على العلم، فأول ما نزل من القرآن آية تحث على القراءة والعلم، الأمر الذي تعاهده صحابة رسول الله في بادئ الأمر ومن بعدهم السلف الصالح، حتى أصبح علماء المسلمين ذوي نشاط علمي واسع في مختلف المجالات والميادين، مما ساهم في نشوء الحضارات الإسلامية الخالدة عبر التاريخ، والتي أثرت بدورها على التراث الإنساني في الكثير من العلوم الإنسانية في كافة المجالات، فما أحوجنا للعودة إلى سكة العلم، والتعليم، لنعود لريادة الأمم كما كان أسلافنا من قبل[٥].


الإسلام وتعليم المرأة

نظرًا لمكانة المرأة العظيمة في الدين الإسلامي فقد كان حريصًا على أن تتخطى عتبات الجهل، وتلتحق بركب العلم والتعليم، ويظهر ذلك جليًّا في الكثير من النصوص الشرعية التي جاءت حاثّةً على طلب العلم بصفة العموم، للرجل والمرأة على حدٍ سواء، يقول رب العزة في أوّل ما أنزل من القرآن الكريم: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق:1-5]، إذ تشير هذه الآيات إلى أنّه يجب على المسلم والمسلمة السير في طريق العلم، فالقراءة هي أساس التعليم، كما أن المرأة المسلمة مطالبة بالتكليف، ومحاسبة على تصرفاتها وأعمالها، لذا فالشارع قد أمر أن تتعلم أمور دينها ودنياها، كما أن المرأة المتعلمة لها ثقلها في إصلاح المجتمعات، وتقدم الحضارات، وازدهار البشرية، وبمقدار صلاح المرأة وعلمها القويم ينشأ الجيل الصالح، والرجال الذين يحملون الأمة على أكتافهم ما خرجوا إلا من تربية الأمهات المتعلمات، ولكن ينبغي للمرأة المسلمة أن تتقيد بالضوابط الشرعية في طلب علوم الدين والدنيا حالها كحال الرجل تمامًا، فلا تكون بذلك إلا مثالًا يقتدى به في العزة والأخلاق والعفّة[٦].


المراجع

  1. "العلم في الإسلام"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 21-12-2019. بتصرّف.
  2. "الأربعون حديثا في طلب العلم وفضله"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 21-12-2019. بتصرّف.
  3. "أنواع العلوم في الإسلام"، islamstory، اطّلع عليه بتاريخ 21-12-2019. بتصرّف.
  4. "العلم ... فضله وآدابه ووسائله"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 24-12-2019. بتصرّف.
  5. "أهمية العلم وقيمته في الإسلام"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 24-12-2019. بتصرّف.
  6. "الإسلام وتعليم المرأة"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019. بتصرّف.