أشهر علماء تفسير الأحلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٠٦ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
أشهر علماء تفسير الأحلام

تأويل الرؤى والأحلام

تأويل الرؤى في الإسلام هو علم يقسم لعدة أقسام، فيمكن أن يكون التأويل بدلالة القرآن الكريم والسنة النبوية والأمثال العربية، والتأويل بالأسماء، والتأويل بالضد، كما أن تأويل الرؤى والأحلام من العلوم التي لا تدرّس أو تورّث وإنما هي موهبة يمنّ بها الله على من يشاء، حتى إن بعض المفسرين يكاد يقول إنه يفسر الرؤيا وكأنه يقرأها غيبًا وبكل سهولة، ومن أشهر المفسرين في تاريخ البشرية هو سيدنا يوسف عليه السلام عندما فسر حلم صاحبيه في السجن، ثم كانت انطلاقته الكبيرة تأويله رؤيا عزيز مصر في حين لم يجد الكهنة لها تفسيرًا.[١][٢][٣]


أشهر علماء تفسير الأحلام

ومن أشهر علماء تفسير الأحلام الذين ذاع صيتهم في مجال تعبير الرؤى، ولهم مجلدات ومؤلفات مستخدمة إلى يومنا هذا:

  • ابن سيرين: هو أبو بكر محمد بن سيرين البصري الأنسي، ويعد أحد أشهر علماء التفسير، واشتهر بورعه وبرّه بأمه، كما أنه أحد أئمة تفسير الحديث، وقد روى الأحاديث عن مجموعة من الصحابة منهم أنس بن مالك، وأبو هريرة، وعبدالله بن الزبير، وعبدالله بن عمر، وعمران بن حصين، فقد أقبل ابن سيرين على هؤلاء الصحابة ونهل من علمهم وفقههم وتشرب من روايتهم لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد وافته المنية في البصرة عام 110 للهجرة.[٤]
  • النابلسي: عبد الغني بن إسماعيل النابلسي الدمشقي الحنفي، وهو شاعر سوري وفقيه بالدين على دراية بالأدب ورحالة مكثر من التصنيف، ولد ونشأ في دمشق، وكان رحمه الله دائم الترحال فقد زار الكثير من البلدان منها القدس، ولبنان، ومصر، وطرابلس والجزيرة العربية وصولًا إلى إسطنبول. ومن أشهر مؤلفاته كتاب "التعبير في تفسير الأحلام"، وقد وافته المنية سنة 1731 للميلاد.[٥]
  • الظاهري: هو خليل بن شاهين الظاهري غرس الدين، وسمي بالظاهري نسبة إلى الظاهر برقوق فقد كان أبوه شاهين أحد مماليك الظاهري، وقد وُلِد الظاهري في بيت المقدس ثم ارتحل إلى القاهرة لدراسة الحديث ثم التحق بالجيش وتقلب في عدة وظائف هامة، ومن أشهر مؤلفاته كتاب "الإشارات إلى علم العبارات"، وقد وافته المنية سنة 873 للهجرة في طرابلس.[٦]
  • المقدسي: هو إبراهيم بن يحيى بن غنام أبو طاهر الحراني المقدسي النميري الفقيه الحنبلي، كان بارعًا في تأويل الرؤى، ومن أشهر مؤلفاته كتاب "المعلم على حروف المعجم"، وقد توفي سنة 779 للهجرة.[٧]
  • العسقلاني: هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن الكناني العسقلاني، وقد اشتهر في رواية الحديث وتفسيره حتى إنه لقب باسم أمير المؤمنين في الحديث، كما جمع من علوم اللغة والتاريخ والفقه وعلوم القرآن كذلك، وتوفي رحمه الله سنة 852 للهجرة.[٨]


قواعد تفسير الأحلام

توجد بعض القواعد التي تحكم تفسير الأحلام والتي تكون من المسلمات عند المفسرين ويكونون ملمّين بها، وهي كما يأتي:[٣][٩]

  • يجب العلم بأنه ليس كل ما يراه النائم يكون له تأويل وتفسير، إذ تنقسم الرؤى في الإسلام إلى ثلاثة أنواع؛ الأولى وهي الرؤيا الصادقة التي تكون من الله سبحانه وتعالى وتكون واضحة ورموزها دقيقة قابلة للتفسير ولها معانٍ تنطبق على الواقع، والثانية رؤيا من الشيطان، والثالثة رؤيا من مكنونات النفس مما عايشته خلال اليوم وليس لرموزها أي معنًى أو تفسير، وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام (إذا اقتربَ الزَّمانُ لم تَكَدْ رؤيا المؤمنِ تَكْذبُ، وأصدقُهُم رؤيا أصدقُهُم حديثًا، ورؤيا المسلمِ جُزءٌ مِن ستَّةٍ وأربعينَ جُزءًا منَ النُّبوَّةِ، والرُّؤيا ثلاثٌ: فالرُّؤيا الصَّالحةُ بُشرَى منَ اللَّهِ، والرُّؤيا من تحزينِ الشَّيطانِ، والرُّؤيا ممَّا يحدِّثُ بِها الرَّجلُ نفسَهُ فإذا رأى أحدُكُم ما يَكْرَهُ فلْيقُم ولْيتفِلْ ولا يحدِّثْ بهِ النَّاسَ قالَ: وأُحبُّ القَيدَ في النَّومِ وأكْرَهُ الغُلَّ القَيدُ: ثباتٌ في الدِّينِ) [ المصدر: صحيح الترمذي| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • يجب أن يصدر تفسير الرؤيا عن عالم، فلا يجب أن يفتي بها إلا عالم مسلم مشهود له بالعلم والصلاح والتمكن والثبات في هذا المجال.
  • لا تتحقق الرؤيا كما يراها النائم تمامًا.
  • إن أصدق الرؤى هو ما يكون في وقت الأسحار.


 حكم تفسير الأحلام

يعد تفسير الرؤى والأحلام من الأمور الجائزة شرعًا لمن يملك العلم في هذا المجال، وقد حدث أن أذن رسول الله عليه الصلاة والسلام بتعبير الرؤيا في حضوره، فقد روى الشيخان عن رسول الله (أنَّ رَجُلًا أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ في المَنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ، فأرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ منها بأَيْدِيهِمْ، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا، مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ، فأرَاكَ أَخَذْتَ به فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ به رَجُلٌ مِن بَعْدِكَ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ به، ثُمَّ وُصِلَ له فَعَلَا. قالَ أَبُو بَكْرٍ: يا رَسولَ اللهِ، بأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرَنَّهَا، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: اعْبُرْهَا. قالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الإسْلَامِ، وَأَمَّا الذي يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ، وَأَمَّا ما يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِن ذلكَ فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ القُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ فَالْحَقُّ الذي أَنْتَ عليه، تَأْخُذُ به فيُعْلِيكَ اللَّهُ به، ثُمَّ يَأْخُذُ به رَجُلٌ مِن بَعْدِكَ فَيَعْلُو به، ثُمَّ يَأْخُذُ به رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو به، ثُمَّ يَأْخُذُ به رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ به ثُمَّ يُوصَلُ له فَيَعْلُو به، فأخْبِرْنِي يا رَسولَ اللهِ، بأَبِي أَنْتَ، أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا قالَ: فَوَاللَّهِ يا رَسولَ اللهِ، لَتُحَدِّثَنِّي ما الذي أَخْطَأْتُ؟ قالَ لا تُقْسِمْ) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، بالإضافة لذلك فقد ذكر الأمام مالك أن الرؤيا لا يفسرها إلّا من يحسن ذلك، كما أن الرؤيا تختلف في تأويلها من شخصٍ لآخر، فقد ورد عن ابن سيرين أنه فسر حلم من رأى أنه يؤذن في المنام بأنه يسرق، ثم فسرها لرجلٍ آخر بأنه سوف يحج إلى بيت الله الحرام، هذا والله أعلم.[٩]


 المراجع

  1. "علْم تفسير الأحلام"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 16-10-2019. بتصرّف.
  2. "قصة يوسف عليه السلام (3)"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 16-10-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "آداب الرؤى وتفسير الأحلام"، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 16-10-2019. بتصرّف.
  4. "محمد بن سيرين"، islamstory، اطّلع عليه بتاريخ 16-10-2019. بتصرّف.
  5. "Abd al-Ghani al-Nabulsi"، revolvy، اطّلع عليه بتاريخ 16-10-2019. بتصرّف.
  6. "خليل بن شاهين"، shamela، اطّلع عليه بتاريخ 16-10-2019. بتصرّف.
  7. "ابن غَنَّام، إبراهيم"، shamela، اطّلع عليه بتاريخ 16-10-2019. بتصرّف.
  8. "الحافظ ابن حجر العسقلاني"، islamstory، اطّلع عليه بتاريخ 16-10-2019. بتصرّف.
  9. ^ أ ب "حكم تفسير الأحلام ومدى تأثيرها على واقع الشخص ومستقبله"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 16-10-2019. بتصرّف.