معلومات عن سيدنا يوسف

معلومات عن سيدنا يوسف

معلومات عن سيدنا يوسف

سيدنا يوسف عليه السلام الابن الأول لراحيل والابن الحادي عشر لسيدنا يعقوب عليه السلام، ومن أهم الشخصيات في بني إسرائيل، وهو أحد الأنبياء الذين ذُكِروا في القرآن الكريم فقد أرسله الله تعالى كباقي الأنبياء والرسل إلى قومه لدعوتهم إلى طريق الحق وعبادة الله تعالى وحده وعدم الشرك به وترك عبادة الأصنام، فقد وهبه الله جمالًا فائقًا إذ يُقال بأنّه أخذ نصف جمال الدنيا وعُرف يوسف بردائه ذي الألوان وكذلك وهبه الله معرفةً بتأويل الأحاديث، وقد أنزل الله سورةً كريمةً في القرآن الكريم تحمل اسمه هي سورة يوسف فقد وردت فيها القصص المتعلقة به عندما غار منه إخوته إلى أن أصبح أمينًا على خزائن مصر[١]، وسنتحدث عن هذا بالتفصيل في موضوعنا.


يمتلك سيدنا يوسف عليه السلام عائلةً كريمةً متمثلةً في أبيه يعقوب عليه السلام وأمه راحيل بنت لابان، وتزوج يوسف من أسينات وأنجب منها اثنين من البنين هما مانيسا الابن الأكبر وإفرايم الابن الثاني له.


يوسف وإخوته

ذات يوم رأى سيدنا يوسف منامًا بأنّ الشمس والقمر يسجدان له فاستيقظ وقَصّ الرؤيا على أبيه يعقوب فحذره من أن يحكي لإخوته عن تلك الرؤيا، وكان يعقوب يحب ابنه يوسف حبًّا كثيرًا ويداعبه فاشتغلت الغيرة بين إخوته نتيجةً لذلك، فأرادوا الخلاص منه فطلبوا من أبيهم أن يأخذوه معهم ليرعوا الغنم، في بداية الأمر لم يوافق على ذلك، وبعد إصرار إخوته وتعهدهم بالحفاظ عليه وألا يصيبه أي مكروه وافق أبوهم.


في اليوم التالي أخذوه ليرعى الأغنام معهم واجتمعوا على قتله، وعارضهم أحدهم في ذلك، وأشار عليهم بإلقائه في مكان بعيد حتى لا يستطيع الرجوع إلى البيت، فاختاروا بئرًا عميقًا وألقوه فيه بعد أن خلعوا عنه قميصه الذي كان يرتديه فشعر يوسف عليه السلام بالخوف والحزن الشديد، ثم ذبح إخوته شاةً ولطخوا القميص بالدم وعندما وصلوا إلى أبيهم قالوا بأنّهم ذهبوا يتسابقون وتركوا يوسف عن أشيائهم ليحميها فجاءه الذئب وأكله وهذا دمه، فنظر يعقوب عليه السلام إلى القميص فوجده سليمًا غير ممزق فعلم أنّ ذلك من مكر أبنائه وأنّهم عملوا مكروهًا معينًا به ولم يأكله الذئب كما قالوا فصبر واحستب الأمر عند الله تعالى، وبقي يوسف عليه السلام في البئر إلى أن مرت قافلة متجهة إلى مصر فأراد رجالها أن يشربوا فألقوا الدلو في البئر ليملؤوه بالماء لكنّهم وجدوا يوسف متعلقًا به، فأخذوه واتفقوا على بيعه فاشتراه العزيز من سوق في المدينة.


يوسف في قصر العزيز

عاد عزيز مصر فرحًا إلى القصر لأنّه اشترى طفلًا شديد الجمال، فأمر زوجته أن تهتم به وترعاه كي يكون ابنًا له لأنّ العزيز لم يكن ينجب الأولاد، وكبر سيدنا يوسف يومًا بعد يوم وامرأة العزيز تراقبه ويكبر حبه في قلبها، وعندما غادر العزيز القصر ذات يوم استغلّت امرأته ذلك فغّلقت كافة الأبواب ولبست أجمل الثياب وتعطّرت وذهبت إلى يوسف ليفعل بها الفاحشة، لكنّ يوسف أبَى ذلك وأعرض عنها وذهب هاربًا منها نحو الباب فإذا بالعزيز يصل إلى القصر، فاتهمته زوجته بالخيانة والاعتداء عليها فأشار عليه أحد من رجاله بأنّ يوسف لا يفعل ذلك وأنّ القميص قُدّ من الجهة الخلفية وهذا يعني بأن يوسف بريء وأنّ امرأته هي من فعلت ذلك، فانتشر الخبر في القصر وتجنّبًا للفتنة أمر العزيز بوضع يوسف عليه السلام في السجن، ومع مرور الزمن وتراكم الأحداث مكّن الله ليوسف عليه السلام وتقلّد منصب خزائن مصر وعاد إلى أبيه هو وأخوه الصغير بعد أن فقد أبوه البصر لكنّه ارتدّ عليه بفضل الله بعد ذلك عندما ألقى عليه أبناؤه قميصًا ليوسف فعرف بأنّه حي، وفي قصته الكثير من العبر والمواعظ التي تدل على تمكين الله لعباده في الأرض على الرغم من الصعاب التي واجهت يوسف في بداية الطريق.


المراجع

  1. "نبي الله يوسف الصديق عليه الصلاة والسلام"، darulfatwa، اطّلع عليه بتاريخ 29-04-2020. بتصرّف.
294 مشاهدة