حديث الرسول عن فتنة النساء

حديث الرسول عن فتنة النساء

نص حديث الرسول عن فتنة النساء

ذُكر في السنّة النبويّة الشريفة حديثًا صحيحًا يتحدّث عن فتنة النساء للرجال، فقد ورد عن أسامة بن زيد -رضي الله عنه_ أنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: (ما ترَكْتُ بعدي فتنةً أضَرَّ على الرِّجالِ مِن النِّساءِ) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح][١].


شرح حديث الرسول عن فتنة النساء

حذّر سول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث من أشدّ أنواع الفتن على الأمّة عامةً والرجال خاصةً وهي فتنة النساء، وأمّا بالنسبة لأشكال فتنة المرأة للرجل فهي متعددة ومتنوعة، ومنها فتنته بتكليفه وتحميله بما لا يطيق ولا يقدر عليه من النفقة، الأمر الذي يجعله منشغلًا دائم البحث عن النفقة لتلبيّة طلباتها ومتهالكًا في السعي وراء أمور الدنيا وتاركًا لأمور دينه، كما أنّ الفتنة قد تكون أحيانًا بإغراء الرجل واستغلاله وإخراجه عن طريق الصواب والحقّ، لا سيما عند الاختلاط به والتبرُّج لإغرائه، ما يؤدي إلى احتماليّة وقوع الفاحشة والزنا بينهم بدرجاته المختلفة، وبالتالي وقوعهم بالحرام والفتنة[١].


طرق الوقاية من فتنة النساء

ينبغي على الرجل المؤمن الاعتصام بحبل الله عزّ وجلّ تجنّبًا للوقوع بفتنة النساء، ومجاهدة النفس لعبادة الله والابتعاد عمّا يغضبه عزّ وجل، وفيما يلي أهم الطرق التي يُمكن اتّباعها للوقاية من فتنة النساء[٢]:

  • الإيمان بالله عزّ وجل: فالإيمان بالله تعالى والخوف منه صمام أمان لحماية النفس من الوقوع في الحرام والانحراف وراء شهواته؛ فإذا شعر المؤمن بمراقبة الله تعالى له واستشعر معاني أسمائه وصفاته كالبصير والعليم والسميع والرقيب، أثار ذلك الخوف في قلبه من الله في سرّه وعلانيته.
  • غضّ البصر عن المحرّمات: فالنظر للمحرّمات يورث في قلب صاحبه أفكارًا سيئةً، لتتطور تلك الأفكار إلى شهوة ثم إلى إرادة وعزيمة لفعل الحرام، لذلك يجب على المؤمن غضّ بصره حمايةً لنفسه من الفتنة.
  • النكاح والصيام: حثّ الرسول الكريم -عليه الصلاة السلام- الشّباب على الزواج لتجنّب الوقوع في الفتنة، وإن لم يستطع فعليه بالصيام لإضعاف الشهوة، وتقليل فرصة الوقوع في المعاصي.
  • ترك رفقاء السُّوء: إذ ينساق البشر بطبيعتهم نحو أصدقائهم، وقد ورد عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال:(المرءُ على دينِ خليلِه فلينظرْ أحدُكم مَن يُخاللُ) [مجموع فتاوى ابن باز| خلاصة حكم المحدّث: صحيح].
  • تذكّر نعيم الآخرة: فإنّ تذكّر نعيم الجنة وصفات الحور العين التي أعدّها الله عزّ وجلّ لعباده المؤمنين الزاهدين في الدّنيا والمتاع المحرّم، يُعينهم على الصبر عن المعاصي.
  • استغلال الوقت بطاعة الله عزّ وجل: فالوقت من أعظم النعم التي منّ الله تعالي علينا بها، وأمرنا باستغلاله في طاعته وذكره لتجنّب الوقوع في المحرّمات.
  • البعد عن أماكن الفتن: فالفتن مُنتشرة في وقتنا الحاضر في الأسواق والفضائيات والإنترنت وغيرها، لذلك يجب البعد عن تلك الأماكن منعًا للنفس من تقبُّل مظاهر الحرام واستساغتها.


صون المرأة المسلمة نفسها

شاء الله عزّ وجلّ أن تكون المرأة فتنةً للرجل بحُكم تكوينها وطبيعتها والخصائص التي تتميّز بها من إغراء وجمال وأنوثة، لذا فرض الله عزّ وجل عليها الاحتشام وتجنّب مخالطة الرجال، وفي الوقت ذاته فرض العديد من الأمور على الرجل لحمايته من الوقوع في الفتنة من غضّ البصر وغيره؛ فالمرأة المسلمة تخاف الله عزّ وجلّ، وتسعى لمرضاته دائمًا، لذا ننصحكِ بعدم الانسياق وراء أمور الدنيا وزيتنتها، وتجنّبي التبرّج والتجمّل والاختلاط مع الرجال الأجانب، واحرصي على ارتداء الحجاب والاحتشام في اللبس منعًا للفتن، فتنالي بذلك رضا الله عزّ وجل وتكوني سلاحًا لنشر الفضيلة[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب "الموسوعة الحديثية"، الدرر السنيّة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-24. بتصرّف.
  2. "مواجهة فتنة النساء"، الإسلام سؤال وجواب، 2003-03-31، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-24. بتصرّف.
  3. سيد مبارك (2016-08-28)، "سبل الوقاية من فتنة النساء"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-24. بتصرّف.
416 مشاهدة