الحكمة من فرض الصيام

الحكمة من فرض الصيام

الحكمة من فرض الصيام

إنَّ الله سبحانه وتعالى لم يُشرِّع أمر إلّا وله حكم عظيمة، والصيام من أهم الأسباب التي تُعين المؤمن على اتباع منهج الله والالتزام بأوامر الدين، وفيما يلي ندرج الحكمة من فرض الصيام[١]:

  • الصيام هو الامتناع والبعد عن الأكل والشرب لفترة من الزمن، لذلك هو وسيلة لشكر الله وحمده على نعمه، فالامتناع عن النِّعم وسيلة لمعرفة قدرها، وأهميتها ومعرفة حقها بالشكر.
  • الصيام وسيلة للبعد عن المحرمات وتركها، فإذا قُيدت نفس الإنسان عن الحلال وامتنعت عنه لوجه الله سبحانه وطلبًا لأجره ومرضاته، فمن باب أولى أن تمتنع عن المحرَّمات وأن تتقي الله فيما حرَّمه ونهى عنه والفوز بجناته.
  • الصيام وسيلة للسيطرة على الهوى والشهوات والتغلُّب عليها، لأنَّ نفس الإنسان إذا امتنعت وجاعت ابتعدت عن الهوى، وإذا شبعت تمنَّت المزيد من الشهوات.
  • الصيام سبب للرحمة والعطف على المساكين والإحسان إليهم، فالصائم يوضع بموضع الفقير والجائع ويشعر بألمهم وفقرهم وحاجتهم فيُسرع إلى مساعدتهم ويرق قلبه لهم.
  • الصوم وسيلة لقهر للشيطان ووساوسه ووسيلة لإضعاف نفوذه على الإنسان فتقل معاصيه وذنوبه.
  • الصائم يعلم علم اليقين بمراقبة الله سبحانه له ويدرب نفسه على ذلك، فيترك كل ما يهواه مع قدرته على عمله، لعلمه على علم الله بعمله واطلاعه عليه.
  • الصائم تصغر الدنيا في عينه ويزهد بها، ويرغب فقط فيما عند الله سبحانه.
  • الصيام وسيلة للإكثار من الطاعات والاعتياد عليها وأدائها على مدار العام.


متى فُرض الصيام؟

فرض صيام شهر رمضان في شعبان في السنة الثانية من الهجرة، وقد صام الرسول صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات لأنَّه توفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة[٢].


أثر الصيام في الفرد والمجتمع

للصيام أثر عظيم على الفرد والمجتمع، ومن هذه الآثار ما يلي[٣][٤]:

  • الصيام من دعائم الإسلام المحكمة التي بنى عليها أسسه المتينة.
  • للصيام أثر في تقوية وتطهير النفوس البشريَّة من الخشونة في الطبع والقسوة على النَّاس وضعف العاطفة، فهو مصدر قوة ولين للمؤمن ينتج عنها سعادة أبدية بين البشر ونتائج عظيمة على المجتمع.
  • للصيام أثر في تهذيب الفرد وتعزيز صفاته الكريمة من حياء وسخاء وقناعة وصبر، والتغلب على الشهوة فيصلح الفرد ويصلح المجتمع.
  • للصيام أثر في المساواة بين الأغنياء والفقراء، وتولد الألفة والمحبة بينهم، والقضاء على الحقد والشحناء بينهم، ونتيجة هذا التآلف بين الأفراد تصفو النفوس وتحصل السعادة ويقوى المجتمع.
  • إدراك قيمة النِّعم وبذل الجهد في المحافظة عليها، وحسن التصرف في إنفاقها.
  • تقوية النفس على الشدائد والجزع وتوطينها، والصبر على المكاره وفي ذلك نجاة الفرد من الهلاك والخسران ونجاة المجتمع.
  • الصوم يربط المسلمين برابطة التعاون والتضامن على الرخاء والشدة، ويجسدهم بوحدة واحدة فهم يسيرون على منهج وسلوك موحد ومتشابه في هذه العبادة.


نصائح في سلوك المسلم أثناء صيامه

فيما يلي نصائح في سلوك المسلم أثناء صيامه[٥]:

  • الحرص على التحلِّي بالأخلاق الحميدة والصفات الراقية، والنطق بالخير والتحلي بالصدق والأمانة، والابتعاد عن اللغو والفحشاء والغيبة والنميمة والتلفظ بالعبارات الذميمة والاستهزاء والسخرية.
  • الحرص على أداء عبادة الصيام بجانبها المادي والروحي، لتدريب النفس على وتحسين صفاتها في جوانب الحياة المختلفة.
  • الحرص على التوبة الصادقة من الذنوب والآثام، وعدم العودة إليها.
  • الحفاظ على الهمة وقوة العزيمة وهداة البال وكظم الغيظ والغضب، وعدم التأثر أثناء الصيام بالمحيط.
  • الحرص على الابتداء بداية جديدة وصادقة ومشرقة مع الله سبحانه ورسوله بطاعتهما، والبداية مع الأقارب وأفراد المجتمع بالبر وصلة الرحم.


المراجع

  1. "الحكمة من مشروعية الصيام"، الإسلام سؤال وجواب، 3/11/2002، اطّلع عليه بتاريخ 19/3/2021. بتصرّف.
  2. "متى فرض الصيام ؟"، الإسلام سؤال وجواب، 9/11/2002، اطّلع عليه بتاريخ 19/3/2021. بتصرّف.
  3. الشيخ محمد الطاهر النيفر (2/9/2008)، "الصيام وآثاره في الفرد والمجتمع"، الألوكة الشرعية، اطّلع عليه بتاريخ 19/3/2021. بتصرّف.
  4. "الصيام مدرسة يجدد فيها المسلم ما وهى من عرى إسلامه"، إسلام ويب، 24/12/2002، اطّلع عليه بتاريخ 19/3/2021. بتصرّف.
  5. د. محمود فتوح محمد سعدات (26/6/2016)، "سلوك المسلم أثناء الصوم"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 19/3/2021. بتصرّف.
445 مشاهدة