الفرق بين السنة والحديث

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٦ ، ١٨ يوليو ٢٠١٩

الحديث النبوي الشريف والسنة النبوية

كثيرًا ما تتردد مصطلحات مختلفة بين الناس يظن العامة أنها تحمل المعنى نفسه، مثل قول الحديث النبوي الشريف أو السنة النبوية الشريفة، وحقيقةً إن المتعمق في أصول الفقه يعلم جيدًا أن هناك اختلافًا في المعنى بين المصطلحين، ومع أنه اختلاف ألفاظ وليس اختلاف مقاصد إلا أنه من الضروري توضيحه[١].


الفرق بين السنة والحديث

توجد مواضع للاجتماع ومواضع للتفريق بين كلا المصطلحين ويمكن توضيحهما كما يأتي[٢]:

  • مواضع الاجتماع بين الحديث الشريف والسنة النبوية: توجد مواضع تجعل مصطلحي السنة النبوية والحديث الشريف يحملان نفس المعنى وهما كما يأتي:
    • ما يروى عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يُطلق عليه سنة تبوية شريفة، كما أنه في بعض الأحيان يطلق عليه حديثًا وهذا الأمر بإجماع علماء السنة، كما أنها كذلك لدى علماء الأصول وجاء التركيز عليها هنا لأنها المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم.
    • الفرقة المحافظة على ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم والملتزمة بكل أوامره والمتجنبة لكل نواهيه يُطلق عليها أهل الحديث وأهل السنة.
  • مواضع الاختلاف بين الحديث الشريف والسنة النبوية: توجد مواضع تجعل مصطلح السنة النبوية والحديث الشريف يحملان معنيين مختلفيين وهما كما يأتي:
    • يطلق على منهج النبي وطريقته وأسلوبه والسياسات التي كان يستخدمها في كل أمر مصطلح السنة النبوية، ولا يمكن أن يُطلق مصطلح الحديث على هذه الأمور.
    • الحديث هو غالبًا الفعل الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أو رد أنه فعله ولو لمرة واحدة، أما السنة تكون قد وردت عن النبي ورودًا متكررًا ووصلت إلينا بالتواتر.
    • يُطلَق على الالتزام بالأحكام الواردة عن الرسول دون مغالاة السنة ولا يطلق عليها حديث.


أهمية اتباع السنة النبوية

مهما اختلفت المصطلحات اللغوية فإن المقاصد تجتمع على أن السنة والحديث هي الأمور التي وردت عن النبي الكريم، ولاتباع السنة الكثير من الآثار الإيجابية والفوائد على حياة الإنسان الدينية والعملية ومنها ما يأتي[٣]:

  • معرفة الأحكام والشرائع وطريقة تطبيقها، فالقرآن الكريم جاء بالأحكام العامة والشرائع ولكنه لم يحدد الطريقة التي يمكن للمسلم من خلالها أن يطبقها تطبيقًا صحيحًا، ومن هنا يبرز دور السنة، فالصلاة واردة في القرآن ولكن لم ترد كيفيتها، والزكاة واردة أيضًا ولكن لم ترد بنودها وأحكامها، لكن في السنة النبوية الشريفة وضَّح النبي الكريم كل هذا.
  • التقرب إلى الله عز وجل أكثر، فالنبي كان أكثر الناس عبادةً وترقبًا إلى ربه، وأكثرهم درايةً بما يرضي الله عز وجل وما يغضيه، وفي حال التزم المؤمن باتباع سنته فإنه حتمًا سينتهج النهج الصحيح الذي يقربه إلى الله عز وجل.
  • نيل الأجر العظيم، فالله عز وجل أمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم والأخذ بكل ما أتى به والانتهاء عن كل ما نهى عنه، فهو موحى إليه من الله، ولا ينطق عن الهوى.


الاطلاع على سنة النبي الكريم يوصل الإنسان إلى قناعة تامة بأن الدين سهل ويسير وأن تطبيق أحكامه ليس بالأمر المُعضل، فالرسول كان إنسانًا عاديًا يأكل ويشرب وينام ويمارس الحياة طبيعيًا دون أن يؤثر هذا في تأديته لحقوق الله عز وجل.


المراجع

  1. "hgskm ggkf,dm Yqhxhj qv,vdm "، wd] hgt,hz] ، اطّلع عليه بتاريخ 25-06-2019. بتصرّف.
  2. "هل هناك فرق بين مصطلحي السنة والحديث "، الإسلام سؤال وجاوب ، اطّلع عليه بتاريخ 25-06-2019. بتصرّف.
  3. "الفرق بين السنة والحديث "، ملتقى اهل الحديث ، اطّلع عليه بتاريخ 25-06-2019. بتصرّف.