حديث الرسول عن فتن اخر الزمان

حديث الرسول عن فتن اخر الزمان

حديث الرسول عن فتن آخر الزمان

بعث الله تعالى رسوله الكريم للناس كافةً ليخرجهم من الظلمات إلى النور بإعطائهم العلم الكافي لتوحيد الله تعالى والالتزام بما أمر به والابتعاد عما نهى عنه، ليكون حجةً عليهم يوم الحساب، ويجب على المسلمين الإيمان بما صحَّ عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قولٍ وفعلٍ، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن آخر الزمان في العديد من الأحاديث الصحيحة وركز فيها على الفتن التي ستحدث في آخر الزمان وبيّن مدى صعوبة حفاظ المسلم على دينه في ذلك الزمان، فروى البخاري ومسلم من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ستكونُ فتن القاعدُ فيها خير من القائِم، والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي مَنْ يُشْرفْ لها تَسْتَشْرِفْه فمن وجد فيها مَلْجأ أو مَعَاذًا فَلْيَعُدْ به)[صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وتتمثل هذه الفتن بعلامات الساعة الصغرى والكبرى التي سنذكرها في هذا المقال.


خصائص فتن آخر الزمان

وردت في السنة النبوية عدّة أحاديث تُبيّن خصائص فتن آخر الزمان ومن هذه الخصائص ما يأتي[١]:

  • أنها كثيرة ومتعددة؛ لذلك فهي تنال من جميع نواحي الحياة كأن يُفتن العقل بالجهل، وتُدمّر الأرض بالزلازل، كما تتفرّق الوحدة وتُنزع البركة.
  • أنها متتالية ومتعاظمة؛ أي إن التالية تكون أعظم من سابقتها، وتحدث حدوثًا متتابعًا لا تكون بينها فترات متباعدة.
  • أنها ملتبسة كالليل والظلام، فلا يستطيع المسلم فيها تفريق الحق من الباطل.
  • أنها مهلكة؛ إذ تُهلك دين المرء ليُصبح كافرًا، كما أنها مؤذية ولا تضرّ الظالمين وحدهم بل تُصيب الصالحين أيضًا.
  • أنها تُفرّق الجماعات وتُحدث الخوف بعد الأمن، والضعف بعد القوة والاضطراب بعد السكينة.
  • أنها تُميّز المؤمن القوي عن المؤمن الضعيف؛ فتزيد المؤمن إيمانًا وتزيد الضعيف ضعفًا.


اشراط الساعة

إن علامات الساعة وأشراطها كثيرة ومتعددة وقد صُنفّت لعلامات صُغرى وعلامات كُبرى ومنها ما بين ذلك، ومن هذه العلامات ما يأتي[٢][٣]:

علامات الساعة الصغرى

  • العقوق والجفاء للوالدين، فيُعامل الابن أمه كأنه سيّد لها؛ أي تلد الأم ربّتها.
  • تطاول رعاة الشاة الحفاة العراة في البنيان.
  • طلب الرأي من غير المؤهلين للإجابة، وإسناد الأمر لغير أهله.
  • تفشي الجهل وتراجع العلم بالأمور الشرعية التي وجب العلم والعمل بها.
  • زيادة القتل وانتشاره انتشارًا غير منطقي.
  • كثرة الخمور وتعدد أسمائها وظهور الزنا.
  • ارتداء الرجال ملابسَ الحرير.
  • انتشار الأغاني والمعازف واستحلالها بين الناس، وكثرة المغنيات اللواتي يتراقصن أمام الرجال.
  • كثرة الإساءة وانتشار الفاحشة والكلام السيئ.
  • قطع الأرحام.
  • تصديق الخائن وتخوين الأمين.
  • انتشار موت الفجأة.
  • ابتعاد الناس عن المساجد وقلّة المصلّين فيها.
  • قتال يحدث بين فئتين عظيمتين من المسلمين.
  • مرور الوقت سريعًا وقلة البركة، فتمر الأيام بسرعة دون الشعور.
  • حدوث الزلازل بكثرة.
  • ظهور الفتن بأنواعها وشرورها المختلفة.
  • اجتماع الأمم ضد الأمة الإسلامية لإضعافها والقضاء عليها.
  • ارتداء النساء الملابس العارية التي تُظهر العورات وتُبدي زينتهن للرجال من غير محارمهن.
  • الأخذ بكلام السفهاء وتحدّثهم بأمور العامّة.
  • عدم التأكد والاهتمام بكون الرزق حلالًا أم حرامًا واستحلال الربا.
  • كثرة المتاجر والأسواق.
  • تفشي الكذب والخداع بين الناس.
  • إقبال الناس على مغريات الحياة والابتعاد عن الطاعات.
  • زيادة البخل والكذب وانعدام الأمانة بين الناس.
  • تمني الموت لكثرة الفتن الظاهرة في المجتمع.


علامات الساعة الكبرى

تحدث هذه العلامات في نهاية الزمان عند اقتراب الساعة ومن هذه العلامات ما يأتي:

  • ظهور المهدي: المهدي رجل من بيت النبوّة يخرج للناس في زمان تكون الأرض فيه امتلأت ظلمًا وجورًا وبُهتانًا، فيحكم في شريعة الله ويُعيد الإسلام في أرض الله، ويجب على المسلمين اتباعه حينها وطاعته، ولم يُذكر في الفرآن والسنة وقت خروجه إلا أن ظهوره من أواخر علاات الساعة الصغرى، وعلى المسلمين الحفاظ على نصرة الدين الإسلامي وعدم انتظار المهدي ليقوم بذلك، بل يبدأ بنفسه فيُصلح نفسه وبيته وأسرته[٤].
  • خروج المسيح الدجال: هو رجل من بني آدم يخرج في آخر الزمان فيعرفه المؤمن ويجتنبه أما الكافر يغترّ به ولا يعرفه فيتّبعه، ويفتن الدجال الناس بالقدرة التي أعطاه الله تعالى إياها كأن يُنزل المطر ويُحيي الأرض بعد موتها، وقد سُمّي بالمسيح لأن إحدى عينيه ممسوحة، وقيل أيضًا إنه يمسح الأرض أي يجوبها في أربعين يومًا، ولفظ الدجال من الدجل أي الكذب والخداع؛ فيُغطّي كفره عن الناس بتمويههم وخداعهم، ومن صفات الدجال أنه عقيم لا يلد، قصير أفحج جعد الرأس، عينه اليُمنى ممسوحة وعينه اليُسرى عليها ظفرة، كُتب بين عينيه ما يدل على أنه كافر يقرؤها المسلم الأُمّي والمُتعلّم بوضوح[٥].
  • عيسى ابن مريم: هو نبي الله ينزل من السماء بعد ظهور الدجال فيقتله، ويُهلك الله تعالى في زمنه كافة الأديان ولا يقبل إلا الإسلام، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقضي على اليهودية والنصرانية والوثنية، ويدعو إلى الإسلام ويأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، ويحكم بشريعة نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم، ليدخل الناس في دين الله من جديد[٢].
  • يأجوج ومأجوج: هما قبيلتان من بني آدم أفسدوا في الأرض فبعث لهم الله تعالى ذي القرنين؛ فبنى سدًّا وحبسهم، وما زالوا يحفرونه ليخرجوا منه فلا يستطيعون حتى يأذن الله لهم بالخروج في آخر الزمان بعد مقتل الدجال على يد سيدنا عيسى ابن مريم، فيخرجون بأعداد لا تُعد ولا تُحصى يُفسدون الأرض ويشربون بحيرة طبريا، ولا يقدر أحد على مواجهتهم فيجتمع المسلمون مع سيدنا عيسى عليه السلام على جبل الطور، ويُرسل الله ليأجوج ومأجوج دودًا يأكل أعناقهم وطيورًا ترمي أجسادهم في البحر ثم يُمطر الله تعالى السماء لتغسل الأرض وتُطهّرها منهم[٦].
  • الدابة: مخلوق عظيم من خلق الله تخرج عند فساد الناس لتكلمهم وتعظهم، وهي عاقلة ناطقة تضع علامةً على وجوه الناس ليُعرف المؤمن من الكافر[٦].
  • طلوع الشمس من المغرب: فتغيب الشمس كاملةً لمدة ثلاثة أيام قبل طلوعها من المغرب، وتُرفع الأعمال إلى الله ويُغلق باب التوبة[٢].
  • الدخان: يأتي الدخان من السماء لينذر الكافرين بقرب العذاب[٢].
  • النار: تخرج نار من المشرق تُرسل الناس إلى محشرهم[٢].

الثبات في زمن الفتن

لا يستطيع المرء معرفة آخر الزمان ليحفظ نفسه من الفتن، ولكن على المسلم اتباع بعض النصائح لاجتناب الفتنة واتقاء شر ذلك الزمان ليكون في برّ الامان، ومن هذه النصائح ما يأتي[٧]:

  • التمسّك بالدين الإسلامي باتباع القرآن الكريم والسنّة النبوية واجتناب الشبهات.
  • الابتعاد عن المنكرات والتحلي بالصدق.
  • التقرب من الله تعالى بالطاعات والأعمال الصالحة.
  • التوكل على الله سبحانه وتعالى.
  • دوام الاستغفار والتوبة من كل ذنب.
  • التوجه بالدعاء لله لتفادي الفتن والنجاة منها.
  • الهروب من الفتن.
  • تجنّب نقل الأخبار والشائعات ونشرها.


المراجع

  1. محمد شلبي محمد (20-8-2015)، "خصائص قدرية لفتن آخر الزمان"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج "علامات الساعة الصغرى والكبرى"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  3. علي حسين الفيلكاوي، "الملاحم والفتن وأشراط الساعة"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  4. "خروج المهدي"، islamqa، 13-8-2002، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  5. "فتنة المسيح الدجال"، islamqa، 16-6-2000، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "الدجال والدابة ويأجوج ومأجوج"، islamqa، 22-6-1999، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  7. "ما العمل إذا عرفت أنني في آخر الزمان وتجاه الفتن؟!"، almoslim، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
540 مشاهدة