عدد الاستغفار في اليوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١١ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
عدد الاستغفار في اليوم

بواسطة: مي شملاوي

 

أرسل الله سبحانه وتعالى الأنبياء والرسل للبشر حتى يبيّنوا لهم أنّ الغاية من خلقهم هي عبادة الله سبحانه وتعالى، وجعلهم يرشدون العباد إلى كيفية التقرّب من خالقهم بالطاعات المختلفة المفروضة عليهم أو المستحبة منها، ومن هذه العبادات ما هو قلبيٌّ كحب الله تعالى ورجاء رضوانه والخوف من عقابه، ومنها ما هو بدني كالصلاة والجهاد والحج والصيام، ومن هذه العبادات ما يكون باللسان كالثناء على الله وحمده والنطق بالشهادتين وتلاوة القرآن الكريم والاستغفار: وفي هذا المقال سنتحدّث عن نوع من أنواع العبادات اللسانية وهو الاستغفار وتعريفه وعدده في اليوم وفضائله.

 

تعريف الاستغفار وعدد مراته في اليوم

أصل كلمة الاستغفار الثلاثي يعود إلى الفعل غفر والذي يعني ستر، ودخول الألف والسين والتاء على الفعل الثلاثي يفيد الطلب وبالتالي فإنّ معنى استغفر أي طلَبَ المغفرة والستر، والاستغفار هو طلبُ ستر الذنب والعفو عن المعصية.

الاستغفار كمعظم العبادات كلّما استزاد منه العبد عظُم أجره وثوابه، ولم يرد تحديد وقت معيّن للاستغفار أو قدر وعدد معيّن له ولكن قد ورد بعض الأحاديث عن استغفار النبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم في اليوم؛ وفيما يلي بعض الروايات في هذا الأمر.

  • كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا انصرف من الصلاة يستغفر الله ثلاثًا كما جاء في الحديث الذي رواه ثوبان رضي الله عنه.
  • يروى عن ابن عمر رضي الله عنه أنّه كان يعدّ هو والصحابة رضوان الله عليهم للرسول عليه الصلاة والسلام في المجلس الواحد مئة استغفار، وكان يقول في استغفاره: "ربّ اغفر لي وتب علي إنّك أنت التوّاب الرحيم"، وكذلك فقد ورد عن النبي أنّه كان يستغفر الله في اليوم مئة مرة.
  • كان النبي عليه الصلاة والسلام كما ورد في بعض الأحاديث الشريفة يستغفر الله تعالى في اليوم سبعين مرة.

ومما ورد يُستنتج أنّ النبي عليه الصلاة والسلام لم يأمر الصحابة والمسلمين بالاستغفار بعددٍ معيّن، فيستطيع المسلم الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام والاستغفار مئة مرة أو سبعين مرة كما ورد في الأحاديث ويستطيع الزيادة على هذا العدد بقدر استطاعته.

 

فضائل الاستغفار

  • النجاة من كلّ كربٍ وهم قد يصيب العبد مهما عظُم أو تعسّر عليه؛ فقد نجّى الله تعالى نبيّه يونس من ظلماتٍ ثلاث؛ ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت حينما استغفره.
  • المداومة على الاستغفار تقتضي محو الذنوب والسيئات.
  • تطهير النفس وتزكيتها.
  • المداومة على الاستغفار يقتضي ميل النفس إلى الأعمال الصالحة والعبادات التي تقرّب العبد من خالقه وتجلب رضاه، وكذلك فهو يزرع في النفس كراهة المعصية والذنوب والمنكرات.
  • الاستغفار سبب لدفع البلاء والنقم والعقوبة والعذاب عن المسلم المداوم عليه وجلب الخير له.
  • الاستغفار يُعدّ سببًا لزوال القحط عن المسلمين ونزول الغيث المدرار عليهم وإنبات الزرع.
  • تغيير حال المستغفر من العسر إلى اليسر ومن الفقر إلى الغنى ومن الخوف إلى الأمن.
  • الحرص على الاستغفار والمداومة عليه يُعدّ اقتداءً بالنبي محمّد عليه الصلاة والسلام وإحياءً لسنّته وكذلك هو اقتداء بكافّة الرسل والأنبياء فقد كانوا كثيري الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى.
  • أثنى الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز على معشر المستغفرين ووعدهم بالثواب والمغفرة وجزيل العطاء.
  • سبب لجلب الرزق للمستغفر والزيادة فيه، ومن أمثلة هذا الرزق المال والولد والثمار.

 

شروط الاستغفار

  • إخلاص النيّة لله تعالى وحده وإظهار التذلل والمسكنة لله عزّ وجل.
  • اليقين بقبول الله تعالى للاستغفار.
  • الندم على الذنب والإقلاع عنه وعدم الإصرار عليه.
  • الإقبال على الأعمال الصالحة والعبادات التي تقرّب إلى الله تعالى والتي من شأنها أن تمحو السيئات.

 .