الفرق بين المؤمن والمسلم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠١ ، ٨ أبريل ٢٠١٩

الإيمان والإسلام

الإيمان والإسلام من المصطلحات الكثيرة التي تتبادر إلى مسامع الإنسان كل يوم سواءً من عامة الناس أو في الندوات والجلسات الدينية، أو في البرامج الإذاعية والتلفزيونية على تنوعها، وفي مواضع كثيرة، فيقف الإنسان حائرًا أمام هذين المصطلحين، فيتساءل ما الفرق بينهما، ففي كثير من المواضع يشعر المتلقي أنّ كليهما يدلان على الأمر نفسه، وفي مواضع أخرى يشعر أنّهما خطان متوازيان لا يلتقيان أبدًا ويعبران عن معنيين مختلفين تمامًا مما يوقعه في حيرة من أمره.

أركان الإيمان ستة، وهي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، أما أركان الإسلام، فهي: النطق بالشهادتين وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن خلال التعمق في أركان الإيمان والإسلام يلحظ الإنسان أنّ الفرق موجود ويحتاج إلى توضيح. [١]


الفرق بين المؤمن والمسلم

المؤمن باللغة هو الشخص الذي صدّق التصديق القلبي بالأشياء دون أن يراها، وهذا ملاحظ من خلال أركان الإيمان، فالإيمان بها جميعها يكون بالقلب ولا يمكن إدراك أي منها بالحواس أو بقدرات العقل البشري المحدودة بأي حال من الأحوال.

أما المسلم فهو الشخص الذي سلَّم تسليمًا تامًا وكاملًا للأوامر التي وجهت إليه، والمقصود هنا أنّه التزم بالأركان الخمسة كاملةً، ومن الواضح أنّ أركان الإسلام ليست كأركان الإيمان قلبية، بل تُصدّق وتُؤَكّد بالعمل والفعل، ولا يمكن الجزم بحضور القلب أثناء تأديتها.

وفي مواضع كثيرة ورد الإسلام وكأنّه معاكس للإيمان كقوله تعالى (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) الحجرات/14، ففي الآية الكريمة يتضح أنّ الإسلام يحمل معنًى مخالفًا لمعنى الإيمان، فالأعراب تدَّعي أنّها آمنت بالله، ولكن جاء الاعتراض في الآية على أنّ فعلهم لا يندرج تحت الإيمان، وإنّما تحت الإسلام لأنّهم يقومون بأعمال مطلوبة منهم ظاهريًّا، ولكنّهم لا يوقنون بها ولا يؤمنون فعلًا بالله عز وجل أو أنّ إيمانهم ناقص يشوبه النفاق والرياء.

وقد اجمع الفقهاء على أنّه في حال ورد المؤمن تارةً والمسلم في موضع مختلف تارةً أخرى فإنّ كليهما يدل على المعنى ذاته، وهو الإيمان التام بالله عز وجل وتصديق رسالة الإسلام بكل ما جاء فيها. [٢][٣]


النقص في الأركان

والمؤمن لا يمكن أن يشوب إيمانه النقص أو الخلل، فأي خلل أو تشكيك في أي ركن من أركان الإيمان يحوله من مؤمن إلى كافر، لأنّ هذا مرتبط باليقين والتصديق القلبي بالأمور، فعندما يكون الشخص مؤمنًا بالله والملائكة لكنّه غير مؤمن بالكتب السماوية جميعها أو بالرسل والديانات جميعًا فهنا إيمانه ناقص ويحتاج إلى تقويم.

أما الإسلام وبما أنّه مرتبط بالسلوكيات فإنّ العاق لوالديه أو لأحدهما أو التارك للصلاة أو الغشاش أو المغتاب ما دام ناطقًا بالشهادتين لا يخرجه هذا من الإسلام ولكنّ إسلامه ناقص ويجب أن يكمل حتى ينال فعلًا الأجر والثواب الذي وعد الله به المسلمين في كتابه الحكيم. [٢][٣]


المراجع

  1. "الفرق بين الإسلام والإيمان "، الإسلام سؤال وجاوب ، اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2019.
  2. ^ أ ب "كل مؤمن مسلم وليس العكس"، الإيمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2019.
  3. ^ أ ب "كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمن"، إسلام ويب ، اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2019.