طرق علاج سرطان الثدي: واظبي على الكشف المبكر!

طرق علاج سرطان الثدي: واظبي على الكشف المبكر!


إليكِ أهمية الكشف المبكر في علاج سرطان الثدي

عليكِ أن تعرفي عزيزتي أهمية ألكشف المبكر عن سرطان الثدي، الأمر الذي يُعدّ من بين أكثر العوامل التي تساعد على الشفاء السريع منه، إذ يُعدّ سرطان الثدي ثاني أكثر أنواع السرطانات شيوعًا لدى النساء؛ فهو يُصيب امرأةً واحدةً من بين كل 8 نساء في الولايات المتحدة.

ولكن يُوفّر لكِ تشخيص سرطان الثدي في المراحل المبكرة احتماليةً أكبر للتعافي؛ إذ يُمكنكِ الحصول على عددٍ أكبر من خيارات العلاج المتاحة، وبالتالي تزداد احتمالية تعافيكِ من المرض، كما أنّ معظم سرطانات الثدي التي يتم اكتشافها في مراحلها المبكرة غالبًا ما تكون صغيرةً جدًا وغير منتشرةٍ، وذلك يجعل فرصة نجاح العلاج أكبر.[١][٢]


متى ينبغي البدء بالكشف المبكر لسرطان الثدي؟

يُعدّ التصوير الشعاعي للثدي أو الماموغرام (Mammography) من بين أفضل الطرق للكشف المبكر عن سرطان الثدي؛ وذلك للتقليل من عدد الوفيات المرتبطة بسرطان الثدي، فمن المتوقع أن يمنع الالتزام بفحص التصوير الشعاعي للثدي على مدى 10 سنوات ما بين 10-20 حالة وفاة بسبب سرطان الثدي من بين كل 10 آلاف سيدة تتراوح أعمارهن بين 50-69 عامًا.

وغالبًا ما يُنصح أن تخضع جميع النساء الأكبر من 40 عامًا للتصوير الشعاعي للثدي كل عامين، ولا يُجرَى هذا الفحص للنساء اللواتي تقل أعمارهنّ عن 40 عامًا، إذ يُعدّ العمر من أكثر العوامل التي ترفع من خطر الإصابة بسرطان الثدي، بينما النساء اللواتي لديهنّ تاريخ عائلي قوي للإصابة بالسرطان أو عوامل وراثية معينة أو أُصبنَ سابقًا بسرطان الثدي، قد يخضعنَ للتصوير الشعاعي في سن مبكرة.[٣]


تعرفي على طرق علاج سرطان الثدي المختلفة

يختار الطبيب خطة العلاج المناسبة لسرطان الثدي بناءً على مرحلة السرطان، ومدى انتشاره، وموقعه، وحجمه في الثدي، وإليكِ فيما يأتي خيارات العلاج التي قد تُطرح ضمن خطة علاج سرطان الثدي:[٤][٥]

العلاج الجراحي

تُعدّ الجراحة الخيار الأول لعلاج سرطان الثدي، وتوجد عدّة أنواع للجراحة التي يُمكن أن تُجرى لإزالة سرطان الثدي، نذكر منها ما يأتي:

  • استئصال الورم: يتضمن ذلك إزالة الورم، وبعض الأنسجة السليمة المُحيطة به، وترك باقي الثدي سليمًا.
  • خزعة العقدة اللمفاوية الحارسة (Sentinel node biopsy): تتضمن هذ الخزعة أخذ عدد محدّد من العُقد اللمفاوية المُجاورة للورم للكشف عن وصول السرطان إلى العُقد الليمفاوية، إذ تخضع هذه الخزعة للفحص في المختبر، وفي حال عدم إصابة العقد اللمفاوية المأخوذة بالسرطان، فلا توجد حاجة لاستئصال المزيد منها.
  • استئصال الثدي: يتضمن ذلك إزالة الثدي وجميع أنسجته، بما في ذلك الفُصيصات، والقنوات، والأنسجة الدهنية، وبعض الأنسجة الجلدية، والهالة، والحلمة.
  • استئصال العُقدة الليمفاوية الإبطية: في حال أثبتت نتائج خزعة العقدة الحارسة وصول السرطان إلى العُقد الليمفاوية المُجاورة للورم، فإنّ الأمر يستلزم إزالة المزيد من العُقد الليمفاوية الموجودة تحت الإبط.
  • استئصال كلا الثديين: قد يلجأ الطبيب لاستئصال كلا الثديين حتى إن كان أحدهما سليمًا؛ وذلك للتقليل من خطر الإصابة بالسرطان مرةً أخرى، خاصةً عند وجود عوامل وراثية معينة أو تاريخ عائلي قوي يرفع خطر إصابة المرأة بالسرطان.

ومن الجدير بالذكر هنا أن المضاعفات الجراحية لسرطان الثدي تعتمد على الإجراءات التي يختارها لكِ الطبيب، وقد ينتج عن جراحة سرطان الثدي بعض الآثار الجانبية، التي تتمثل بشعوركِ بالألم في منطقة الثدي، وزيادة احتمالية تعرضكِ للعدوى أو النزيف، وحدوث تورّم في ذراعكِ.

العلاج الكيميائي

يُعرَف العلاج الكيميائي بأنه علاج دوائي يُستخدم لقتل الخلايا السرطانية، وقد يُعطَى إلى جانب العمليات الجراحية وقبل إجرائها تحديدًا؛ وذلك لتقليص حجم الورم لديكِ وتسهيل التخلّص منه أثناء الجراحة، كما يمكن أن يُعطَى بعد الجراحة للحدّ من احتمالية عودة نمو الورم إليكِ مرةً أخرى أو انتشاره في أجزاء أخرى في جسمكِ.

وقد ينتج عن تعرّضكِ للعلاج الكيميائي بعض الآثار الجانبية؛ كمعاناتكِ من سقوط الشعر، وشعوركِ بالإرهاق، ومعاناتكِ من الغثيان والقيء، وزيادة احتمالية إصابتكِ بالعدوى، وتجدر الإشارة إلى توفّر العلاج الكيميائي بعدّة أشكال مختلفة كالحبوب أو الكبسولات التي تُؤخذ عن طريق الفم، إضافة إلى الأدوية التي تُعطى عن طريق الحقن، ويمكنكِ بالطبع اتباع بعض النصائح لتقليل آثار الكيماوي على الجسم.[٦]

العلاج الهرموني

يُمكن اللجوء للعلاج الهرموني في الحالات التي تكون فيها الخلايا السرطانية في الثدي حساسةً للهرمونات، أي أنّها تمتلك مستقبلات لهرمون البروجستيرون أو الإستروجين على سطحها، ولأنّ هذين الهرمونين يزدادان مع نمو الورم، فيقوم هذا العلاج على إيقاف إفراز الجسم لهما أو يمنع ارتباطهما بمستقبلاتهما الموجودة على الخلايا السرطانية.

وقد ينتج عن تعرّضكِ للعلاج الهرموني بعض الآثار الجانبية؛ كمعاناتكِ من الهبات الساخنة والتعرّق الليلي، وقد يحدث لديك جفاف في منطقة المهبل، وفي حالات نادرة جدًا، قد تحدث لديكِ مشاكل أكثر خطورة؛ مثل ضعف عظامكِ وإصابتكِ بالجلطات الدموية.

العلاج الإشعاعي

تقوم فكرة العلاج الإشعاعي على تسليط حُزمة قوية من الطاقة- كالأشعة السينية- نحو الجسم لاستهداف وقتل الخلايا السرطانية، وعادةً ما يتم ذلك عبر استخدام أجهزة تعمل من خارج الجسم، لكن يُمكن إجراؤه أيضًا عن طريق وضع مادّة مُشعة داخل الجسم.

وقد ينتج عن تعرّضكِ للعلاج الإشعاعي بعض الآثار الجانبية؛ كالشعور بالتعب والإرهاق، وقد يظهر لديكِ طفح جلدي يُشبه الحرق في موضع توجيه الإشعاع، كما قد تتورّم أنسجة الثدي لديكِ وتصبح أكثر صلابةً، وفي حالات نادرةٍ جدًا، قد تحدث لديكِ مشاكل أكثر خطورةً؛ مثل تعرّض قلبكِ أو رئتيكِ إلى بعض الضرر، أو ظهور السرطانات مرةً أخرى في المنطقة التي تمّ علاجها.

العلاج بالأدوية الموجهة

لاستخدام هذا العلاج لا بدّ من التأكد من أن خلايا سرطان الثدي التي تعاني منها المرأة تستجيب فعلًا لها، إذ إن مبدأ هذه الأدوية يقوم على استهداف مركبات مهمة للخلايا السرطانية، كالبروتينات المهمة لنموّها مثلًا، وبالتالي تستهدف الأدوية الموجهة الخلايا المنتجة لهذا البروتين، وهذا يُقلل من نمو السرطان وانتشاره.


كم يستغرق علاج سرطان الثدي عادةً؟

قد يستغرق علاج سرطان الثدي في المراحل المبكرة من 3-6 أشهر، وقد تمتد هذه المدّة في المراحل المتقدمة إلى أكثر من 6 أشهر، وهذه كله يعتمد بالطبع على نوع العلاج ومدة خطورة أو انتشار السرطان، على سبيل المثال يُعطَى العلاج الكيميائي لعلاج سرطان الثدي ضمن جلسات علاجية، قد تتفاوت من مرّة واحدة أسبوعيًا إلى مرّة واحدة كل 3 أسابيع، وعادةً ما يتبع كل جلسة علاج فترة تعافٍ.[٧]


نصائح للمصابات بسرطان الثدي

إليكِ بعض النصائح التي يجب عليكِ اتّباعها والمحافظة عليها عند إصابتكِ بسرطان الثدي:[٨]

  • حافظي على وزنٍ صحي وتجنّبي زيادة الوزن أثناء العلاج، سواء كان وزنكِ طبيعيًا أو كنتِ تعانين من زيادةٍ في الوزن، ويجب عليكِ التحدث مع طبيبكِ في حال كنتِ تملكين وزنًا زائدًا لمساعدتكِ على تخفيف الوزن بطريقةٍ آمنةٍ بعد تلقي العلاج والتعافي منه.
  • اتّبعي نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة، والدواجن، والأسماك، وقلّلي من تناول اللحوم الحمراء، واللحوم المُصنّعة، والحلويات، ومنتجات الألبان الدسمة، والأطعمة المقلية.
  • حافظي على ممارسة التمارين الرياضية؛ إذ تُعدّ ممارسة التمارين الرياضية آمنة أثناء علاج السرطان، وتُسهم في تُقوّية العضلات، والتخفيف من التعب والإجهاد، والحد من أعراض الاكتئاب، وقد تُساعدكِ على البقاء بصحّة جيدة خلال فترة العلاج وبعد الانتهاء منه، بالإضافة إلى دورها في تقليل خطر عودة سرطان الثدي إليكِ بعد التعافي منه.
  • اعتني بصحتكِ العاطفية، وتحدثي مع العائلة والأصدقاء، ومارسي النشاطات التي تحبينها، أو انضمي إلى مجموعات خاصة بدعم مرضى السرطان، وركزي على الجانب الروحي لما له من أهمية كبيرة في رفع الصحة النفسية لديكِ؛ كالصلاة، والتواصل مع الطبيعة، والتأمل.
  • احرصي على إجراء جميع الفحوصات الطبية التي يُحددها طبيبكِ بانتظام بعد الانتهاء من العلاج، للكشف عن إمكانية عودة السرطان إليكِ مرّةً أخرى. 


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل يمكن الشفاء تمامًا من سرطان الثدي؟

نعم، يُمكنكِ تفادي الإصابة بسرطان الثدي والشفاء منه تمامًا في مراحله المبكرة؛ وذلك عن طريق خضوعكِ للكشف المبكر عن سرطان الثدي.[٩]

هل يعود سرطان الثدي بعد الشفاء؟

نعم، قد يعود سرطان الثدي مرّة أخرى بعد العلاج الأولي؛ فعلى الرغم من أنّ العلاج الأولي يهدف إلى إزالة الخلايا السرطانية، فإن بعض الخلايا السرطانية غير المكتشفة قد تنجو من العلاج وتبقى في الجسد، وتُسمّى هذه الحالة بسرطان الثدي المتكرر، ويجدر التنويه إلى أنّ سرطان الثدي قد لا يعود في كثير من الأحيان.[١٠]


ملخص المقال

يُعدّ الكشف المبكر عن سرطان الثدي من بين أكثر العوامل التي تساعد على الشفاء منه؛ إذ يُمكنكِ الحصول على العلاج اللازم في وقتٍ مبكر، وبالتالي زيادة احتمالية تعافيكِ من المرض، لذا احرصي على إجراء التصوير الشعاعي للثدي بعد سن الـ40، أو قبل ذلك إن كان لديكِ تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان، أو عوامل وراثية محفزة على نشوء السرطان، أو أُصبتِ سابقًا بسرطان الثدي، كما يمكنكِ إجراء فحص الثدي المنزلي إذا أتقنتيه للاطمئنان أكثر.


المراجع

  1. "Early Detection is Key", Carol milgard breast center, Retrieved 26/6/2021. Edited.
  2. "Early detection of breast cancer", Myvmc, Retrieved 26/6/2021. Edited.
  3. "Early detection of breast cancer", Myvmc, Retrieved 26/6/2021. Edited.
  4. Jaime Herndon (3/5/2021), "A Comprehensive Guide to Breast Cancer", Healthline , Retrieved 26/6/2021. Edited.
  5. "Breast cancer", Mayoclinic , Retrieved 26/6/2021. Edited.
  6. "Breast cancer", CDC, 14/9/2020, Retrieved 26/6/2021. Edited.
  7. "Chemotherapy for breast cancer", Mayoclinic , Retrieved 26/6/2021. Edited.
  8. Stacy Simon (1/6/2017), "Cancer Survivors: 6 Tips for Staying Healthy", Cancer , Retrieved 26/6/2021. Edited.
  9. "Early Detection is Key", Carol milgard breast center, Retrieved 26/6/2021. Edited.
  10. "Recurrent breast cancer", Mayoclinic , Retrieved 26/6/2021. Edited.