التخلص من آثار العلاج الكيماوي

آثار العلاج الكيماوي

تتميز الخلايا السرطانية بأنّها تنمو بسرعة كبيرة، لذا فإنّ الأدوية الكيميائية صُمّمت لتقضي على الخلايا التي تنمو بسرعة، وذلك لأنّ هذه الأدوية تسير في الجسم كله، وبالتالي ستؤثر على الخلايا الطبيعية التي تنمو بطبيعتها سريعًا، وهذا ما تنشأ عنه الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي، ومن أبرز الخلايا الطبيعية التي قد تتضرر بالعلاج الكيميائي الخلايا التي تُكوّن الدم في نخاع العظم، وبُصيلات الشعر، وخلايا الفم، وخلايا القناة الهضمية، والجهاز التناسلي، بالإضافة إلى أنّ بعض الأدوية الكيميائية قد تُدمّر خلايا القلب، والكليتين، والمثانة، والرئتين، والجهاز العصبي، وتجدر الإشارة إلى أنّ الطبيب المُعالج يصف الأدوية التي تحمي الخلايا الطبيعية، وتخفف من الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي[١].


علاج آثار العلاج الكيماوي

فيما يأتي نستعرض أهم الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي، وطرق تخفيفها والتخلّص منها[٢][٣][٤]:

  • الغثيان والتقيؤ : يُعاني حوالي 70-80% من المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيماوي من الغثيان والتقيؤ، ومن الأمثلة على الأدوية التي تُسبب الغثيان والتقيؤ عند جميع المرضى تقريبًا دواء سيسبلاتين، وعادةً ما يصف الطبيب أدويةً تُخفف من الغثيان والتقيؤ، وقد أثبتت الدراسات أنّ تقنية الوخز الكهربائي بالإبر قد تعالج هذه الآثار، ويُنصح أيضًا بتجنّب الأطعمة الدهنية أو المُتبّلة، والطلب من أحد الأشخاص طهي عوضًا عن المريض إذا كانت رائحة الطهي تُسبّب الانزعاج له.
  • فقر الدم والتعب الشديد : يُسبب العلاج الكيماوي انخفاضًا شديدًا في خلايا الدم الحمراء وهو ما يُعرف بفقر الدم أو الأنيميا، لذا فإنّ الأنسجة لا تحصل على حاجتها من الأوكسجين، ممّا يجعل المريض يُعاني من التعب الشديد، وقد يعالج الطبيب فقر الدم بالأدوية أو نقل الدم، ويُنصح أيضًا بممارسة التمارين الرياضية إذا وافق الطبيب على ذلك، مع أهمية أخذ قسط كافٍ من الرّاحة، وتوفير طاقة المريض للحاجات المهمّة، وطلب المُساعدة من الآخرين.
  • الإسهال : يُنصح بشرب ما لا يقل عن 8 أكواب من السوائل يوميًا بين الوجبات، ويُنصح بتناول الفواكه والخضار المُقشّرة أو المُعلّبة، وتناول وجبات عديدة صغيرة عوضًا عن الوجبات الثلاث الرئيسية، ويُمكن للمريض أن يستشير طبيبه حول استخدام الأدوية المُضادّة للإسهال التي تُباع دون وصفة طبية، وفي الحالات التي يُعاني فيها المريض من الإسهال المزمن أو الحادّ فإنّه قد يُصاب بالجفاف، لذا يُعطي الطبيب سوائلَ وريديةً لتعويض فقد السوائل حينها.
  • تغيّر حاسة التذوق : قد تُسبب الأدوية الكيماوية تغيّرًا في حاسة التذوق لدى المريض، ويُنصح حينها باتباع النّصائح التالية للاستمتاع بمذاق الطعام:
    • استبدال اللحوم الحمراء بالأسماك أو الدواجن أو منتجات الألبان، في حال تغيّر مذاقها.
    • تجنّب تناول الأطباق المُفضّلة إذا كان مذاقها قد تغيّر.
    • تجربة استخدام الملاعق والأواني البلاستيكية، لتجنّب الشعور بمذاق المعدن.
  • فقدان الشهية: يُنصح بتناول وجبات صغيرة عدّة مرات في اليوم، وشُرب السوائل بعد انتهاء الوجبات، بالإضافة إلى تناول البروتينات والدهون كالبيض والأسماك، والكاسترد وزبدة الفول السوداني وغيرها، والتقليل من الأطعمة التي لا تحتوي على قيمة غذائية كرقائق البطاطس والحلويات فهي قد تسدّ الشهية دون إضفاء قيمة غذائية للمريض.
  • تقرّحات الفم : يُنصح بتفريش الأسنان لمدّة 90 ثانيةً مرّتين يوميًا باستخدام فرشاة أسنان ناعمة، مع أهميّة تجنّب الكحول، والتبغ، والمأكولات الحامضة والمُتبّلة، بالإضافة إلى غسل الفم بغسول فموي يتكون من كوب ماء وربع ملعقة من صودا الخبز، وثُمن ملعقة من الملح.
  • تساقط الشعر: يُنصح بالإجراءات الآتية التي من شأنها التخفيف من مشكلة تساقط الشعر بعد العلاج الكيماوي:
    • استخدام فرشاة الشعر النّاعمة، وتجنّب منتجات الكيميائية للعناية بالشعر كالصبغات أو غير ذلك.
    • تقصير طول الشعر ممّا يجعله يبدو أكثر كثافةً.
    • تجربة الشعر المستعار.
    • ارتداء القبعة أو الوشاح في الطقس البارد، ووضع واقٍ شمسي لحماية فروة الرأس من الشمس.
    • العناية بفروة الرأس عن طريق غسلها بالشامبوهات المُرطبة والبلسم.
  • الأرق : قد يصف الطبيب في بعض الحالات الأدوية التي تُساعد على النّوم، ويُنصح أيضًا بممارسة تقنيات الاسترخاء؛ كالتنفس العميق، والتأمّل والقراءة، والاستماع لموسيقى هادئة، وأيضًا ينبغي التقليل من فترة القيلولة خلال النّهار، كي لا تؤثر على نوم الليل.


الفترة التي تستمر بها آثار العلاج الكيماوي

لحسن الحظ فإنّ العديد من الآثار الجانبية تزول بسرعة، لكن قد تحتاج بعض الآثار لعدّة أشهر أو حتى سنوات حتى تزول كليًا، وفي بعض الأحيان تبقى الآثار مدى الحياة، مثل الحالات التي يُدمّر فيها العلاج الكيماوي القلب والرئتين والكلى والجهاز التناسلي، وفي المقابل، توجد أنواع مُعينة من العلاج الكيماوي تُسبّب آثارًا مُتأخرةً، كأن تُسبّب الإصابة بسرطان ثانوي بعد عدّة سنوات، ويُنصح أن يناقش المريض مع فريق الرعاية الصحية حول فترة استمرار الآثار الجانبية، وجدول الجرعات، فقد يقترح الطبيب طرقًا مُعيّنةً للتخفيف من الآلام التي يُعاني منها المريض[١].


المراجع

  1. ^ أ ب "Chemotherapy Side Effects", www.cancer.org,15-2-2016، Retrieved 27-6-2019. Edited.
  2. Eric Metcalf (12-3-2008), "Coping With Chemotherapy Side Effects"، www.everydayhealth.com, Retrieved 27-6-2019. Edited.
  3. "Chemotherapy Side Effects: Coping", my.clevelandclinic.org,15-5-2011، Retrieved 27-6-2019. Edited.
  4. Laura J. Martin (22-10-2017), "Tips for Managing Chemotherapy Side Effects"، www.webmd.com, Retrieved 27-6-2019. Edited.
337 مشاهدة