زيادة حجم العظام

زيادة حجم العظام

العظام

تعرف العظام بأنّها أنسجة حية نشطة يُعاد تشكيلها وتكوينها باستمرار، وتأتي بعدة أشكال وأحجام مختلفة، وتُعدّ العظام أكثر من مجرد دعامة تحمل الجسم، إذ إنّ لها العديد من الوظائف، فهي تدعم الجسم هيكليًّا وتوفر الحماية لأعضاء الجسم الداخلية، وتسمح بالحركة، كما أنّها توفر بيئةً لنخاع العظم المسؤول عن إنشاء خلايا الدم، بالإضافة إلى أنّها منطقة لتخزين المعادن، وخصوصًا الكالسيوم.

يمتلك الإنسان عند الولادة 217 عظمةً لينةً، مع التقدم في العمر تبدأ بالذوبان والانصهار، وعند بلوغ سن الرشد يصل عددها إلى 206 عظمة، وتُعدّ عظمة الفخذ أكبر عظام الجسم، وأصغرها هي عظمة الأذن الوسطى، إذ يبلغ طولها 3 مللمترات فقط.

غالبًا ما تُصنَع العظام من بروتين الكولاجين، الذي يشكل هيكلًا لينًا، وتُساهم الفوسفات، والكالسيوم في زيادة صلابته، مما يمنحه القوة، ويتركز 99% من الكالسيوم الموجود في الجسم في العظام والأسنان[١].


طرق زيادة حجم العظام

يُعدّ بناء العظام أمرًا في غاية الأهمية، ففي مراحل الطفولة والمراهقة والبلوغ المبكر تُدمج المعادن في العظام، وبمجرد بلوغ سن الثلاثين عامًا تكون كتلة وحجم العظام، التي تعبّر عن كمية الكالسيوم والمعادن الأخرى في العظام، قد بلغت ذروتها، ففي حال عدم الحصول على كتلة عظام كافية خلال هذا الوقت، قد يزداد خطر الإصابة بهشاشة العظام وتكسرها، لذلك لا بدّ من اتباع بعض الطرق التي تشمل عادات التغذية ونمط الحياة إذ لما دور في بناء العظام القوية والحفاظ عليها مع التقدم في العمر، ومن هذه الطرق الطبيعية[٢]:

  • تناول كميات كبيرة من الخضروات، إذ تُعدّ واحدةً من أفضل مصادر فيتامين ج، الذي يتميز بدوره كمحفز لإنتاج الخلايا المكونة للعظام، كما أنّ احتواءها على مضادات الأكسدة له دور في حماية خلايا العظام من التلف لدى الشباب والنساء الأكبر سنًّا.
  • أداء تمارين القوة وتحمل الوزن، إذ تُعدّ تمارين رفع الأثقال أحد أفضل أنواع التمارين التي تشجع تكوين عظام جديدة في مراحل نموها، والحفاظ على صحة عظام كبار السن.
  • استهلاك كمية كافية من البروتين، إذ يُعدّ البروتين مهمًّا لصحة العظام، فقد يتسبب انخفاض نسبته في العظام في قلة امتصاص الكالسيوم، مما قد يؤدي إلى فقدان العظام.
  • تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم، إذ إنّ الكالسيوم هو العنصر الرئيس والأهم الموجود في العظام، ونظرًا لتحلل الخلايا المستمر وحلول خلايا جديدة محلها، لا بدّ من استهلاكه يوميًّا لحماية بنية العظام وقوتها.
  • فيتامين د، إذ يُعدّ من الفيتامينات المهمة لبناء العظام القوية، فهو يلعب دورًا في امتصاص الكالسيوم في الجسم، وقد أظهرت الدراسات أنّ الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات فيتامين د أكثر عرضةً لانخفاض كثافة العظام وفقدانها، ويمكن الحصول عليه من خلال التعرض لأشعة الشمس بالإضافة إلى بعض المصادر الغذائية، بما في ذلك الأسماك الدهنية.
  • فيتامين ك، بما في ذلك فيتامين ك2 الذي يدعم صحة العظام، عن طريق تعديل أوستيوكالسين، وهو بروتين يشارك في تكوين العظام، مما يمكّنه من الارتباط بالمعادن الموجودة في العظام ويساعد على منع فقد الكالسيوم من العظام، ويمكن الحصول عليه من الأطعمة أو من المكملات الغذائية.
  • تجنب الوجبات التي تحتوي على سعرات حرارية منخفضة، لأنّها تبطئ عملية الأيض في الجسم، مما يؤدي إلى الشعور بالجوع وفقدان كتلة العضلات، كما أنّه قد يضر بصحة العظام، وللحفاظ على صحة العظام ينبغي تناول نظام غذائي متوازن يحتوي على 1200 سعرة حرارية على الأقل.
  • تناول مكملات الكولاجين، فهي تساعد في الحفاظ على صحة العظام من خلال الحد من انهيار الكولاجين، وهو البروتين الرئيس في العظام، ويحتوي على الأحماض الأمينية الجليكاين، والبرولين، والليسين، التي تساعد على بناء العضلات والعظام والأربطة والأنسجة الأخرى.
  • الحفاظ على وزن صحي ومتوازن، فكما أنّ لاتباع نظام غذائي صحي دور في الحفاظ على صحة العظام، قد يساعد الحفاظ على الوزن الصحي في ذلك أيضًا، فقد تؤدي السمنة إلى إضعاف جودة العظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور، بسبب ضغط الوزن الزائد، ومن جهة أخرى قد يؤدي فقدان الوزن بنسبة مفرطة إلى زيادة فرصة فقدان العظام.
  • تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم والزنك، وتكمن أهمية المغنيسيوم في تحويل فيتامين د إلى الشكل النشط الذي يزيد امتصاص الكالسيوم، ويحتاج الجسم إلى كميات صغيرة جدًّا من الزنك لدوره في تكوين الجزء المعدني من العظام، كما أنّه يحسن تكوين خلايا بناء العظام ويمنع الانهيار المفرط للعظام.


العوامل المؤثرة على صحة العظام

توجد العديد من العوامل التي تؤثر على صحة العظام، وتشمل[٣]:

  • العمر، إذ تنخفض قوة العظام من سن الثلاثين.
  • الجنس، إذ إنّ النساء أكثر عرضةً للإصابة بهشاشة العظام خاصةً بعد انقاطع الطمث.
  • النشاط البدني، إذ تساعد ممارسة التمارين الرياضية في الحفاظ على قوة العظام.
  • النظام الغذائي، إذ يساعد اتباع النظام الغذائي الصحي الذي يحتوي على كميات كافية من البروتين، والكالسيوم، وفيتامين د في الحفاظ على صحة العظام.
  • وجود تاريخ العائلي لمرض هشاشة العظام.
  • تعرض العظام للكسور، وخصوصًا بعد السقوط من مكان منخفض، فقد يكون ذلك مؤشرًا على ضعف العظام.
  • الوزن، إذ يُعدّ الأشخاص ذو الوزن المنخفض أكثر عرضةً لخطر الكسور
  • التدخين، فهو يقلل من كثافة العظام ويضعفها، كما يزيد من خطر هشاشة العظام.
  • تناول الكحول بإفراط، إذ يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام وخطر السقوط.
  • الأدوية، بما في ذلك المنشطات والأدوية المضادة للصرع، فقد تزيد من خطر الإصابة بالكسور وهشاشة العظام.

المراجع

  1. William Morrison, MD (2018-1-11), "Bones: All you need to know"، medical news today, Retrieved 2019-3-12. Edited.
  2. Franziska Spritzler, RD, CDE (2017-1-18), "10 Natural Ways to Build Healthy Bones"، health line, Retrieved 2019-3-12. Edited.
  3. "Factors that affect bone health", Macmillan Cancer Support,2017-5-31، Retrieved 2019-3-12. Edited.