علاج الرشح للحامل

علاج الرشح للحامل

الرشح

يُعدّ الرّشح من أنواع العدوى الفيروسيّة التي تُصيب الجهاز التّنفسي العلوي تحديدًا، ويؤدّي الرّشح إلى ظهور أعراض مزعجة على الشخص المصاب بعد ثلاثة أيام تقريبًا من التعرّض للفيروس المُسبّب للمرض، ويستمرّ بعدها لمدّة لا تتجاوز عشرة أيّام تقريبًا، وتجدُر الإشارة إلى أنّ النساء في فترة الحمل يكنّ أكثر عرضةً للإصابة بالرّشح، وذلك لأنّ الحمل من العوامل التي تؤثّر على جهاز المناعة لدى المرأة، والذي يزيد من فرص التقاط الحامل للرّشح، وبالرّغم من ذلك فإنّه يُعدّ من الحالات الصحيّة الخفيفة، لذا فإنّ إصابة الحامل به لا تُشكّل خطرًا على الجنين عادةً، إلاّ في حالات مُعيّنة[١][٢].


علاج الرشح للحامل

يمكن تقسيم علاج الرّشح للحامل إلى العلاج المنزلي، والعلاج الدوائي، وفيما يأتي بيانٌ لكلٍ منها:

  • العلاج المنزلي: توجد مجموعة من خطوات العلاج المنزلي للمُساعدة على التخفيف من أعراض الرّشح لدى المرأة الحامل، دون الحاجة إلى استعمال الأدوية، ونذكر منها ما يأتي[٣]:
    • فيتامين ج الذي يمكن للحامل الحصول عليه من خلال تناول المصادر الطبيعيّة الغنيّة به كالفراولة، والمانجو، والبطّيخ، والبابايا، والكيوي، وأنواع الفواكه الحمضيّة، والفلفل الحلو، والبروكلي، والطماطم، والسّبانخ، والملفوف الأحمر، إذ يساعد فيتامين ج طبيعيًّا على تعزيز عمل جهاز المناعة في الجسم.
    • الرّاحة، أخذ قسط من الرّاحة يمكن أن يُساعد على التخفيف من التّعب المرافق للرّشح، على الرّغم من أنّ هذا الأمر لا يُساعد على التقليل من مدّة الإصابة بالرّشح.
    • تناول الأغذية الصحيّة؛ على الرّغم من أنّ الرّشح يُضعف الشهيّة عادةً لدى الأشخاص المصابين به، إلا أن تناول الغذاء الصحّي يمكن أن يُساهم في التخفيف من أعراض الرّشح.
    • شرب السّوائل، إذ يجب على الحامل شرب ما يكفي من الماء والسّوائل الدّافئة أو الباردة، بهدف تعويض السّوائل المفقودة من الجسم بسبب الرّشح، وذلك لأنّ بقاء الجسم رطبًا هو أمرٌ مهمّ للحامل وجنينها أيضًا.
    • الحفاظ على النّشاط، وذلك من خلال ممارسة الأنشطة المعتدلة والخفيفة المُناسبة للحامل.
    • الزّنك، وذلك لأنّه يُساعد أيضًا على تقوية الجهاز المناعيّ، ويجب أن تحصل الحامل تقريبًا على كميّات يوميّة تتراوح بين 11- 15 ميليغرامًا من الزّنك، ومن المصادر الطبيعيّة الغنيّة بالزنك؛ البيض، والشوفان، واللّبن، ولحم البقر، ولحم الدّيك الرّومي.
    • الاستلقاء، وذلك لأنّ الاستلقاء يُمكن أن يُساعد على تسهيل عمليّة التنفّس.
    • الغرغرة بالماء المالح الدّافئ، إذ يُساهم الماء المالح في التخفيف من حدّة الكحّة، والتهاب وحكّة الحلق المرافقة للرّشح.
    • ترطيب الهواء، وذلك من خلال وضع أجهزة لترطيب الهواء في المنزل، ويمكن أن تعطي هذه الأجهزة هواءً باردًا أو دافئًا بهدف ترطيب جوّ المنزل، وذلك لأنّ الجوّ الجاف من الممكن أن يزيد من حساسيّة الحلق والجيوب الأنفيّة.
    • تناول المكمّلات الغذائيّة الخاصّة بالحامل، ويجب عدم تناول أي مُكمّلٍ غذائيٍ آخر دون استشارة الطبيب أولًا.
    • العسل؛ إذ يساعد على تثبيط السّعال الجاف الذي يمكن أن يرافق الإصابة بالرّشح أو حتّى يظهر بعده، ويمكن تحضيره من خلال إذابة ملعقتين صغيرتين من العسل في كأس من الماء الدّافئ، فالعسل يمكن أن يُعطي تأثيرًا مُشابهًا لشراب السّعال المُتوفّر دون وصفة طبيّة في الصيدليّات.
    • بخّاخات أو قطرات الأنف المالحة، وتتميّز بكونها لا تحتوي على أي نوع من الأدوية، لذلك فهي آمنة للاستعمال من قبل الحامل، وتجدُر الإشارة إلى أنّ هذه المنتجات تُساعد في الحفاظ على رطوبة الممرّات الأنفيّة.
  • العلاج الدوائي: يعدُّ استعمال الأدوية خلال فترة الحمل من الأمور الحسّاسة عامّةً، وذلك لأنّ بعض أنواع الأدوية يمكن أن تؤثّر في الجنين، وتجدُر الإشارة إلى أنّ الحامل يجب أن تُجرّب أنواع العلاج غير الدوائيّة أولًا قبل استعمال أيّ دواء خلال فترة الحمل لعلاج الرّشح، كما أنّها لا يجب أن تستعمل أيّ دواء دون الاستشارة الطبيّة، وفيما يأتي بيانٌ لأمان استعمال بعض الأدوية للحامل عند الإصابة بالرّشح[٢]:
    • أدوية مُثبّطات السّعال، يُفضّل قبل الّلجوء إلى هذه الأدوية استعمال الأقراص القابلة للمصّ والممكن أن تحتوي على مادّة المنثول، أو بعض المستخلصات العشبيّة، لتخفيف التهاب الحلق، أو السّعال المُرافق للرّشح، ولكن في حال عدم نفعها فإنّ أدوية السّعال المُحتوية على مادّة الديكستروميثورفان تُعدّ من الأدوية الآمنة للحامل، عند استعمالها بجرعاتها الصّحيحة.
    • أدوية مسكنات الألم، يُعدّ علاج الألم خلال فترة الحمل أمرًا مُهمًا، لأنّ عدم علاجه يزيد من خطر معاناة الحامل من مشاكل منها ارتفاع ضغط الدم، والقلق، والاكتئاب، ولكنّ العديد من الدّراسات أثبتت أنّ استعمال بعض أنواع المسكنات خلال فترة الحمل من الممكن أن يؤدّي إلى إصابة الجنين بمشاكل صحيّة خطيرة، ولذلك يجب التّنبيه مرةً أخرى إلى ضرورة عدم استعمال هذه الأدوية إلّا تحت إشرافٍ طبيٍّ، وعلى الرغم من وجود دراسة أظهرت أنّ استعمال أحد مُسكنات الألم وهو الأسيتامينوفين يزيد من خطر إصابة الطفل باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط في المستقبل، إلّا أنّ دراسةً أخرى أظهرت في المقابل أمان استعمال هذا الدواء خلال فترة الحمل.
    • أدوية مضادّات الاحتقان، يُعدُّ استعمال مضادّات الاحتقان الفمويّة خلال فترة الحمل آمنًا نسبيًّا عند استعمالها تحت إشرافٍ طبي، على الرّغم من أنّ نتائج الدّراسات التي أجريت على هذه الأدوية ما زالت مُتضاربةً، إذ توجد دراسات أظهرت أنّ استعمال هذه الأدوية يزيد من خطر إصابة الجنين بالمشاكل المُتعلّقة بالولادة، بينما فشلت دراسات أخرى لاحقة في إثبات هذا الأمر.
    • أدوية مضادّات الهيستامين؛ يُفضّل تجنّب استعمال هذه الأدوية خلال فترة الحمل، وذلك بسبب عدم وجود أيّ دراسات تثبت أمان استعمال مُضادّات الهيستامين للحامل.


من حياتكِ لكِ

توجد بعض الأعراض التي توجب عليكِ طلب المساعدة الطبية فورًا في حال ظهورها إن كنت حاملًا، ونذكر لكِ منها ما يأتي[٤]:

  • النّزيف المهبلي.
  • صعوبة في التنفّس.
  • الدّوخة.
  • التقيّؤ الشديد.
  • الضغط أو الألم في منطقة الصدر.
  • درجة الحرارة المرتفعة، حتّى مع استعمال دواء الأسيتامينوفين.
  • الارتباك.
  • انخفاض في حركة الجنين.


المراجع

  1. "Common cold", mayoclinic, Retrieved 16-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What to do if you catch a cold when pregnant"، medicalnewstoday, Retrieved 16-9-2019. Edited.
  3. "Colds During Pregnancy"، whattoexpect, Retrieved 16-9-2019. Edited.
  4. "How to Treat a Cold or Flu When You’re Pregnant", healthline, Retrieved 16-9-2019. Edited.
185 مشاهدة