فوائد أذكار الصباح والمساء: عليكِ قراءتها!

فوائد أذكار الصباح والمساء: عليكِ قراءتها!

فوائد أذكار الصباح والمساء

إنّ لأذكار الصباح والمساء اليومية فوائد وفضائل عظيمة عزيزتي القارئة، وإليكِ أهمّ هذه الفوائد فيما يأتي في المقال.


تحقيق الطمأنينة

ذكر الله سبحانه يُحقّق لكِ الطمأنينة والراحة، فهو غذاء للروح، وسببٌ لزوال الهمّ والغمّ عن القلب، وانشراح الصدر، وبه تتقرّبين إلى الله -تعالى-، وتشعرين بمعيّته وهيبته وعظمته طيلة يومك، كما أنّ الذكر مكفّر للذنوب والسيئات، وسببٌ لنزول السكينة والرحمة من الله سبحانه، فيجلب ذلك كله لقلبك السعادة والراحة والسرور والطمأنينة، قال الله -تعالى-: (الَّذينَ آمَنوا وَتَطمَئِنُّ قُلوبُهُم بِذِكرِ اللَّـهِ أَلا بِذِكرِ اللَّـهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ).[١][٢]


الأنس بالله

ما أعظم أذكار الصباح والمساء! فهي أنس لكِ من متاعب الحياة، فجميل أن تحرِصي عزيزتي القارئة على تخصيص وقتٍ للخلوة مع نفسك ومع الله، لتأنسي فيه بأدعية وأذكار الصباح والمساء، فهذا مما يُعينك على هموم الحياة، فذكر الله هو قوت الحياة، وفيه القرب والراحة والأنس، كما أنّه يُزيل الوحشة بين العبد وربّه، فإذا أردتِ الأنس والراحة؛ اجعلي لكِ وقتاً بعيداً عن المشاغل تذكرين فيه الله وتتدبّري عظم معاني هذه الأذكار العظيمة.[٣]


حياة للقلوب

حياة القلوب تكون بذكر الله -عزّ وجلّ-، ودلّ على ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَثَلُ الذي يَذْكُرُ رَبَّهُ والذي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ).[٤][٥]


الوقاية من الشياطين

إنّ محافظتكِ على أذكار الصباح والمساء عزيزتي القارئة يحفظك ويعصمك بإذن الله من الشيطان وكيده،[٦] ومن أعظم أذكار الصباح والمساء التي تحقّق لكِ ذلك قراءة آية الكرسي، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَنْ يَزالَ معكَ مِنَ اللَّهِ حافِظٌ، ولا يَقْرَبُكَ شيطانٌ حتَّى تُصْبِحَ، وقالَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: صَدَقَكَ وهو كَذُوبٌ، ذاكَ شيطانٌ).[٧]


الحفظ من المكروه

إن المحافظة على أذكار الصباح والمساء لها فائدة عظيمة، فهي تحفظكِ بإذن الله من كلّ مكروه، ويدلّ على ذلك قول رسول الله: (ما من عبدٍ يقولُ في صباحِ كلِّ يومٍ ومساءِ كلِّ ليلةٍ بسمِ اللهِ الذي لا يضرُّ مع اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ وهو السميعُ العليمُ ثلاثَ مراتٍ فيضرُّه شيٌء)،[٨][٩] ويجدر أن تعلمي عزيزتي القارئة أن الأحاديث صرّحت بنفي الضرر، فقد يُصيب الإنسان أذى مع كونه قد تحرّز بالأذكار، فلا يصيبه الضرر بإذن الله، فالأذى دون الضرر، وقيل: "الإصابة وإن حصلت لمن تحرز بالأذكار فإنها إصابة دون الإصابة التي كانت ستصيبه لو لم يفعل ذلك"، والله أعلم.[١٠]


فضل أذكار الصباح والمساء

ورد في السُّنّة النبويّة العديد من الفضائل لأذكار الصباح والمساء، وإليكِ عزيزتي أهم هذه الأذكار مع فضائلها من السُّنة:[١١]

  • سيّد الاسغفار: وهو قول: "اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي؛ فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ"، قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَن قالَها مِنَ النَّهارِ مُوقِنًا بها، فَماتَ مِن يَومِهِ قَبْلَ أنْ يُمْسِيَ، فَهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ، ومَن قالَها مِنَ اللَّيْلِ وهو مُوقِنٌ بها، فَماتَ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ، فَهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ).[١٢]
  • سبحان الله وبحمده 100 مرة: قال -عليه الصلاة والسلام-: (مَن قالَ: حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِئَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَومَ القِيَامَةِ، بأَفْضَلَ ممَّا جَاءَ به، إِلَّا أَحَدٌ قالَ مِثْلَ ما قالَ، أَوْ زَادَ عليه).[١٣]
  • قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَن قالَ في يومٍ مائةَ مرَّةٍ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ الملكُ ولَهُ الحمدُ وَهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كانَ لَهُ عدلُ عشرِ رقابٍ، وَكُتِبَت لَهُ مائةُ حَسنةٍ ، ومُحيَ عنهُ مائةُ سيِّئةٍ، وَكُنَّ لَهُ حِرزًا منَ الشَّيطانِ ، سائرَ يومِهِ إلى اللَّيلِ، ولم يأتِ أحدٌ بأفضَلَ ممَّا أتى بِهِ، إلَّا من قالَ أَكْثرَ).[١٤]
  • قال -صلى الله عليه وسلم-: (من قال إذا أصبح: لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كان له عِدلُ رقبةٍ، من ولد إسماعيلَ ، وكُتِبَتْ له بها عشرُ حسناتٍ، وحَطَّ عنه بها عشرَ سيِّئاتٍ، ورَفع له بها عشرَ درجاتٍ، وكان في حِرْزٍ من الشيطانِ حتى يُمسيَ، وإذا قالها إذا أمسى كان له مثلُ ذلك حتى يُصبِحَ).[١٥]
  • قال -عليه الصلاة والسلام-: (ما مِن عبدٍ مُسلِمٍ يقولُ ثلاثَ مرَّاتٍ حين يُمْسي أو يُصبِحُ: رَضيتُ باللهِ رَبًّا، وبالإسلامِ دِينًا، وبمُحمَّدٍ نبيًّا؛ إلَّا كان حقًّا على اللهِ أنْ يُرضِيَه يَومَ القيامةِ).[١٦]
  • قال -عليه الصلاة والسلام-: ({قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}؛ والمَعُوذَتَيْنِ، حين تُصْبِحُ وحين تُمْسِي ثلاثَ مراتٍ ؛ تَكْفِيكَ من كلِّ شيءٍ).[١٧]
  • عن أم المؤمنين جويرية -رضي الله عنها-: (أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- خَرَجَ مِن عِندِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهي في مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهي جَالِسَةٌ، فَقالَ: ما زِلْتِ علَى الحَالِ الَّتي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لقَدْ قُلتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ مُنْذُ اليَومِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ).[١٨]


المراجع

  1. سورة الرعد، آية:28
  2. سعيد القحطاني، ورد الصباح والمساء من الكتاب والسنة، الرياض:مطبعة سفير، صفحة 4، جزء 1. بتصرّف.
  3. محمد حسين يعقوب، كتاب الأنس بذكر الله، مصر:مكتبة سوق الآخرة، صفحة 126، جزء 1. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي موسى الأشعري، الصفحة أو الرقم:6407، صحيح.
  5. د. عبدالله بن حمود الفريح (20-2-2016)، "ذكر الله تعالى: أنواعه وفضائله"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 3-8-2021. بتصرّف.
  6. محمد المختار الشنقيطي، دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي، صفحة 14، جزء 47. بتصرّف.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:5010، معلق.
  8. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم:3134، صحيح.
  9. لجنة الفتوى بالشبكة الإسلامية (2009)، كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1178، جزء 10. بتصرّف.
  10. لجنة الفتوى بالشبكة الإسلامية، كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1172، جزء 10. بتصرّف.
  11. "أذكار الصباح والمساء"، الإسلام سؤال وجواب، 15-6-2014، اطّلع عليه بتاريخ 3-8-2021.
  12. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن شداد بن أوس، الصفحة أو الرقم:6306، صحيح.
  13. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2692، صحيح.
  14. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:3079، صحيح.
  15. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي عياش الزرقي، الصفحة أو الرقم:6418، صحيح.
  16. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن رجال من الصحابة، الصفحة أو الرقم:23111، صحيح لغيره.
  17. رواه الألباني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن عبدالله بن خبيب، الصفحة أو الرقم:2104، حسن صحيح.
  18. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جويرية بنت الحارث أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:2726، صحيح.