ما هي طرق الزراعة الحديثة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٤ ، ٢٨ مايو ٢٠٢٠
ما هي طرق الزراعة الحديثة؟

الزراعة الحديثة

تُعد الزراعة مصدرًا مُهمًا لكسب الرزق، إذ إنها عملية إنتاج للأعلاف والغذاء والألياف والعديد من النباتات والمنتجات والمحاصيل الأخرى، لذلك ظهر خلال النصف الأخير من القرن العشرين ما يُعرف بالزراعة الحديثة أو ما يسمى أيضًا بالزراعة المُستدامة أو الزراعة العضوية أو الزراعة المُكثّفة، إذ تعدّ ناجحةً بشكل كبير، فهي نهج مُبتكر ومتطور وتُساعد المُزارعين على زيادة أرباح المحاصيل، والتقليل من الموارد الطبيعية المستهلكة مثل: الماء والطاقة والأرض اللازمة للزراعة، كما أن الزراعة الحديثة زادت من الطلب على الموارد الغذائية في جميع أنحاء العالم، وساعدت في ضمان سلامة الأغذية واستدامتها[١][٢].


ما هي طرق الزراعة الحديثة؟

تهدف الزراعة الحديثة إلى زيادة الإنتاجية، والحصول على أعلى نسبة من الأرباح، إذ توجد العديد من الطرق الأساسية للزراعة الحديثة ومنها ما يلي[٢]:

  • الحراثة المكثفة: يُمكن أن يحرث المُزارع أرضه بأساليب مُتعددة من أجل تحقيق إنتاج أفضل من المحاصيل، إذ طوّرت مجموعة كبيرة وواسعة من الأدوات الزراعية، وذلك من أجل زراعة المحاصيل في التربة بشكل عميق ومُرتّب، إذ إن الحراثة تعمل على تهوية التربة وتخفيفها وتصريف الماء بشكل جيد، كما يُمكن أيضًا نمو الجذور للنابات بشكل أسرع، فضلًا عن زراعة البذور بسرعة وسهولة أكبر، كما أن للزراعة دورًا كبيرًا في السيطرة على الأعشاب الضارة والزائدة وغير المُفيدة، بالإضافة إلى قدرتها على إعادة دمج المواد النباتية الميتة في التربة مع بعضها البعض.
  • الزراعة الأحادية: تُعرّف الزراعة الأحادية بأنّها زراعة نوع واحد من المحاصيل في نفس الحقل من الأرض، إذ يزرع كل نوع من المحاصيل في التربة التي تُناسبه، وبعض المحاصيل تحتاج لتربة رطبة وبعضها لتربة جافة، وتُساعد الزراعة الأحادية في السيطرة على ظهور الأعشاب الضارة، كما أنها تحسّن جوانب التكلفة والأرباح.
  • الأسمدة المُصنّعة: يُعد استخدام الأسمدة المُصنّعة في الزراعة من أهم الأمور التي ساهمت في ظهور الزراعة الحديثة، إذ زاد استخدام هذا النوع من الأسمدة لسهولة تصنيعها، إذ تُصنّع على هيئة حبيبات أو على هيئة سائل، وبعدها تُضاف للمحاصيل بكميات معينة وحسب الحاجة.
  • تقنيات الري: يُعرّف الري بأنه توفير المياه للنباتات والمحاصيل في جميع مراحل نموها وفي أوقات الطقس الجاف، والأماكن التي لا تكفي الأمطار الطبيعية لريّ محاصيلها، إذ إن عملية الري لها أهمية كبيرة في زيادة الغذاء في جميع أنحاء العالم وبالتالي زيادة الأرباح، كما توجد تقنيات وطرق مُعيّنة للري بالتنقيط، من أجل الترشيد في استهلاك الماء وضمان ديمومته.
  • المكافحة الكيميائية للآفات: تُستخدم المُبيدات الكيميائية للوقاية أو التخلّص من الحشرات الضارة التي تأكل الأعشاب والنباتات، والأمراض التي تُؤدي إلى بطء في نمو النباتات أو موتها، فيجب استخدامها بشكل صحيح وذلك من خلال وضع المُبيدات الكيميائية بطريقة صحيحة تبعًا للإرشادات الخاصة بالمنتج، أو يُمكن استخدام الرشاشات الكيميائية للتخلص من الحشرات والأمراض بأسرع وقت ممكن.
  • التغيير الجيني: ويُسمى أيضًا بالتهجين، إذ يُجمع بين نوعين أو أكثر من النباتات لإنتاج سلسلة نباتية أكثر إنتاجية، كما بدأت الهندسة الوراثية بتطوير تعديلات وراثية على البذور والنباتات، وغالبًا ما تكون من نباتات وكائنات مُختلفة، وذلك من أجل الاستفادة من السمات الحسنة فيها.


ما هي تقنيات الزراعة الحديثة؟

توجد تقنيات وابتكارات تكنولوجية في الزراعة الحديثة، ومنها ما يلي[٣]:

  • الزراعة الرأسية الداخلية: تُعرّف الزراعة الرأسية الداخلية بأنها زراعة نباتات مُكدسة فوق بعضها البعض في بيئة مغلقة، وتنقسم الزراعة الرأسية إلى عدة أنواع منها الزراعة الرأسية المائية، إذ تُزرع النباتات في وعاء ماء غنيّ بالمغذيات، أو الزراعة الرأسية الهوائية، وتُرش جذور النباتات بالماء والمواد المغذّية بشكل مُنتظم، وتُقلل الزراعة الرأسية من مساحة الأرض اللازمة للزراعة، كما أنها تُساعد على زيادة المحصول وبالتالي زيادة الأرباح مع تقليل تكاليف العمالة من خلال استخدام الروبوتات عند الحصاد.
  • ميكنة الزراعة: تُعرّف ميكنة الزراعة على أنها تقنية تجعل العمليات الزراعية أكثر كفاءة وإنتاجية للمحاصيل، فالكثير من المزارع تعتمد عليها وذلك لسهولتها وسرعة استخدامها، وقد شملت التطورات الجديدة في هذه الزراعة ظهور تقنيات مثل الجرارات والحصادات الآلية، والطائرات دون الحاجة إلى طيار وغيرها الكثير.
  • منازل الدفيئة: تطوّرت منازل الدفيئة المستخدمة في الزراعة من مرافق صغيرة الحجم إلى مرافق كبيرة الحجم لانتاج الغذاء، وقد انتشرت بشكل كبير في المناطق الحضريّة، كما أنها منتجة بشكل كبير للمحاصيل بظهورها بشكل مُتزايد وفي نطاق واسع، وترتكز على زراعة المحاصيل طوال السنة بغض النظر عن موسمها، وذلك لتحقيق أرباح هائلة منها.
  • الزراعة الدقيقة: بعد ظهور الزراعة الحديثة ظهر ما يُسمى بتقنيات الزراعة الدقيقة، إذ يُمكن من خلالها السماح للمُزارعين بتعزيز الأرباح من خلال التحكم في كل مُتغير يؤثر على زراعة النباتات والمحاصيل مثل ظروف التربة، ومستوى الرطوبة وغيرها.
  • الذكاء الاصطناعي: إذ يُمكن لأجهزة الأقمار الصناعية والطائرات دون طيّار جمع معلومات على مدار 24 ساعة في اليوم عن حقل كامل من الأرض، كما يُمكن لهذه الأجهزة مراقبة النباتات، ودرجة الحرارة، وحالة التربة، والرطوبة، ويعد مقدار المعلومات التي يمكن جمعها عن النباتات باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية هائلًا جدًا.


الزراعة الحديثة بين الإيجابيات والسلبيات

نتجت عن الزراعة قديمًا وقبل ظهور الزراعة الحديثة آثار كبيرة جدًا على العالم، إذ استهلكت الزراعة ما نسبته 38% من الأراضي، و85% من استهلاك المياه، كما أدى تحول كمية كبيرة من المياه قليلة الجودة للزارعة إلى تآكل في التربة، واستنزاف الأكسجين وغيرها من المشكلات، لكن ساعد ظهور تقنيات الزراعة الحديثة كتقنيات الري الحديث، والأسمدة المُصنعة، واستخدام الآلات الزراعية الحديثة، على الحد من مظاهر الاختلال التي أوجدتها الزراعة قديمًا، والعمل على الحدّ منها، كما أدت هذه التقنيات الحديثة إلى زيادة كميات إنتاج المحاصيل الزراعية بجودة عالية جدًا مع تقليل مساحة الأراضي الزراعية، مما أدى أيضًا إلى تقليل الاعتماد على الأيدي العاملة وعلى استخدام الحيوانات للعمل في الزراعة، لكن مقابل كل ما وفرته الزراعة الحديثة إلا أنها أدّت إلى العديد من المشكلات، مثل تلوث البيئة بالمبيدات الحشرية، وبالتالي أثّرت على صحة وحياة الإنسان، كما زاد الاعتماد على مصادر الوقود الأحفوري عند تشغيل ماكينات الزراعة الحديثة[٤].


المراجع

  1. "Modern Agriculture and its impact on the environment", jagranjosh,2018-2-13، Retrieved 2020-5-23. Edited.
  2. ^ أ ب "Agriculture, Modern", encyclopedia,2020-4-16، Retrieved 2020-5-23. Edited.
  3. "New Agriculture Technology in Modern Farming", plugandplaytechcenter, Retrieved 2020-5-23. Edited.
  4. "The Pros and Cons of Modern Farming", furcommission,2001-3-21، Retrieved 2020-5-23. Edited.