أسباب تغير لون البشرة من الأبيض إلى الأسمر

أسباب تغير لون البشرة من الأبيض إلى الأسمر

تغير لون البشرة

تغيُّر لون الجلد أو البشرة من الأبيض إلى الأسمر يُعرف بمصطلح التصبّغ وهو حالة تحوُّل لون البشرة من اللّون الطَّبيعي الأصليّ لها إلى درجة غامقة وداكنة اللون وتظهرعلى شكل بقع في الجلد، واسمرار لون البشرة يعود لزيادة مادة الميلانين في الجسم، وهي صبغة الجلد المسؤولة عن اللّون الطَّبيعي للبشرة، وتُصنَّع هذه الصبغة بواسطة خلايا الجلد، ويعود تباين وتغيُّر لون الجلد لكميّة هذه الصَّبغة المُنتجة في داخل خلايا الجلد، فكلّما زادت كميَّة الميلانين الذي تُفرزه هذه الخلايا ازداد اسمرار لون البشرة وتحوُّله إلى اللّون الأغمق، وهذا التَّغير في اللّون يظهر عادةً دون أن يشعر المصاب بحدوثه ودون أن يسبّب الألم له[١].


أسباب تغير لون البشرة من الأبيض إلى الأسمر

تعتمد أسباب تغير لون البشرة على نوع التصبّغ الظاهر على المصاب، لكن من أهم الأسباب المؤدية لتغير لون البشرة وتحولها إلى اللون الداكن ما يأتي[٢]:

  • التعرُّض لأشعة الشَّمس المباشرة: إذ إنَّ التعرُّض لأشعة الشَّمس مباشرةً ولفترات طويلة يؤدّي بخلايا الجلد لإفراز كميَّات كبيرة من الميلانين، وذلك كردِّ فعلٍ من الجسم لحماية خلايا الجلد والبشرة من أشعة الشمس الضَّارة منها خصوصًا، وهذا لمنع تدمير هذه الخلايا، ممّا يؤدي لاسمرار لون البشرة والجلد نتيجةً لزيّادة كميَّة صبغة الميلانين وتظهرعلى شكل بقع أو رُقع على الجلد تسمَّى البقعة الشمسيّة، أو الكلفة الشمسيّة.
  • التهاب الجلد: فالأشخاص الذين تعرَّضوا لحالات التهاب الجلد بسبب الأكزيما أو حب الشّباب، أو بسبب مرض الذئبة، أو جروح وتقرُّحات الجلد وغيرها من الأمراض التي تُسبب التهاب الجلد هم أكثر عُرضةً لاسمرار لون بشرتهم من غيرهم بسبب هذا الالتهاب.
  • الكَلف أو بُقع الحمل: من الأسباب الشَّائعة لتغيُّر لون البشرة عند المرأة الحامل، إذ تزداد كميَّات الميلانين المُفرزة من خلايا الجلد وذلك لاضطراب الهرمونات وتغيُّرها خلال الحمل ممَّا يؤدي لظهور بقع غامقة على الجلد تسمّى بقناع الحمل أو الكلف.
  • بعض الأدوية والعقاقير: وذلك كتأثير جانبي لبعض الأدوية، فتظهر بقع رماديَّة اللَّون على جلد المصاب الذي يتناول هذه الأدوية، مثل أدوية علاج الملاريا، وبعض أدوية مضّادات الاكتئاب التي تُسمّى مضّادات الاكتئاب ثلاثيَّة الحلقات، كما أن بعض المواد الكيميائيَّة الموجودة في بعض المُستحضرات الطبيّة المَوضعيَّة كالكريمات والمراهم وغيرها تؤدّي لظهور بقع غامقة على الجلد.
  • حالات طبيَّة معيّنة: توجد عدة حالات أو مشاكل طبية تُسبّب تغيُّر لون بشرة لدى المصاب، وتحوُّلها للَّون الأسمر، منها داء أديسون، وهو مرض يصيب الغدَّة الكُلويَّة الكَظريَّة ويُسبِّب تغيُّرًا بلون بشرة المُصاب، وظهور بقع أغمق لونًا في بعض مناطق جسد المصاب، منها الشّفاه، ومناطق الثَّنايا في الجلد، وأصابع القدم والركبتين والمرفقان وغيرها، أيضًا فإنّ داء تَرسُّب الأصبغة الدَّمويَّة أو فرط حمل الحديد، هو حالة طبيَّة وراثيَّة تجعل الجسم يخزّن كميّاتٍ كبيرةً من الحديد، وتُسبّب تغيُّر لون الجلد واسمراره.
  • اضطرابات الهرمونات: إذ إنّ تباين وتغيُّر مستويات هرمونات الجسم، قد تؤدّي لزيادة مستويات الميلانين في الجلد، وبالتَّالي اسمرار لون البشرة، مثلما يحدث في داء أديسون، أو عند تناول موانع الحمل الهرمونيَّة، كذلك عند الإصابة بداء يصيب الكبد يسمَّى تشمُّع المرارة الأوَّلي، أو التهاب الأقنية الصّفراوية الأوَّلي، جميع هذه الحالات هي نتيجة اضطراب في هرمونات الجسم[٣].


علاج التصبغ واسمرار لون البشرة

في بعض الحالات يمكن علاج وإزالة البُقع الغامقة أو التَّقليل من مشكلة تحوُّل لون البشرة واسمرارها وتفتيحها، وذلك بإستخدام بعض العلاجات الموضعيّة كالكريمات الموضعيّة التي تحتوي على مكونات فعّالة ومواد لها الأثر في تخفيف تلك البقع الداكنة وتفتيح لونها لتناسب لون البشرة الطبيعي، ومن هذه المكونات الواجب توافرها في الكريم المستخدم[٢]:

  • فيتامين ج، ويُسمّى أيضًا بحمض الأسكوربيك.
  • حمض الأزيلايك.
  • أدوية الكورتيكوستيرويدات.
  • دواء الهيدروكينون.
  • حمض الكوجيك.
  • أدوية الريتينويدات، مثل التريتينوين.


كذلك توجد الطرق التّجميليّة وعمليّات التّصحيح الطبيّة التي يمكن اتباعُها في حال لم تنجح الكريمات والعلاجات الموضعيَّة على الجلد في تخفيف وإزالة البُقع الداكنة على البشرة، لكن بعد استشارة اختصاصي جلدي أو طبيب جراحة تجميليّة مختصّ، وذلك لتلافي أي آثار جانبيّة أخرى قد تحدث بعد العلاج التَّجميلي ولتحديد أنسب طريقة حسب حالة المصاب، ومن تلك الطرق:

  • العلاج باللّيزر.
  • العلاج باستخدام تقنيَّة نبضات الضوء المكثّف.
  • العلاج بالتقشّير الكيميائي.
  • العلاج بتقنية التَّقشّير السّطحي بالكريستال والألماس.


علاج وتخفيف التصبغ في المنزل

هذه بعض المواد المنزليّة التي لها تأثير في إزالة البُقع الدّاكنة وتبييضها، إذ يمكن عن طريق استخدامها التَّخفيف والتخلّص من البقع الدَّاكنة واسمرار الجلد[١]:

  • خل حمض التفاح، لاحتوائه على حمض الأسيتيك ويستخدم بعد تخفيفه بالماء.
  • مستخلص نبتة الصَّبار، أو الألوفيرا.
  • البصل الأحمر، فيُستخدم مستخلص قشور البصل الأحمر.
  • مستخلص الشّاي الأخضر.
  • ماء الشّاي الأسود.
  • خلاصة نبات عرق السُّوس.
  • الحليب ومشتقاتّه، كالزبدة واللّبن الرائب أيضًا لوجود حمض اللاكتيك.
  • معجون الطّماطم.
  • خلاصة نبتة الأوركيد، تحتوي على فيتامين ج.
  • حبوب العدس، بأنواعه الأحمر والبنّي والرمادي أو الأسود.


طرق ونصائح للوقاية من التصبغ وتغير لون الجلد

يمكن اتباع بعض السُّلوكيات والخطوات الهامَّة لتجنُّب حدوث تغيُّر في لون البشرة أو اسمرارها، أو لتلافي تكرار حدوث هذه المشكلة بعد زوالها، وباتّباع بعض النَّصائح والإرشادات يمكن الحدّ من هذه الظَّاهرة أو تقليلها على الأقل، ومن هذه الخطوات الوقائيّة نذكر ما يأتي[٤]:

  • الحرص على حماية الجلد والبشرة من أي مواد أو مؤثّرات خارجيَّة قد تؤدّي لإصابته بجروح أو كدمات، مثل قرصات الحشرات.
  • العناية الفوريّة لأي جروحٍ في الجلد وتعقيمها وعلاجها إن وُجدت، وذلك لمنع التهابها أو تقرحها.
  • التَّقليل من فترات التعرّض لأشعة الشَّمس المباشرة الطويلة، أو تجنُّب ساعات الذروة، منها ساعات الظَّهيرة، وارتداء بعض الملابس الواقيَّة كالقُّبعّات والنَّظّارات الشّمسيَّة.
  • في حال الاضطرار للتعرُّض لأشعة الشَّمس مباشرةً، أو التَّواجد في أيام الصَّيف الحارّة لفترات طويلة يجب استخدام كريم واقي للشّمس ويُفضَّل وضع واقي شمس واسع الطّيف، يملك على الأقل عامل الحماية فوق 15.
  • التَّوقف عن تناول الأدوية والعقاقير التي تُسبّب تغيُّر لون الجلد، أوالعقاقير التّي تُسبّب زيادة حساسيَّة الجلد والبشرة للضُّوء وأشعة الشَّمس، مثل بعض المضَّادات الحيويَّة، وهذا في حال كانت غير ضرورية، أمّا إن كانت هذه الأدوية أساسيَّةً للشَّخص المُصاب عندها تجب مراجعة الطَّبيب المختص لمحاولة استبدالها إن أمكن ذلك[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب Gerhard Whitworth, RN, Adrienne Santos-Longhurst (22-8-2018), "How to Treat Skin Hyperpigmentation Naturally"، healthline, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Cynthia Cobb, APRN (2018-11-26), "What to know about hyperpigmentation"، MedicalNewsToday, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  3. Shinjita Das , MD (7-2018), "Hyperpigmentation"، Merck Manual, Retrieved 15-11-2018. Edited.
  4. Hallie Gould (20-4-2010), "7 Easy Ways to Treat Hyperpigmentation"، BYRDIE, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. Dieter Kuster, Ph.D (2015-11-20), "Hyperpigmentation: Prevention, Maintenance, Reversal"، DERMASOPE, Retrieved 2019-11-16. Edited.
499 مشاهدة