أم كلثوم بنت عقبة: ما السر في لقب أم النجباء؟

أم كلثوم بنت عقبة: ما السر في لقب أم النجباء؟

أم كلثوم بنت عقبة: ما السر في لقب أم النجباء؟

كانت أم كلثوم بنت عقبة -رضي الله عنها- تُلقّب بأم النجباء؛ وذلك لأنّها أنجبت أولاداً كانوا من نجباء العلماء وأذكاهم، حيث كان لهم أثر كبير في دنيا العلم في تاريخ الإسلام، لا سيما ابنها التابعي حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري الذي كان فقيهاً عالماً، وقد سمع من خاله عثمان بن عفان -رضي الله عنه-.[١]


نسب أم كلثوم بنت عقبة

أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية، وأمّها أروى بنت كريم بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وكان أخوها لأبيها الوليد بن عقبة،[٢] أمّا أخوها لأمّها فكان عثمان بن عفان -رضي الله عنه-.[٣]


إسلام أم كلثوم بنت عقبة وهجرتها

كانت أم كلثوم -رضي الله عنها- قد أسلمت في مكة،[٢] ثمّ هاجرت إلى المدينة المنورة في سنة سبع للهجرة.[٤] وكانت أم كلثوم -رضي الله عنها- أول النساء اللاتي هاجرن بعد هجرة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى المدينة المنورة، حيث قال ابن سعد: "أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ هِيَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ النِّسَاءَ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى المَدِينَةِ".[٥]


إلّا أنّ أخيها الوليد كان قد أتى إلى رسول الله يطلب ردّها عليه وإرجاعها معه، لكنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أبى ذلك؛[٦] لنزول قول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّـهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ).[٧][٨]


زواج أم كلثوم بنت عقبة

لم تتزوج أم كلثوم -رضي الله عنها- في مكة، وإنّما كان زواجها في المدينة المنورة، حيث تزوجها زيد بن ثابت -رضي الله عنه- فاستشهد في غزوة مؤتة،[٩] ثمّ تزوجها الزبير بن العوام -رضي الله عنه- وأنجبت له زينب ثمّ طلقها، فتزوجها عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- وأنجبت له إبراهيم وحميدا ومات عنها -رضي الله عنه-، ثمّ تزوجها عمرو بن العاص -رضي الله عنه- شهرا ثمّ ماتت عنه.[١٠]


المراجع

  1. أنس محمد (16-11-2020)، ""أم النجباء".. أم كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط"، عمرو خالد، اطّلع عليه بتاريخ 24-7-2021. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ابن الأثير (1415)، أسد الغابة في معرفة الصحابة (الطبعة 1)، بيروت:دار الكتب العلمية، صفحة 376، جزء 7. بتصرّف.
  3. أبو نعيم الأصبهاني (1419)، معرفة الصحابة (الطبعة 1)، الرياض:دار الوطن، صفحة 3548، جزء 6. بتصرّف.
  4. ابن عبد البر (1412)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (الطبعة 1)، بيروت:دار الجيل، صفحة 1953، جزء 4. بتصرّف.
  5. موسى العازمي (1432)، اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (الطبعة 1)، الكويت:المكتبة العامرية، صفحة 343، جزء 3. بتصرّف.
  6. سليم الهلالي (1425)، الاستيعاب في بيان الأسباب (الطبعة 1)، السعودية:دار ابن الجوزي، صفحة 392، جزء 3. بتصرّف.
  7. سورة الممتحنة، آية:10
  8. الذهبي (1427)، سير اعلام النبلاء، القاهرة:دار الحديث، صفحة 42، جزء 2. بتصرّف.
  9. المبارك ابن الأثير، جامع الأصول في أحاديث الرسول، دمشق:دار الفكر، صفحة 821، جزء 12. بتصرّف.
  10. ابن الأثير (1409)، أسد الغابة، بيروت:دار الفكر، صفحة 386، جزء 6. بتصرّف.