إليكِ أجمل القصص القصيرة عن الحب

إليكِ أجمل القصص القصيرة عن الحب

إليكِ أجمل القصص القصيرة عن الحب

هُناك الكثير من قصص الحب على مرّ التاريخ، قد خُلّدَت وتمَّ ذكرُها في الكتب وتداولها بين الناس من حين حدوثها حتى هذا اليوم، وفي هذا المقال ستجدين بعض هذه القصص.

هل سبق أن قرأت قصة كثيّر وعزة؟

قصّة كثيّر وعزة قصة حقيقية قد حدثت في عصور ماضية، وإليكِ سيدتي القصة كاملة فيما يأتي:

بداية الحب

يُروى أنَّ قصة الحب التي جمعت كثير وعزَّة بدأت عندما كان يرعى قطيعه، ورأى بعض النساء واستعان بهنَّ ليعرف مكان أقرب مورد للماء، فقامت عزة بإرشاده إلى مكان الماء، عندها وقعَ كثيرٌ في حبِّ عزَّة، ثُمَّ تغزَّل فيها بأشعاره.[١]

يُقال إنَّه عندما وصل شِعره إلى أهلها غضبوا وقرروا تزويجها، ثم زوجوها لأحد الرجال، لكنّ كثيِّرًا لم يستسلم ولم يكُف عن كتابة الشعر عنها والتغزل بها حتى بعد زواجها،[١] ومما قاله:

خَليلَيَّ هَذا رُبعُ عَزَّةَ فَاِعقِلا

قلوصَيكُما ثُمَّ اِبكِيا حَيثُ حَلَّتِ

وَمُسّا تُرابًا كَانَ قَد مَسَّ جِلدَها

وَبيتا وَظِلاَ حَيثُ باتَت وَظَلَّتِ[٢]

سافرت عزة بعدها برفقة زوجها إلى مصر، وفي بعض الكتبِ والحكايات تجدين أنَّ كثيِّرًا قد صادف عزة في وادي الشبا وهي في طريق سفرها إلى مصر، وعندما رآها ورأته كانت عابسة الوجه، فحاول البكاء ليُعبِّر لها عن شوقه وعذابه في غيابها،[١] لكنه عجز عن البكاء فقال في ذلك:

أَقولُ لِماءِ العينِ أَمعِن لَعَلَّه

بِما لا يُرى مِن غائِبِ الوَجدِ يَشهَدُ

فَلَم أَدرِ أَنَّ العَين قَبلَ فِراقِها

غَداةَ الشَبا مِن لاعِجِ الوَجدِ تَجمدُ[٣]

حياة كثيّر وعزة بعد زواجها

ذكرت الكتب كذلك أنّ كثيِّرًا كان يذهب إلى مكة في موسم الحج، أملًا منه أن يتمكن من رؤيتها أو محادثتها، فهو لم يفقد الأمل من حبها حتى بعد مضي فترةٍ من زواجها، وكان يحوم حول دارها فكان زوجها يضيق ذرعًا حين يراه بالقرب من داره فيُجبر عزة أن تشتمه.[١]

ستجدين كذلك في شعر كثيّر أنَّ عزة كانت تتعمد الدلال على كثيّر إذا ما اجتمعت به، فإذا ألقى عليها السلام لم تجبه، بل كانت تُجيب جمله، وتقول بعض الروايات إنَّ كثيِّرًا أحب امرأةً غير عزة مدَّةً من الزمن بعد ذلك، ثم قطعها وعاد إلى عزة فبادلته حينها حبًا أكبر من الذي أحبها إياه وهي ما زالت في بيت زوجها.[١]

ليس هنالك ما يُؤكّد علاقة عزّة بكثيّر وهي في بيت زوجها؛ لأنّ شعر كثير يظهر بأنَّ عزة كانت دائمًا تتمنع عن إظهار حبها له، ورغم ذلك فقد بقي يتأمل بأن يحصل على عزة إن طلقها زوجها أو فارق الحياة، إلى أن ماتت عزة وهي على ذمّة زوجها وانتهت قصتهما.[١]

إليك قصة روميو وجولييت

قصة روميو وجولييت هي قصة خيالية رومانسية من اختراع الكاتب الإنجليزي وليام شكسبير، وإليكِ خلاصتها فيما يأتي:

روميو يقع في حب جولييت

في مدينة فيرونا في إيطاليا، يحدث صراعٌ كبيرٌ بين عائلتَي منتيغيو وكابوليت وهما عائلَتَي روميو وجولييت، وبينما يكون روميو عاشقًا لفتاةٍ تُدعى روزالاين ويكتب الشعر عنها وقد أصابه الحزن ونالت منه الكآبة.[٤]

يسمع روميو في أحد الأيام من صديقه على سبيل المصادفة بأنَّ حفلًا تنكريًا سيُقام في منزل عائلة كابوليت، وستكون الفتاة التي يُحبها مدعوةً إليه فيُقرر الذهاب إليه ليراها، وهناك يقع نظره على جولييت فيُغرَمُ بها من النظرة الأولى، ليُكتشف أنّه لم يكُن عاشقًا من قبل إنّما كان يتوهَّم الحب.[٤]

ثمَّ يتبادل روميو وجولييت الأحاديث فيُحبُّ أحدهما الآخر، لكن تيبالت ابن عم جولييت يُحاول ضرب روميو عندما يتعرَّف عليه؛ لأنّه من عائلة منتيغيو، فيمنعه والد جولييت، بعد نهاية الحفل يذهب روميو ويقف تحت نافذة جولييت ويتَّفقان على الزواج سرًا فقد نال الحب منهما، ويذهبان إلى القس في اليوم التالي ويتمُّ زواجهما.[٤]

صراع روميو وتيبالت

يتقدَّم باريس قريب أمير مدينة فيرونا لخطبة جولييت فتتفاجأ بالخبر وتنقله لروميو وتطلب المساعدة من القس، في تلك الأثناء يبحث تيبالت عن روميو ليتصارعا، وعندما يجده يرفض روميو القتال فيغضب صديقه الذي كان برفقته ويظنُّ أنّ روميو جبان، فيتقدَّم هو للقتال نيابةً عن روميو.[٤]

يقضي تيبالت على صديق روميو ويهرب، يُقرر روميو الثأر لمقتل صديقه، يبحث عن تيبالت وعندما يجدهما يتقاتلا يقضي روميو على تيبالت ويفرُّ من المدينة، ويصل الخبر إلى أمير فيرونا فيعاقب روميو بالنفي خارج المدينة؛ لأنَّه قتل بقصد الثأر، ويذهب روميو إلى جولييت ويقضي الليلة في غرفتها ويرحل عند الفجر إلى مدينةٍ أخرى.[٤]

زفاف جولييت

بعد مدةٍ من الزمن يُعلن والد جولييت موعد زفاف ابنته من باريس بعد يومٍ واحدٍ، فتلجأ جولييت إلى القس الذي زوجها من روميو ويضع القس خطةً؛ وهي أن تشرب جولييت ليلة زفافها دواءً يجعلها تبدو ميتةً لمدة يومين، بينما يذهب رسولٌ من عنده إلى روميو ويُخبره بالخطة.[٤]

لكن لا يصل الخبر إلى روميو، ويظنُّ الناس أنّ جولييت قد ماتت ويسمع الخبر خادم روميو فيذهب ويُخبره به، وحينها يغضب روميو جدًا ويُقرر اللحاق بحبيبته فيشتري سُمًا، ثم يتجه إلى مقابر عائلة كابوليت ويقترب من جولييت التي تبدو جميلةً جدًا، لكنه لا ينتبه إلى أنّها حيّة وهي نائمة فقط بفعل الدواء.[٤]

نهاية قصة روميو وجولييت

عندما يزورها باريس الذي كان سيتزوج منها يتقاتل مع روميو؛ لأنّه من عائلة منتيغيو وقد دنّس قبر خطيبته بالمجيء إليها، يقتله روميو ويقوم بتقبيل جولييت ثم يشربُ السم ويموت بجانبها.[٤]

عندما تستيقظ جولييت بعد وقتٍ قصيرٍ، تجد حبيبها ميتًا فتقتل نفسها بخنجره وتُفارق الحياة بجانبه، تأتي عائلتها فتتفاجأ بالمنظر الذي تراه، يُخبرهم القس بعدها بالحقيقة وتتصالح العائلتان وتقوما ببناء تمثالين من الذهب لهذين العاشقين، لتبقى قصة حبهما خالدة.[٤]

هل تعرفين قصة عنترة وعبلة؟

حدثت قصة عنترة وعبلة في العصر الجاهلي، وإليك نبذة عنها فيما يأتي:

بدايات الحب عند عنترة

تُعدّ قصة عنترة وعبلة إحدى أشهر قصص الحب عند العرب، يُقال إنَّ عبلة ابنة عم عنترة كانت كثيرة المزاح والكلام معه وقد كانت تصغره سنًا، وقد أحبَّها حبًا عظيمًا، فكتب فيها الشعر، وإذا اجتمع رجالٌ من القوم تغنُّوا بأشعاره وتكلموا عن حبّه لعبلة، إلى أن وصل شِعره إلى والدة عبلة، فأرسلت في طلبه وسألته عن صحة الذي سمعته مما يُروى.[٥]

اعترف عنترة لزوجة عمه بحبه الكبير لابنتها، وقال فيها أبياتًا من الشعر أدهشت عبلة ووالدتها، ولم تُمانع الوالدة من زواجهما سوى أنَّ والد عبلة لم يقبل بتزويج ابنته لعنترة؛ لأنّه كان عبدًا أسود اللون، ورغم المحاولات الكثيرة التي بذلها عنترة،[٥] تجدينَ أنَّ الظروف كانت أقوى منه فبكى قائلًا:

أَفَمِن بُكاءِ حَمامَةً في أَيكَةٍ

ذَرَفَت دُموعَكَ فَوقَ ظَهرِ المَحمِلِ

كَالدُرِّ أَو فَضَضِ الجُمانِ تَقَطَّعَت

مِنهُ عَقائِدُ سِلكِهِ لَم يوصَلِ[٦]

لكن اليأس لم يتمكن منه فقد بقي على حبه لها ومحاولاته تحقيق الطلبات التعجيزية التي طلبها والدها مقابل أن يُزوجها له، وسافرت عبلة بعد ذاك بصحبة أهلها، وسافر أهل عنترة، فاشتدَّ شوقه إلى محبوبته وذهب إلى ديارها،[٥] ووقف على الأطلال يقول في حال الدار عند رحيلها:

وَتَحُلُّ عَبلَةُ بِالجَواءِ وَأَهلُنا

بِالحَزنِ فَالصَمّانِ فَالمُتَثَلَّمِ

حُيِّيتَ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ عَهدُهُ

أَقوى وَأَقفَرَ بَعدَ أُمِّ الهَيثَمِ[٧]

نهاية القصة

كان عنترة يُعبّر بشعره عن حاجته لرؤية عبلة وشوقه إليها، وأنَّه قد حارب من أجلها فيذكرها عندما يشتد القتال بينما يُدافع عن قومه، وقد أحبها حبًا عذريًا عفيفًا، وبقي على حبها لها، ويُقال إنَّه تزوج عبلة في النهاية، فيذكر السيوطي أنّ عمَّه زوجه ابنته عبلة عندما استطاع الحصول على المهر الذي طلبه منه.[٥]

لكن لا شيء يُؤكد زواجه منها، وقد بقي عنترة عبدًا لفترةٍ طويلةٍ ولم يكُن يُسمح للعبد بأن يتزوج امرأةً حرةً، فهذا أحد الأسباب التي لا تجعل زواجهما أمرًا مؤكدًا، وربما تكون عبلة قد تزوجت من رجلٍ آخرٍ خلال فترة عبوديته، فلا يُوجد ما يُؤكد صحة زواجهما وكيف انتهت قصتهما.[٥]

استمتعي بقراءة قصة قيس ولبنى

حدثت قصة قيس ولبنى في عصر صدر الإسلام، ومن أبرز أحداثها ما يأتي:

قيس يقع في غرام لبنى

يُحكى أن قيس مرَّ يومًا بديار لبنى، فوقع في غرامها وبادلته الحُبَّ حُبًا، فذهب إلى والده ليخطبها له وعندما رفض لم تقبل والدته مساعدته، لكنهما تزوجا لاحقًا، لكن لم تُنجب لبنى أطفالًا، وكانت الغيرة قد اشتعلت بقلب والدته لشدة غرامه بلبنى.[٨]

طلاق لبنى وحياة قيس بعدها

ظلَّت والدة قيس تُحاول إقناعه هي ووالده أن يترك لبنى ويتزوج غيرها ليُنجب أطفالًا، إلى أن استسلم قيس لهما ووافق أن تُغادر زوجته إلى منزل والدها، لكنه لم يحتمل نار الشوق التي ألهبت قلبه، راح يذكُرُها في يقظته ويحلم بها إذا نام، ولم يهنأ بطعامٍ أو شرابٍ من بعدها،[٨] فنظم الشعر في ذلك قائلًا:

لَقَد لاقَيتُ مِن كَلَفي بِلُبنى

بَلاءَ ما أُسيغَ بِهِ الشَرابا

إِذا نادى المُنادي بِاِسمِ لُبنى

عَيَيتُ فَما أَطيقُ لَهُ جَوابا[٩]

كان شِعر قيسٍ يصلُ إلى لبنى، فتبكيه شوقًا وحزنًا على ما آلت إليه حالهم، وعندما اشتدَّ الحزن على قيسٍ ذهب إلى منزل لبنى، فلمّا رآها وقع فاقدًا وعيه، أشاروا إليه أن يذهب إلى الحج علَّه ينساها فوجدها هُناكَ، وراح يبكي وينظم الشعر فيها.[٨]

زواج قيس من فتاة أخرى

عندما ألحَّ والده عليه بالزواج من أُخرى تزوج من فتاةٍ تُشبه لبنى وتحمل اسمها لكنه لم يستطع نسيان حبيبته الأولى، ويُقال أنَّ لبنى تزوجت من غيره لينساها، فذهب إلى ديار والدها وعندما لم يجدها هناك، جلس يبكي بُكاءً مريرًا، وساءت حاله كثيرًا ومرَّت الأيام وهو يكتب حنينه شِعرًا،[٨] ومما قاله:

تَمُرُّ اللَيالي وَالشُهورُ وَلا أَرى

وَلَوعي بِها يَزدادُ إِلّا تَمادِيا

فَقَد يَجمَعُ اللَهُ الشَتيتَينِ بَعدَما

يَظُنّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لا تَلاقِيا[١٠]

وساطة الحسين بن علي وعودة لبنى

حزن لحاله الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- فأخذ قومًا من قريش وذهبوا إلى زوجها يطلبون منه أن يردَّ لبنى لقيسٍ فوافق، وعادت لبنى إليه وعاش الحبيبان معًا، إلى أن فارقت لبنى الحياة فظلَّ قيسٌ يبكيها إلى أن مات ودُفن إلى جانبها.[٨]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح كثيّر بن عبد الرحمن الخزاعي، ديوان كثير عزة _ مقدمة المحقق، صفحة 20 - 25. بتصرّف.
  2. "خليلي هذا ربع عزة فاعقلا"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 1/12/2021.
  3. "أأطلال سلمى باللوى تتعهد"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 1/12/2021.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Romeo and Juliet", britannica, Retrieved 1/12/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج رمضان قاسم سيد، عنترة بن شداد في سطور، صفحة 15 - 18. بتصرّف.
  6. "طال الثواء على رسوم المنزل"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 1/12/2021.
  7. "هل غادر الشعراء من متردم"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 1/12/2021.
  8. ^ أ ب ت ث ج شوقي ضيف، العصر الإسلامي، صفحة 364 - 367. بتصرّف.
  9. "وما أحببت أرضكم ولكن"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 1/12/2021.
  10. "خليلي مالي قد بليت ولا أرى"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 1/12/2021.
11 مشاهدة