الشعر والنثر في العصر العباسي

الشعر والنثر

يُعدّ الشعر نوعًا من أنواع الفنون ويُعرَّف بأنَّه: كلام موزون ومضبوط بالوزن والقافية، ومن الجدير بالذكر أنَّ البحور الشعريَّة هي المسؤولة على ضبط القافية في نظم الشعر، وهي علم قائم بحدّ ذاته يُطلق عليه اسم علم العروض والذي وضعه الخليل بن أحمد الفراهيدَّي، وأمَّا عن عدد البحور الشعريَّة فهي 16 بحرًا، ومنها: البحر الطويل، والبحر السريع، والبحر الخفيف، والبحر المتدارك، وقد نُظمت الكثير من القصائد على يد أشهر الشعراء بناءً على هذه البحور، وممّا تجدُر الإشارة إليه أنَّ لظهور الشعر وانتشاره بين الناس تاريخًا عريقًا وواسعًا، وتُعدّ فترة العصر الجاهليّ من أكثر الفترات التي ازدهر فيها الشعر ولاقى انتشارًا كبيرًا، كما أنَّها هي الفترة التي نُظمت فيها قصائد المُعلّقات، وأمَّا عن أهمية الشعر فهي تتلخص بكونه قادرًا على حفظ أخبار الأمم السابقة ومجريات حياتهم، كما أنَّه نقل الكثير من الروايات التاريخيَّة وساهم في حفظ تفاصيلها، وكان الشعر يستخدم في رثاء الموتى ومدح الحكام وهجاء الأعداء، ويمكن كتابة الشعر ضمن نوعين أساسيين، وهما: الشعر العموديّ الذي يُعدّ أساس الشعر ويُكتب بناءً على بحر شعريّ مُعيّن إذ يتكوّن من مجموعة أبيات ويتكون البيت الواحد من شطرين، والنوع الثاني هو الشعر الحرّ أو النثر والذي ظهر في العصر الحديث ولا يستلزم في كتابته وجود القافية، وفي هذا المقال حديث عن الشعر والنثر في العصر العباسي.[١]


الشعر والنثر في العصر العباسي

تُعدّ فترة الحكم العباسيّ من أكثر فترات الخلافة الإسلاميَّة ازدهارًا، وقد امتدّت فترة حكمهم من عام 132 وحتى عام 656 للهجرة النبويَّة، ومن الجدير بالذكر أنَّ الدولة العباسيَّة بلغت أوج ازدهارها حتى أنَّها أصبحت دولة فنيَّة وأدبيَّة غنية بالشعراء الذين ذاع صيتهم وانتشر انتشارًا واسعًا، فقد اتجهت معاني الكلمات نحو العمق والإبداع، وأصبحت الألفاظ أكثر سهولةً ووضوحًا، وأصبح الشعراء يبرعون في اختيار الصور الفنيَّة والتشبيهات، كما أنَّ المواضيع التي كانوا يتناولونها أصبحت أكثر تشويقًا وإبداعًا، ومن الجدير بالذكر أنَّه ظهر في فترة الحكم العباسيّ مجموعة كبيرة من الشعراء والأدباء الذين اتصفوا بالحكمة وشدة الدهاء، وكانوا قادرين على إلقاء قصائدهم أمام الحكّام في مجالس شعريَّة كبيرة، فالاستقرار السياسيّ الذي كانت فيه الدولة العباسيَّة ساهم في نشر الفنون بين الناس، والميل نحو حياة البذخ والرفاهية والعيش في القصور الفخمة والحدائق الخضراء.[٢]


أهم شعراء العصر العباسي

ظهر في العصر العباسيَّ مجموعة من الشعراء الذين نظموا أعظم القصائد التي ما زالت عالقة في أذهان الناس حتى هذا الوقت، وفيما يلي ذكر لأهم شعراء العصر العباسيّ:[٣]

  • الشاعر أبو فراس الحمدانيّ الذي توفّى والده وهو صغير، وترعرع في كنف ابن عمه سيف الدولة الحمدانيّ الذي تولّى رعاية شؤونه الخاصة، وقد لقي أبو فراس الكثير من الصعاب في مسيرته واشتهر بقصائده الغنيَّة بالحكمة.
  • الشاعر الأصمعيّ صاحب قصيدة صوت صفير البلبل، والتي كتبها بفصاحة وبلاغة كبيرة وألقاها أمام الخليفة العباسيّ أبو جعفر المنصور.
  • الشاعر أبو العلاء المعرّي، وهو شاعر من أصل سوريّ، وكان قد فقد قدرته على الرؤية وهو طفل صغير، وعوضه الله سبحانه وتعالى ببصيرة وبراعة في الكتابة.


المراجع

  1. "تعريف الشعر وفائدته وفضله وعناصره"، ديوان العرب، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2019. بتصرّف.
  2. "العصر العباسي"، خيمة، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2019. بتصرّف.
  3. "أشهر شعراء العصر العباسي"، موسوعة كله لك، اطّلع عليه بتاريخ 28-7-2019. بتصرّف.