بحث حول اللسانيات

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٨ ، ١٠ يونيو ٢٠١٩

اللسانيات

هو ذلك العلم المهتم باتباع الطرق العلمية لدراسة العلوم الإنسانية بالاعتمادِ على معاينة الوقائع ووصفها، ويكون ذلك بطريقة بعيدة تمامًا عن الأحكام المعيارية والنزعة التعليمية، وصُنّفت بأنها علم نظرًا لاعتبارها متتبعةً لمجموعة من الطرق المنهجية المستوحاة من أسسٍ موضوعية، وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية فيمكن إثباتها وتأكيدها والتحقق منها بشتى الطرق.[١]

كما يمكن أيضًا تعريف اللسانيات بأنها علم اللغة، ويشار لها باسم اللغويات أحيانًا، وهو أحد العلوم المهتمة مباشرةً بوضع اللغة الإنسانية قيد الدراسة والاهتمام من حيث التركيب والخصائص وأوجه التشابه والاختلاف بين هذه اللغات، ويُطلق على المُهتم بها اسم اللغوي، وهو ذلك الشخص المسؤول عن القيامِ بمسؤولية دراسة اللغات والقيام بما يلزم بشأنها، ويعود تاريخ ظهور اللسانيات الحديثة لأول مرة إلى مطلع القرن التاسع عشر، وبالرغم من ذلك إلا أنها علم قديم يرجع إلى العصور القديمة حيث الإنسان القديم.[٢]


أهمية اللسانيات

تتمثل أهمية اللسانيات بما يأتي [٣]:

  • إخضاع تاريخ اللغات لمجهر الدراسة.
  • الاهتمام الكبير في النصوص المكتوبة واللغات.
  • إعطاء الأولوية الكاملة للنصوص المنطوقة، وتحليلها تحليلًا عميقًا في إحدى نقاط الزمن.
  • استيعاب حقيقة اللغة البشرية وطبيعتها، إذ تتعدد اللغات البشرية وتتفاوت بنسبة كبيرة.
  • اتباع الطرق المنهجية والعلمية في دراسة اللغة الإنسانية، كما يستخدم اللغويون الأدوات المخصصة لدراسة اللغة.
  • استخلاص الملاحظات وتحويلها لتصبح بيانات ملائمةً لدراسة نمط محدد للغة ما وبنيتها.
  • الاستعانة بأدوات تقنية ومفاهيمية متقدمة، متوفرة خصيصًا لرصد الملاحظات والفرضيات.
  • إجراء تحليل مجموعات كبيرة للبيانات باستخدامِ تقنيات تجريبية.


مناهج اللسانيات

يضع علم اللسانيات بين يدي اللغويين مجموعة من المناهج التي يمكن الاستعانة بها للتعرف على الظواهر اللغوية وتصنيفها وفقًا لخصائصها، ومن أبرز هذه المناهج [١]:

  • المنهج المقارن: يقتصر اهتمام هذا المنهج على دراسةِ العلاقات التاريخية القائمة بين أكثر من لغتين ضمن نطاقِ الأسرة اللغوية الواحدة، ومن الجديرِ بالذكرِ أن اللغويين قد دأبوا على تصنيف اللغات ضمن عدةِ مجموعات متفاوتة.
  • المنهج التاريخي، يأتي المنهج التاريخي ليضع التطور اللغوي قيد الدراسة على مر التاريخ، وذلك بواسطةِ التعرف على التطور بمختلف أجزائه؛ سواءً كان علميًا أو ثقافيًا أو حتى اجتماعيًا، وتؤخذ المعطيات والعوامل المؤثرة فيه بعين الاعتبار، وبدوره فإنه يهتم أيضًا بدراسة الأصوات التي تتخذها كل لغة بطريقة منفردة، وما يطرأ عليها من تطورات نحوية ولغوية على حدِ سواء.
  • المنهج الوصفي، يأتي المنهج الوصفي لغاياتِ إجراء الدراسات العلمية حول كافةِ الظواهر اللغوية، ويكون ذلك بعد الانتهاءِ من رصد المجالات والبيئات والأزمان، ومن أبرز ما يهتم به المنهج الوصفي من مستوى الإعلام والصحافة والشعر وغيرها.
  • المنهج التقابلي: المنهج الأحدث بين مناهج اللسانيات، يهتم اهتمامًا كبيرًا بالوصولِ إلى أهم الفروقات الموضوعية المعثورعليها بين اللغات واللهجات، ويأتي سعيًا للتغلب على كافة صعوبات تعليم اللغة لغيرالناطقين بها.


المراجع

  1. ^ أ ب الدكتور أحمد محمد قدور، "مبادئ اللسانيات"، موقع أ.د محمد سعيد ربيع الغامدي، اطّلع عليه بتاريخ 13-5-2019. بتصرّف.
  2. د.هدى صلاح رشيد (11- 2-2018)، "علم اللسانيات"، رواق، اطّلع عليه بتاريخ 13-5-2019. بتصرّف.
  3. "علم اللسانيات"، الباحثون السوريون، اطّلع عليه بتاريخ 13-5-2019. بتصرّف.