حمنة بنت جحش: نموذج لكِ في الصبر على العبادة

حمنة بنت جحش: نموذج لكِ في الصبر على العبادة


صبر حمنة بنت جحش على العبادة

حمنة بنت جحش هينموذج لكِ في الصبر أختي المسلمة، حيث كانت حمنة بنت جحش -رضي الله عنها- من الصابرات والمحتسبات المحافظات على فرائضهن مهما كانت الظروف، وكانت السيّدة حمنة بنت جحش مثالًا في الحفاظ على الصلاة والاهتمام بالطهارة وأداء الفرائض، وإليكِ -عزيزتي القارئة- بعضًا من مواقفها:



اجتهاد حمنة في الصلاة

جاء عن السيّدة عائشة -رضي الله عنها- أنّه كانت عندها في أحد الأيام امرأة من بني أسد، فدخل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عليها وسألها من عندها، فقالت له: فلانة، وأخبرته بأنّ تلك الضيفة لا تنام في الليل، وتظل مستيقظة تصلّي لله طول ليلها، حتّى أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أمرها أن تُخفّف من ذلك وألّا تُحمّل نفسها ما لا تطيق، وقد قال العديد من العلماء إنّ المقصودة في هذا الحديث هي حمنة بنت جحش -رضي الله عنها-،[١] وروي من شدّة تمسكّها بصلاتها أنّها كانت تربط حبلًا بين ساريتين من سواري المسجد فتستعين به إذا وجدت من نفسها تعبًا ونعاسًا يشغلها عن الصلاة.[٢]



حرصها على الطهارة وأداء الفرائض

كانت السيّدة حمنة بنت جحش من النساء اللواتي تصيبهن الاستحاضة، فكان الدم يجري منها بغزارة وفي أيّام كثيرة، فأتت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- تسأله كيف تؤدّي عباداتها مع هذا الوضع، وهذا يُبيّن مدى حرص السيّدة حمنة على أداء الفرائض والطاعات، فأخبرها رسول الله بأن تضع القطن أو أن تشدّ على مكان خروج الدم بخرقة كي ينقطع الدم، فأجابته بأنّه أكثر من أن ينقطع بالقطن أو نحوه.[٣]


فأمرها أن تترك الصلاة والصيام ونحوهما من العبادات التي تحتاج إلى طهارة من الحيض مدّة ستة أو سبعة أيّام، ثمّ تغتسل وتؤدّي عباداتها مدّة 23 أو 24 يومًا كما هي عادة النساء، أو كما كانت عادتها قبل أن تُصاب بالاستحاضة، وفي روايات أخرى أرشدها إلى تأخير صلاة الظهر إلى قريب العصر ثمّ الاغتسال وتأدية الصلاتين، وكذلك تفعل في المغرب والعشاء.[٣]



التعريف بحمنة بنت جحش

حمنة بنت جحش بن رياب، وأمّها أميمة بنت عبد المطلب عمّة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وأختها هي السيّدة زينت بنت جحش -رضي الله عنها- إحدى زوجات رسول الله، كانت حمنة -رضي الله عنها- تُكنّى بأم حبيبة، وقيل إنّ اسمها هو حبيبة، وقد تزوّجت بمصعب بن عمير -رضي الله عنه- ولكنّه استشهد في معركة أحد، فتزوّجت من بعده بطلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- وأنجبت منه ولدان هما: محمد وعمران ابني طلحة.[٤]


وكانت السيّدة حمنة بنت جحش من المهاجرات، وشاركت في معركة أحد حيث كانت تسقي العطشى وتداوي الجرحى وتعالجهم، وقد روت أحاديث عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- رواها عنها ابنها عمران بن طلحة، وكان من أشهر تلك الأحاديث حديث الاستحاضة الذي كان مرجعًا للعلماء في بيان أحكام الاستحاضة.[٤]


المراجع

  1. الكَوْرَاني، أحمد بن إسماعيل، كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري، صفحة 211. بتصرّف.
  2. ابن علان، كتاب دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، صفحة 391. بتصرّف.
  3. ^ أ ب مظهر الدين الزَّيْداني، كتاب المفاتيح في شرح المصابيح، صفحة 466-467. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ابن الأثير، أبو الحسن، كتاب أسد الغابة ط العلمية، صفحة 71. بتصرّف.
22 مشاهدة