كيف ماتت شجرة الدر، وهل كانت نهايتها مأساوية؟

كيف ماتت شجرة الدر، وهل كانت نهايتها مأساوية؟

إليكِ بداية النهاية: شجرة الدر تنتقم من زوجها

عندما تولّى عز الدين أيبك -زوج شجرة الدر- الحكم واجه بعض المشاكل أهمّهما تهديد الأيوبيين له، فقد أحضروا معهم طفلًا صغيرًا يُدعى موسى وولُّوه الحكم معه، ولكنَّ مجيء المغول حفّز وحدة الجهود الإسلامية لمواجهتهم فتصالح أيبك مع الأيوبيين بطلب من المستعصم بالله، وواجه كذلك مشكلة الممالك البحرية عندما برزت كقوة منافسة له فاستخدم القوة في التخلُّص منهم.[١]

لكن مع مرور الوقت لم تتقبَّل شجرة الدر فكرة ترك الحكم لزوجها وحده، فهي امرأة ذات شخصية قويَّة، وشعرت بالندم على ذلك وحاولت التخلُّص منه، فأرسلت إلى الناصر يوسف الأيوبي في الشام وأخبرته بنيَّتها قتل زوجها والزواج منه ليُصبح ملكًا على الشام ومصر، لكنَّه خاف أنْ يكون طلبها خدعةً لتستدرجه وتتخلَّص منه.[٢]

بعد ذلك علمت شجرة الدر أنَّ زوجها عز الدين عازمٌ على الزواج من ابنة بدر الدين لؤلؤ، فقررت تنفيذ ما تُفكر به من قتل زوجها، حيث حثت الخدم على قتله في الحمام بل وشاركت معهم أيضًا فضربته حتى مات،[٢] ثم التخلص من جثته فأمرت بإلباسه ملابس لائقة والادِّعاء بأنَّه سقط عن حصانه، ولكنَّ المماليك ارتابوا من قصَّة وفاته ولم يطمئنوا لها.[٣]

كيف انكشف أمر شجرة الدر؟

اضطرَّت شجرة الدرّ أنْ تعترف أمام المماليك بأنَّها القاتلة، وذلك بعد أنْ واجهوها بذلك، فاعترفت أنَّها أرادت الانتقام من زوجها ولكنَّها لم تكن تعرف أنَّ ذلك سيُنهي حياتها أيضًا، واحتار المماليك بما سيفعلونه بشجرة الدر.[٣]

انقسم المماليك إلى فريقيْن؛ منهم من وقف إلى جانبها وأيّد فعلها وذلك بسبب قسوة أيبك، كما أنّ لها فضلًا على مصر وعلى المماليك، ومنهم من رأى أنَّها ارتكبت حماقةً وجريمةً كبيرةً بحق زوجها ويجب أنْ تُعاقب، فتنافر الفريقان حتى كادت تصل الأمور إلى حربٍ بينهما، ولكنْ في النهاية انتصر الفريق الثاني وحُبست شجرة الدر في أحد أبراج القلعة.[٣]

هل تعرفين كيف ماتت شجرة الدر؟

بعد حبس شجرة الدر لمعاقبتها على فعلها، عُيّن علي بن عز الدين أيبك ملكًا على مصر، وهو ابن زوجة أيبك الأولى، والتي كانت تنتظر بفرح العقاب الذي ستلقاه شجرة الدر، فأمرت الخدم بالدخول على شجرة الدر وضربها بالقباقيب كما فعلت بزوجها، فضُربت حتَّى لاقت مصرعها،[٤] وهناك رواية أخرى تقول إنَّ المماليك قتلوها وألقوا جثَّتها من سور القلعة إلى الخندق.[٥]

المراجع

  1. مفيد الزيدي، العصر المملوكي، صفحة 23-24. بتصرّف.
  2. ^ أ ب مفيد الزيدي، العصر المملوكي، صفحة 24. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت نور الدين خليل، شجرة الدر قاهرة الملوك ومنقذة مصر، صفحة 85. بتصرّف.
  4. نور الدين خليل ، شجرة الدر قاهرة الملوك ومنقذة مصر، صفحة 86. بتصرّف.
  5. سعيد عبدالفتاح عاشور، العصر المماليكي في مصر والشام، صفحة 22. بتصرّف.
45 مشاهدة