ما هو مفهوم الأسرة في علم الاجتماع؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٦ ، ٢٧ مايو ٢٠٢٠
ما هو مفهوم الأسرة في علم الاجتماع؟

مفهوم الأسرة في علم الاجتماع

يشمل تعريف الأسرة في علم الاجتماع العلاقات المبينة على تواجد الأزواج كشرطٍ أساسيّ، ويستبعد الاعتراف بأي مجموعة على أنها أسرة إن لم يتوفر هذا النوع من العلاقات فيها، مثل: الوالد غير الحاضن لولده، فهو مُستبعد حتى لو كان يدفع نفقة الطفل، وذلك إذا كان عقد الزواج يجمع الوالدين، وحدث بعده الانفصال، إذ يعد فشل الوالد البيولوجي في توفير الرعاية الدائمة والدعم المستمر والتواجد الدائم والحضانة للطفل سببًا كافيًا لعدم شموله بمفهوم الأسرة، لكن محاولة تحديد هذا المفهوم بتعريف واحد من الأمور المتشعّبة والتي يصعب الاتفاق عليها عالميًّا، لذا جاءت فكرة تعريف الأسرة وفقًا لقضية معينة تتعلق بظروفها ومعاييرها[١].


مفهوم الأسرة في علم النفس

يعرّف علم النفس التربوي الخاص بدراسة الأسرة والمجتمع مفهوم الأسرة بأنها أصغر وحدة يتكوّن منها المجتمع، وأنها أساس تطوره وصلاحه، وتؤثر في هذه الوحدة أربعة عوامل مهمة، وهي: اختيار الزوج وشريك الحياة، العلاقة الزوجية، الأمومة والأبوّة، التغييرات الحياتية المختلفة[٢]، ويميل الباحثون نحو إطلاق مسمى أسرة على من يسكنون في مكان معيشي مشترك، وأنها مجموعة مكونة من شخصين أو أكثر متحدين بالزواج أو الدم أو التبني أو الاتفاق، في تفاعل وتواصل، وقد لقي هذا التعريف اتفاقًا كبيرًا، ويذكر كتاب لباحث في دراسة الأسرة تعريفًا يتعلق أيضًا بالترابط: "الأسرة هي مجموعة الأفراد الذين يعيشون معًا ويأكلون من مطبخ مشترك"، وقد ينظر الناس إلى أنفسهم على أنهم أعضاء في العديد من العائلات، مع آبائهم وأشقائهم، ثم العائلات التي كونوها بأنفسهم، لكن التعريف يمنحهم دورًا واحدًا في مكان واحد فقط، وفي تعريف اتفق عليه الباحثون، يعرّف الأسرة بأنها: "الأشخاص المرتبطون بالزواج أو الميلاد أو القرابة أو التبني القانوني، والذين يشتركون في مطبخ مشترك، ومسؤوليات مالية على أسس منظمة"[٣].


مفهوم الأسرة الهيكلي

يعرف مفهوم الأسرة الهيكلي بأنه المفهوم الذي يحدد رتبة كل فرد من أفراد الأسرة مثل الأفراد الذين يشتركون في مكان الإقامة، والذين تربطهم صلة قرابة الدم، أو عقود قانونية، أو علاقة التبني، ويعتمد على حساب الأفراد بتحديد دورهم في تشكيل الأسرة، مثل: رب المنزل، والأشخاص الآخرين الذين يعيشون فيه وفق علاقتهم به، كأولاده الفعليين، أو من تبناهم قانونيًّا، أو الزوجة التي ارتبط بها بعقد زواج، وهذا التشكيل التقليدي للعائلة الذي تم اعتماده في عام 1990، ويكون فيها الزوج هو المعيل الوحيد للأسرة، ويوجد نموذج آخر للأسر ذات الكسب المزدوج، ونموذج للأُسر التي غاب عنها أحد الوالدين، لكن المفهوم الهيكلي يغفل عن كثير من العلاقات التي تندرج تحت مفهوم الأسرة، والتي يُنظر لها عادةً على أنها جزء لا يتجزأ من العائلات، ومنها الجد الذي لا يقيم في المنزل، وأحد الوالدين غير الحاضنين، ووالد لا يقيم مع أطفاله، وطفل في عائلة مطلقة يقضي في منزل والده وزوجته نصف الأسبوع، ونصفه الثاني مع والدته وزوجها، ورجل وامرأة تزوجا قانونيًّا وانفصلا، وأفراد عائلة يتفرقون طيلة أيام الأسبوع، ويجتمعون في عطلة نهاية الأسبوع.


ويعد نطاق التعريف الهيكلي للأسرة واسعًا، إذا تم احتساب الأشخاص الذين ينتمون لأسرة واحدة، لكنهم لا يعيشون معًا في منزل واحد، لأنهم يرتبطون بيولوجيًّا، أو من خلال العقود القانونية، ولهذا يعد هذا التعريف الأكثر شمولًا، رغم جدال البعض حول استبعاد العائلات التي لا ترتبط بالولادة أو الزواج أو التبني، مثل إقامة علاقات الحضانة على المدى الطويل، التي تنفّذ فيها كل الأنشطة الأسرية على مدى فترة زمنية طويلة، أو المعيشة الجماعية[١].


مفهوم الأسرة الوظيفي

التعريف الوظيفي للأسرة يبتعد عن اعتبارات المفهوم الهيكلي، إذ لا يعرّف الأسرة وفقًا لعلاقات الدم البيولوجية أو العقود، بل يركز على الوظائف التي تؤدّيها العائلات وفقًا لمعايير وظيفية، ويطلق مسمّى الأسرة على أي مجموعة تتوفّر فيها تلك المعايير، وهي: تشارك الموارد، والمُلكية الاقتصادية، وعلاقات رعاية ودعم، والالتزام بروابط الأفراد حتى غير المقيمين معًا والاعتراف بهم، وحضانة الأطفال الذين ولدوا ضمن المجموعة حتى يصبحوا بالغين، ويعدّ أداء كل فرد من أفراد الأسرة للواجبات المنوطة إليه محورًا رئيسًا لاعتبار المجموعة أسرة، لما يحققه ذلك من تكامل وشراكة حقيقة تضمن لكل فرد حقوقه، ويركز على الهدف الأول للأسرة وهو رعاية الطفل، والأفراد المسنين الذين يحتاجون لرعاية خاصة، سواء أكانت مقدمة من أخ بالغ أم صديق أم مرافق ملازم لهم، وأن تكون مستمرة لمدى الحياة[١].


ما هي أساسيات تطويركِ لأسرة متماسكة؟

لتطوير أسرتكِ وتماسكها، عليكِ أخذ الأسس التالية بعين الاعتبار[٤]:

  • امنحي عائلتكِ وقتًا ممتعًا وكافيًا للاجتماع معًا في أي مكان باستمرار، واستغلي كل لحظة للتحدث ومشاركة الضحك، وتناول الوجبات العائلية والسفر لرحلات قصيرة في السيارة، كما يمكنكِ إجراء محادثات فردية مع كل فرد من أفراد الأسرة لتقوية العلاقات الفردية الخاصة، حتى لو كانت المدة قصيرة ولا تتجاوز خمس دقائق فقط قبل أن يذهب كل طفل إلى سريره، وامنحي زوجكِ وقتًا خاصًّا للحديث معه.
  • مارسي الأنشطة المختلفة مع عائلتكِ، مثل لعبة كرة القدم، أو الألعاب الورقية، حاولي تنفيذ ذلك أسبوعيًّا بانتظام.
  • تشاركي معهم في اتخاذ القرارات في كل شأن من شؤون الحياة، واسأليهم عن اقتراحاتهم حتى لو كنتِ تخططين لحفلة عيد ميلاد، إذ إن الصغار يمكنهم إبداء رأيهم أيضًا.
  • استمعي لأفراد أسرتكِ، واجعلي العلاقة بينكم منفتحة قوية، ولا تتسرّعي بإطلاق حُكمكِ على ما يقولون، وشجّعي أفراد أسرتكِ على الاستماع لبعضهم، ودعم بعضهم، وامنحيهم الحرية للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، فهذا يساعد الجميع على الشعور بالفهم والاحترام والتقدير، ويعزز ارتباطهم ويحسن التعامل فيما بينهم.


المراجع

  1. ^ أ ب ت purdue team, "what is family"، purdue, Retrieved 19-5-2020. Edited.
  2. Jade A. Enrique, Heather R. Howk, and William G. Huitt (2007), "An Overview of Family Development"، edpsycinteractive, Retrieved 27-5-2020. Edited.
  3. Rahul Sharma (4-12-2013), "The Family and Family Structure Classification Redefined for the Current Times "، ncbi, Retrieved 19-5-2020. Edited.
  4. raisingchildren staff (1-7-2015), "Good family relationships: how to build them"، raisingchildren, Retrieved 19-5-2020. Edited.