هل التعلم عن بعد فرصة للطلاب وذويهم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٣ ، ١٨ مايو ٢٠٢٠
هل التعلم عن بعد فرصة للطلاب وذويهم

هذا المقال جزء من سلسلة مقالات دليل التعلم والتعليم عن بعد

كيف يكون التعلم عن بعد فرصةً للطلاب؟

يُعد التعلم عن بعد فرصةً كبيرةً لكم كطلاب على اختلاف مستوياتكم التعليمية، إذ يُحسن مهاراتكم في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ويجعل التعلم أكثر متعةً، ويقدم لكم الاختيار فيما تتعلمونه وكيف تتعلمونه وفي الوقت الذي تريدون، كما يدعم التعلم عن بعد فكرة التزامكم بالواجبات المنزلية والمراجعة المستمرة، ويحسن مهاراتكم في العرض لمعلوماتكم وأسئلتكم ويساعدكم على ابتكار طرق أكثر جذبًا لإقناع زملائكم ومعلميكم، وسيؤدي هذا إلى أداء أفضل في المدرسة وتحسين مستوى العمل فيما بعد لما امتلكتموه من مهارات تقنية وشخصية جديدة[١].


تكمن ميزة التعليم في المنزل، في أن كل شيء تحت تصرفكم دون الحاجة إلى مغادرة مكانكم ، لديكم الكتب وفرصة لاستخدام كمبيوتركم الخاص والطابعة وكل مستلزمات الدراسة وقتما تريدون، كما يمكنكم تناول طعامكم أثناء دراستكم دون قيود، ولديكم الفرصة للدراسة بصوت مرتفع وتكرارالمناهج وقتما تريدون وكيفما تريدون، كما يمكنكم أخذ قسط من الراحة لتعودوا من جديد بطاقة عالية لإكمال ما بدأتم به، وستتمكنون أيضًا من ترتيب جدولكم الزمني باستغلال كامل نهاركم وليلكم وبما يتناسب مع ظروفكم[٢].


التعلم عن بعد فرصة تدمج الأهل في عملية التعليم

في الحقيقة إن التعليم عن بعد ليس ذا فائدة فقط للطلاب وإنما هو فرصة لكم كأهل أيضًا على صعيدين؛ الأول ما يتعلق باطلاعكم المستمر على العملية التعليمية وإبداء آرائكم بالتواصل مع معلميهم والمسؤولين وهذا من دوره يحسن العملية التعليمية، كما تضيف لكم وترفع من مستوياتكم التعليمية كون التعلم بتطورٍ وتحديثٍ مستمرين بما يتواكب مع الزمن، والثاني فيما يخص علاقتكم مع أبنائكم، فلديكم القدرة على تحديد المناهج الدراسية والجدول الزمني لدراستهم بما يتناسب مع وقتكم وعملكم، ويساعدكم على إنشاء روابط قوية مع أطفالكم، وكذلك اختياركم لطرق التعلم التي ترونها تناسب قدرات أطفالكم ومساعدتهم على التكيف معها.


كما يسمح لكم التعلم عن بعد بقضاء المزيد من الوقت مع أطفالكم على المفاهيم الصعبة والمضي قدمًا بعد أن يتقنوا موضوعًا أو مفهومًا، كما تستطيعون توفير التعليم الديني والأخلاقي لهم، وحماية أطفالكم من العنف المدرسي والمخدرات والسلوكيات السلبية الأخرى التي يواجهونها في المدارس باستمرار، كما يمكِّنكم هذا النوع من التعلم من تزويد أطفالكم بالتفاعل الشخصي الذي لا يستطيع المعلمون في الفصول الدراسية الكبيرة تقديمه لهم وتفعيله بسبب ضيق الوقت وضخامة عدد الطلبة في الصف الواحد، كما يسمح لكم بقضاء وقت إضافي في مساعدة أطفالكم على تطوير أي مواهب خاصة يمتلكونها، بما في ذلك الموسيقى والرياضات المختلفة، ومناقشتكم سويًا الموضوعات المثيرة للجدل والتي تمنحكم الفرصة للتعرف على فكر ومنطق أبنائكم[٣].


أمور تحسّن فرصة الطلاب في التعلم عن بعد

عليكم جميعًا التركيز على التحسين المستمر والتطوير لفكرة التعلم عن بعد وذلك لتضمنوا تحسين فائدة الطلاب منه، وإليكم الطرق التالية التي بدورها تضمن عملية تعلم عن بعد مميزةً وذات كفاءة عالية[٤]:


بقاء المعلم على تواصل منتظم مع طلابك

يُعد الاتصال الشخصي مع طلابك وعائلاتهم أمرًا ضروريًا، جرب أوضاع اتصال مختلفةً وحديثةً (المكالمات الهاتفية والرسائل النصية وتطبيقات الرسائل الحديثة ورسائل البريد الإلكتروني الرئيسية)، إذ تساعد على تطوير لغتك أو تمكنك من اقتناء أداة تساعدك على الترجمة حتى تتمكن من التواصل مع العائلات التي لا تتحدث لغتك، وتذكر أنه إذا لم تتمكن من الوصول إلى بعض طلابك أو عائلاتهم، فجرّب الاتصال بهم بأي طريقة حتى لو اضطررت لطلب المساعدة من معلمين آخرين أو إداريين في مدرستك.


مساعدة أسر الطلاب في البقاء على تواصل

الكثير من ذوي الطلاب الذين لا يملكون الإنترنت الكافي لن يتمكنوا من الدخول للمواقع وعرض الواجبات المنزلية الموكلة لأبنائهم، وهنا دورك كمعلم ان تحتوي هذه الفئة في خطتك وتساعدهم بطريقة ما للوصول للمعلومات والتأكد من فهم أبنائهم لها لضمان سير التعليم بطريقة منصفة وعادلة.


اختيار أدوات تعليمية لا تحتاج لاتصال دائم على الإنترنت

عليكم بوصفكم معلمين الاستمرار بتزويد ذوي الطلاب الذين لا يستطيعون توفير الاتصال الدائم بالإنترنت بحزم التعلم المطبوعة، أو الدورات الدراسية التي يمكنهم استلامها أو تلقيها عبر البريد دون الحاجة إلى ربطهم بشبكة الإنترنت باستمرار، فقد يكون عدم امتلاكهم لحزم إنترنت كافية أحد العقبات في تعلم أبنائهم، وكذلك يجب التأكد من أن التطبيقات التي تستخدمونها مناسبة للهواتف النقالة، فقد تكون العائلة لا تمتلك جهازًا محمولًا.


التفاعلات المباشرة عبر الإنترنت

تزيد فكرة التفاعل المباشر عند الطلبة مع معلميهم وزملائهم من المتعة في التعلم والحوار والنقاش، فهي بمثابة تجسيد فعلي لواقع حصة مدرسية يضمن بقاء الطلاب على تواصل دائم ومستمر، وعليكم ألا تنسوا إبقاء الحصص على اختلافها مسجلةً لتزويدها للطلبة الذين قد لا يتمكنون لعقبات ما من الدخول والمشاركة.


الإكثار من التعلم القائم على المشاريع

إن جهودكم بوصفكم معلمين في اختلاق مشاريع مرتبطة بالمادة التعليمية، تُتيح لكم الفرصة لاستثمار أفكار الطلبة وتحفيزهم على الأسئلة لضمان فهمهم للمنهاج وكذلك تشجيعهم على العمل كمجموعات تذكرهم بحال الحصص الواقعية، وتضمن بقاءهم زملاء مدرسة على تواصل وتنمي مهارتهم بالعرض والبحث باستخدام وسائل التكنولوجيا المختلفة للوصول لما هو جديد.


الحفاظ على النشاطات اللامنهجية

أهم ما يمكن أن يحسن العملية التعليمية هو إبقاء الحصص الرياضية والنشاطات اللامنهجية المتعلقة بالفن ومهنية الأعمال مستمرة في التعلم عن بعد، فهذا يُشعر الطلاب بنوع من التوازن وتقبل فكرة التعلم عن بعد، وكذلك يخلق لهم جوًا من المتعة والفرح لممارسة الأنشطة التي يحبونها مع زملائهم من بيوتهم.


المراجع

  1. "How learning at home benefits students", bbs.calderdale, Retrieved 8-5-2020. Edited.
  2. "ADVANTAGES AND DISADVANTAGES OF STUDYING AT HOME", educationtask, Retrieved 8-5-2020. Edited.
  3. Becton Loveless, "Benefits and Disadvantages of Homeschooling"، educationcorner, Retrieved 8-5-2020. Edited.
  4. Victoria Saylor (9-4-2020), "7 Ways to Make Distance Learning More Equitable"، commonsense, Retrieved 8-5-2020. Edited.