استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم

استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

هي التقنيات والأدوات والمهارات التي تُوفّر الوصول للمعلومات والبيانات من خلال الاتصالات، وتُشبه في عملها تقنية المعلوماتية إلا أنّها تعتمد على الاتصالات، وتتضمّن الإنترنت والشبكات اللاسلكية والهواتف المحمولة وغيرها من وسائل الاتصالات، وزوّدت تقنيات المعلومات والاتصالات المجتمع بمجموعة من مهارات الاتصال مثل التواصل عن بُعد مع الآخرين، والمُكالمات الصوتية عبر الإنترنت ومكالمات الفيديو، وإبقاء الفرد على اطَلاع حول أخبار العالم، كما جعلت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العالم كالقرية الصغيرة؛ فالجميع من كافة أنحاء العالم يتواصلون وكأنّهم بجوار بعضهم، وتوسَع مجالها لتُستخدم في نواحي الحياة كافّة[١].

تُستخدَم التكنولوجيا اليوم في دعم التعلم والتعليم، وتحقق تحسينات كبيرة جدًا في إنتاجية التعليم، فهي تٌدخَل في الفصول الدراسية من خلال أدوات التعليم الرقمية وأجهزة الحاسوب والأجهزة المحمولة باليد، وإمكانية عرض الدورات والمواد التعليمية في أيّ وقت ومكان، إذ يُمارَس التعلم خلال أيام الأسبوع جميعها؛ مما يزيد من فرص مشاركة الطلاب، وتحفيزهم، وتسريع عملية التعيلم، كما يُنقَل التعليم بواسطة التكنولوجيا إلى مستوى جديد من خلال إدخال نماذج جديدة وحديثة في التعليم عن بعد، ويربط هذا النموذج بين المعلّمين وطلابهم كما يربطهم بالمحتوى، ويُزوّدهم بالموارد اللازمة والأنظمة المهنيّة لمساعدتهم في تحسين تعليمهم، وإضفاء الطابع الشخصي إلى التعليم، وفرص التعلم عبر الإنترنت واستخدام الموارد التعليمية والتقنيات الحديثة تزيد من الإنتاجية التعليمية؛ ذلك من خلال تخفيض التكاليف المرتبطة بالمواد التعليمية والاشتراك بالدروس، وإمكانية التواصل مع المعلم في أي وقت[٢].


كيف استخدُمت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم؟

ظهرت أهميّتها في تطوير المناهج الدراسية وزيادة إنجاز الطلّاب؛ فتتكوّن لديهم معرفة أفضل وتُقوي مهاراتهم الإبداعية والتقديمية، كما تُمكّن الطالب من الوصول للمعلومات من أي مكان وفي أي وقت[٣]، وفي ما يأتي استخدامات تكنولوجيا المعلومات في التعليم[٤]:

  • تسهيل إمكانية الوصول إلى الموارد التعليمية، تساعد التكنولوجيا الطلاب في الوصول إلى الموارد التعليمية المفتوحة، إذ تُحفَظ هذه الموارد ضمن المجال العام، وتصبح متاحة ومجانية للطلّاب عبر مواقع الويب العالمية، إذ يستطيع المعلمون أن يوفروا دروسًا مرئيّة ومسموعة للطلاب على هذه المواقع.
  • فتح الحدود أمام العملية التعليمية، تدعم التكنولوجيا التعلم الافتراضي أو التعلم عبر الانترنت على عكس الدروس المادية، ويتمتّع التعلم عبر الإنترنت بالمرونة، ويجتمع الطلاب من أماكن جغرافية مختلفة، ويحضرون الدروس نفسها دون الحاجة إلى السفر، كما تدعم التكنولوجيا التواصل المباشر بين الطلاب والمعلمين في العالم الافتراضي؛ إذ يطرح الطلاب الأسئلة والاستفسارات على المعلمين عن بعد باستخدام وسائل التواصل الافتراضية؛ مثل: برمجية السكايب.
  • التعلم في مجموعات: ممّا يرفع مستوى المُساهمة والمُناقشة حول المواضيع والتعبير عن الرأي، كما يُمكّنهم من الدردشة الجماعية والفيديو للدراسة معًا ومُشاركة الأفكار والمعلومات.
  • تحسين مهارات الطلاب في الكتابة والتعلم، ساعد استخدام جهاز الحاسوب في الفصل العديد من الطلاب في تعلّم كتابة جمل وفقرات جيدة، إذ تحتوي أجهزة الحاسوب على تطبيقات معالجة للنصوص تعين الطلاب على تصحيح الأخطاء الإملائية تلقائيًا وتصحيح القواعد في الجملة.
  • جعل المواد سهلة التعلم، صُمِّمت العديد من البرامج المختلفة لمساعدة الطلاب في تعلّم الموضوعات المختلفة بسهولة، إذ يشتكي الكثير من الطلاب من صعوبة تعلم الرياضيات، لكن تُستخدَم بعض التطبيقات الخاصة بهذه المادة لتطبيق المعارف والمهارات في الرياضيات، وحلّ معادلات الرياضيات المختلفة، وهذه التطبيقات تجعل المواد الصعبة مثيرة للاهتمام.
  • تُوفّر التعليم المرئي والسمعي: فهي تُسهّل التعليم وتُقلل الملل الذي يحصل من القراءة لفترات طويلة، بالتالي فهي تزيد من متعة التعلّم ومن أمثلتها أجهزة العرض للصور والفيديوهات.
  • التعلم عن بُعد: أي أنّها تُتيح للطلاب التعلّم من جميع أنحاء العالم عبر الإنترنت؛ لذا فهي تُقلّل تكاليف الرسوم وأجر الوصول إلى مكان انعقاد الدورات والمؤتمرات والندوات التعليمية.
  • كسر الحواجز التعليمية: تُوفر التكنولوجيا التعلم الافتراضي والتعلم عبر الانترنت على العكس من الفصول الدراسية الاعتيادية، وهذا يوفر عنصر المرونة في التعليم إذ يُمكن الطلاب من مختلف المناطق في العالم حضور ودراسة نفس المادة التعليمية دون الحاجة إلى السفر، كما يُمكن للطلاب طرح الاسئلة ومناقشتها مع المعلمين عن طريق أدوات الاتصال المختلفة التي يُتيحها الانترنت، ويُعد مزج الكليات والجامعات أنظمتها التعليمية مع أدوات التعلم عبر الأنترنت أهم الأمثلة على استخدام التكنولوجيا الحديثة في التدريس[٥].


ما هي استراتيجيات استخدام التكنولوجيا في التعليم؟

تتواجد التكنولوجيا في كل جانب من جوانب الحياة الحديثة تقريبًا باستثناء التعليم، إذ تواجه العديد من العقبات لاستخدامها في التدريس وهذه بعض العقبات التي تواجهها واستراتيجيات حلها:

  • استخدام التكنولوجيا بطريقة تزيد من تمكين المعلم ولا تلغي دوره الأساسي، إذ إنّ سبب رفض المعلمون تقنيات الحديثة التعليم هو كون الأخيرة تصرف انتباه الطلاب عن عملية التدريس، ويمكن تحقيق هذه الاستيراتيجية من خلال استخدام التكنولوجيا في زيادة تمكين المعلم، مثل استخدام تطبيقات الهاتف المحمول التي تحتوي على قواعد بيانات متنوعة تتضمّن الخطط الدراسية وتصينفات مواد الطلاب المختلفة، وهنا يأتي دور مؤسسات التعليم المختلفة كالمدرسة في تصنيف التقنيات الفعالة وغير الفعالة[٦].
  • نقص التطوير المهني، ويُقصد به نقص البرامج التدريبية التي تُعرف المعلمين بكيفية استخدام التكنولوجيا في التدريس، وأيضًا حقيقة جهل الطلاب بكيفية استخدامهم التكنولوجيا بهدف التعليم[٧].
  • ضعف الدعم المالي المُخصص لاستخدام التكنولوجيا في التعليم، لكن على الرغم من وجود هذه العقبة إلا أنه يمكن للمعلمين حلها عن طريق استخدام التقينات غير المكلفة ماديًا وسهلة الاستخدام في ذات الوقت[٦].


ما هي سلبيات استخدام التكنولوجيا في التعليم؟

لا شكّ في أنّ استخدام التكنولوجيا في التعليم قدّم الكثير من الفوائد، لكن توجد بعض السلبيات له، ومنها[٨]:

  • النفقات الهائلة، تتطلب المدارس والجامعات مبالغ هائلة من المال لإنفاقها على الموارد التعليمية التكنولوجية؛ مثل: أجهزة الحواسيب، والأجهزة المحمولة لكلّ طالب، بالإضافة إلى تحديث البرامج القديمة التي لا تتوافق مع التكنولوجيا الحالية.
  • وجود الكثير من المعلومات الخاطئة، لا يُعتَمَد على المحتوى الموجود على الإنترنت تمامًا، إذ يوجد العديد من المواقع التي تضع معلومات خاطئة دون التحقق من صحتها، بالتالي يُضَلَّل الطلاب بالمعلومات الخاطئة المتوفرة على المواقع الإلكترونية.
  • خلق مساحة للغش، تمنح التكنولوجيا للشخص إمكانية الوصول إلى كلّ مكان والتحكم بكلّ شيء، مما جعل الغشّ أكثر سهولة مع الميزات جميعها الموجودة في الهواتف الذكية، وإمكانية الوصول الفوري إلى الإنترنت.


ما هو أثر تكنولوجيا المعلومات على الحياة؟

أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عاملًا أساسيًا في المعاملات الاقتصادية والاجتماعية والشخصية؛ فهي أحدثت تغيير جذري وثورة عظيمة في جميع المجالات وقامت بدور الإنسان ببعض المهام؛ إذ تستطيع أجهزة الكمبيوتر الرد على الهواتف وتوجيه المكالمات ومعالجة طلبات المتصلين للخدمات بسرعة وكفاءة، كما تدعم الجانب الاجتماعي بنقل التفاعلات على أرض الواقع إلى التفاعلات الرقمية الفضائية، إلّا أنّ هذه التكنولوجيا غير موزعة بالتساوي على الدول والأفراد؛ فهي أكثر دقةً وميزات بالدول الأكثر ثراءً عن تلك الدول النامية، وأدى هذا التباين في الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات إلى ظهور ما يُسمّى بالفجوة الرقمية، كما وفّرت الجهد والوقت والتكاليف في بعض المؤسسات التي تحتاج التطوير والبحث والتسويق، ولكنّها أثرت سلبًا على بعض الأنظمة التي يوصل إليها إلكترونيًا، وتتعرض بعض الأنظمة لسرقات الأموال والملكية الفكرية والمعلومات الخاصة وتعطيل البنية التحتية للبيانات[٩].


كيف يمكنكِ استخدام تقنيات التكنولوجيا في التعليم؟

في حال كنتِ سيّدتي تعملين في مجال التعليم، يوجد العديد من التقنيات التي يمكنكِ أن تستخدميها لإدخال التكنولوجيا في العملية التعليمية، ومن هذه الطرق المبتكرة[١٠]:

  • استخدمي العروض التقديمية مع الوسائط المتعددة، يستصعب الطلاب من استيعاب الدروس المشروحة في شكل نصوص بسبب محتواها الجدّي والممل، لذلك يمكنكِ استخدام العروض التقديمية وجعلها جزءًا أساسيًا من المنهج التعليمي، خاصةً مع الطلاب في المراحل الابتدائية، مع ضورة حرصكِ على احتوائها على مجموعة من الوسائط المتعددة؛ مثل: الفيديوهات، والصور المتحركة، والرسوم المتحركة، والرسوم البيانية لكي تجذبي انتباه الطلاب.
  • استخدمي المقاطع الصوتية، يُحسّن وضع المقاطع الصوتية وتسجيلها في الصف المدرسي من عملية التعليم على المدى الطويل وللدروس الأكاديمية جميعها.
  • اصطحبي الطلاب في جولات افتراضية، إذ يمكنكِ استخدَام برامج المحاكاة لأخذ الطلاب في رحلات ميدانيّة دون مغادرة المقاعد، وفي هذه الحالة يمكنكِ تعليمهم التاريخ من خلال استكشاف الأماكن التاريخية، ودراسة الظواهر الغريبة، وزيارة البلدان الأجنبية في العالم، والتعرف على خصائصها الجغرافية والثقافية وغيرها الكثير من الأمور المدهشة التي تجعل طلابكِ يستمتعون أثناء دراسة المناهج الدراسية.
  • احتفظي بجدول الحصص عبر الإنترنت، يساعدكِ تقويم محرّك الجوجل في وضع جداول مدرسية، ومشاركته مع الطلاب للتنبيه بالمدة المقرّرة والتواريخ المهمة فيه، ممّا يجعلكِ تحافظين على تنظميكِ، ويجعل الطلاب مستعدّين بدورهم للحصص والدروس كلها.
  • اعرضي مقاطع فيديو للتدريس، تساعد مقاطع الفيديو طلابكِ في تذكّر المفاهيم الأساسية لمدّة أطول من القراءة، إذ يمكنكِ تسجيل شروحات السبورة الرقمية وأنشطة الفصول الدراسية والعروض التقديمية عبر وسائل التواصل مع الطلاب.


المراجع

  1. "ICT", techterms, Retrieved 7-4-2020. Edited.
  2. "Use of Technology in Teaching and Learning", ed, Retrieved 7-4-2020.
  3. "ICT enabled education:", linways, Retrieved 7-4-2020. Edited.
  4. "6 Uses of Information Technology in Education", oneworldclassroom, Retrieved 7-4-2020. Edited.
  5. "The Use of Technology – In Education and Teaching Process", oneworldclassroom, Retrieved 7-4-2020. Edited.
  6. ^ أ ب "Five Ways Teachers Can Use Technology to Help Students", brookings, Retrieved 7-4-2020. Edited.
  7. "Barriers to the Effective Use of Technology in Education: Current Status", journals, Retrieved 7-4-2020. Edited.
  8. "15 Disadvantages of Technology in Education", universityhomeworkhelp, Retrieved 7-4-2020. Edited.
  9. "ICT (information and communications technology, or technologies)", searchcio, Retrieved 7-4-2020. Edited.
  10. "10 Innovative Ways To Use Technology In Education", hippovideo, Retrieved 7-4-2020. Edited.
403 مشاهدة