طريقة للمذاكرة بدون ملل

طريقة للمذاكرة بدون ملل

هل من الطبيعي الشعور بالملل أثناء المذاكرة؟

الشعور بالملل أثناء المذاكرة أمر طبيعي، وهي مشكلة شائعة تُواجه الجميع، فمعظمنا يشعر بالملل عند أداء مهام تتطلّب التزامًا شديدًا وتركيزًا، ووقتًا طويلًا وروتينًا رتيبًا، وقد تكون من المهام غير المفضّلة والمرغوبة، لكن لا داعي للقلق أو جلد الذات، فالملل أثناء المذاكرة شعورٌ مؤقّتٌ وسيمضي، ويُمكن تلخيص أسبابه بعدم الميل والاهتمام بما يجب مذاكرته، أو انعدام الحافز والرغبة، أو الجلوس للمذاكرة لفترات طويلة دون أخذ فرصة للراحة، كما أنّه تُوجد فائدة كبيرة بين الحين والآخر من إعادة تقييم كيفيّة الأداء بالمذاكرة من أجل زيادة الفعاليّة والكفاءة، وأخذ الفائدة المرجوّة دون الشعور بالملل[١].


طريقة للمذاكرة بدون ملل

تُوجد عدّة طرق لتجنّب الملل أثناء المذاكرة، تتنوّع بتنوّع أسباب الشعور بالملل أثناء المذاكرة وتنوّع الشخصيّات، وفيما يأتي بعضها[٢]:

  • المذاكرة في أماكن مُناسبة للمذاكرة بعيدًا عن أماكن الرّاحة، مثل أماكن النوم، وتجنُّب الدراسة في وضعية الاسترخاء، فهذه الأماكن والوضعيات ستعزّز الشعور بالنعاس والملل.
  • تحديد أهدافٍ وخطّةٍ واضحةٍ للمذاكرة، سيُساعد ذلك في الشعور بالحماس لإنجاز ما خُطط له ومحاربة الملل.
  • تنويع مواد المذاكرة وتجنّب قضاء كل وقت المذاكرة في موضوع أو مادّةٍ واحدة، ويكون التنويع من حيث الصعوبة، أو طبيعتها فيما إذا كانت تحتاج لفهمٍ أو حفظ، أو من حيث الموادّ المفضّلة وغير المفضّلة، فالتنوّع يُساعد في المذاكرة لفترةٍ أطول دون الشعور بالملل.
  • المذاكرة في نفس الوقت كل مرّة، فهذا سيجعل العقل يعتاد على وضع المذاكرة في ذلك الوقت والبقاء في حالة نشاط وتركيز أكثر، وبالتالي عدم الشعور بالملل.
  • الاستمتاع بالمذاكرة؛ إذ قد تكون المذاكرة أكثر متعة وأهميّة في حال تحويلها إلى لعبة أو استخدام الوسائل التعليميّة المتنوّعة كالبطاقات التعلميّة أو التعلّم عن طريق الغناء لفهمها دون ملل.
  •  الدراسة مع الأصدقاء، لكن يجب اختيار رفقاء الدراسة بعناية بحيث يكون هناك انسجامٌ وتوافقٌ ومتعةٌ وجدّيّةٌ في المذاكرة لتجنّب إضاعة الوقت بالكلام غير المُفيد.
  • استخدام أسلوب المكافأة، فمكافأة النّفس بعد إنجاز ما خُطط له إحدى الطرق المُحفّزة والمُساعدة على قضاء وقت المذاكرة بحيويّة وكفاءة ودون ملل.


طرق المذاكرة الفعّالة

المذاكرة الفعّالة ليست بكثرة الجلوس وقطع ساعات طويلة بالمذاكرة، بل بمقدار استغلال وقت المذاكرة بأكبر قدرٍ مُمكن من الفائدة والاستيعاب والفهم والقدرة على استرجاع الحفظ، وتُوجد عدّة طرق وتقنيات يُمكن اتّباعها لتُساعد في المذاكرة الفعّالة أهمّها ما يأتي[٣][٤]:

  • تدوين الملاحظات: من المهم تدوين الملاحظات أثناء المذاكرة، فهي تُساعد في ربط المسائل وسهولة استذكارها واسترجاعها أثناء الاستعداد للامتحان، ويجب الانتباه إلى طريقة تدوين الملاحظات وعدم الاكتفاء بتظليل أجزاء من النص، بل تدوين ملاحظات موجزة حول المفاهيم الأساسية كهامش على الصفحة أو على قصاصة ورقٍ لاصق.
  • الحذر من القراءة السلبية: يجب الحذر من القراءة السلبيّة التي تتمثّل بإعادة القراءة مرارًا دون التركيز بما يُدرس ويُذاكر، وبالتالي دون تحقيق أي فائدة، وكذلك يجب البعد عن مشتتات التركيز والملهيات سواء الخارجيّة كالأجهزة الالكترونيّة ووسائل الاتصال المختلفة أو الأفكار الداخليّة، و الحرص على التدّرب على الحفظ الفعّال والاستدعاء النّشط للمعلومات، وليس فقط تمرير العين على نفس المادّة مرارًا وتكرارًا.
  • اختيار أفضل وقت ومكان مناسبين للمذاكرة: بحيث يكون الجسم والدماغ في أنشط حالاتهما، ويكون المكان بعيدًا عن المُشتتات ومجهّز بكلّ ما يلزم الدراسة ومريحًا نفسيًّا للمذاكرة، واختيار مقعد وطاولة مُريحة، إضافةً للإضاءة الجيّدة.
  • التغذية الجيّدة: اختيار مواد غذائية مفيدة للدماغ والجسم وشرب الماء مهم لزيادة النشاط والتركيز، كما أنّه يُجنّب الشعور بالتعب مُبكرًا أثناء الدراسة؛ لذلك يجب التأكّد من تناول وجبات خفيفة ومشروبات تُساعد في إعادة النشاط خاصةً في فترات الدراسة الطويلة.
  • استخدام تقنية بومودورو: وهي تقنيّة تُساعد في بناء القدرة على التركيز والاسترخاء، وتتلخّص بالتركيز في المذاكرة بشكل كامل وبعيد عن المشتتات لمدّة 25 دقيقة فقط، ثمّ الاسترخاء قليلًا لمكافأة النفس.
  • ممارسة الرياضة: فالرياضة تُساهم في الحفاظ على صحة الدماغ والجسد، وتُساعد في الحدّ من التوتّر والخوف ومشاعر الإرباك والتردّد، بالمقابل فإنّ أخذ قسط كافي من النوم والرّاحة لإعطاء فرصة لتجديد النشاط والقدرة على التركيز والمذاكرة الفعّالة.
  • التخطيط الجيّد لكيفيّة المذاكرة: إذ يُمكن تقطيع المسائل الصعبة إلى جزئيات قليلة وفهمها بشكل مجزّء ثم ربط الأجزاء معًا، ومن الضروري اختبار ما دُرس وفُهم قبل موعد الاختبار وبالتالي معرفة المواضيع التي بحاجة لمذاكرة مُجددًا، كما أنّ أفضل وقت لمراجعة المواد الجديدة هو مباشرة بعد الفصل فالمعلومات تكون حديثة بالذاكرة وهذا يُساعد في تثبيتها وتحديد المفاهيم التي تحتاج إلى جهد ووقت إضافي لفهمها.


نصائح للأم لتحبيب أطفالها بالمذاكرة

العلم والمعرفة هما أساس المستقبل الواعد والحياة المزدهرة لأطفالكِ، وغرس حبّ التعلّم بشكل عام وليس فقط مذاكرة الدروس، فالعلم أمرٌ مهمٌ وحيوي في تربية الأبناء، فرحلة العلم والتعلّم مستمرّةٌ وليس لها مرحلةٌ أو عمر معيّن، واكتسابهم المعرفة والمهارات الجديدة ضروريّ لتمكينهم من التعامل مع المواقف المهنيّة والاجتماعيّة والحكم الصحيح على الأمور وتطوير شخصيّاتهم، ولا يُوجد وقت أفضل من مرحلة الطفولة لتعزيز حب التعلّم والمعرفة لدى أطفالك، و تُعد المذاكرة المدرسيّة الخطوة الأولى في سبيل ذلك، وفيما يأتي بعض النصائح لتحبيب أطفالكِ بالمذاكرة[٥]:

  • شجّعيهم على الانخراط والتفاعل مع طلاب الصف والمعلّمين، وإخباركِ بيوميّاتهم في المدرسة، فهذا سيشعل حماستهم للمذاكرة والتفوّق والتفكير.
  • اسألي أطفالكِ عمّا تعلّموه في المدرسة، سيشعرهم ذلك بأهميّة ما يتعلّموه ويُساعدهم في الافتخار بمعلوماتهم، والثّقة بأنفسهم بإعطاء معلومة جديدة لوالديهم.
  • علّميهم طرح الأسئلة وحبّ الفضول وفتح مداركهم في فهم الأمور من جهات واحتمالات مختلفة، والتفكير نقديًا أكثر في المواد التي يتعلّمونها في المدرسة.
  •  تحديد العوائق والصعوبات التي تُواجه أطفالكِ في مذاكرتهم كضعف التركيز مثلًا، والعمل على التغلّب عليها في وقتٍ مبكّر، فمن الصعب جدًا أن تُحبّي شيئًا تجدين صعوبة فيه.
  • حاولي معرفة المشاكل النفسيّة أو الاجتماعيّة التي يُمكن أن تؤثّر على نفسيّة أطفالكِ وحبّهم للدراسة، وعوّدي أطفالكِ على الصراحة وكسب ثقتهم لإخباركِ بما يحدث معهم.
  • ادمجي الأنشطة واللّعب مع المذاكرة، لتسهيل فهم المعلومات والاستمتاع بالمذاكرة.
  • حاولي قدر المستطاع ربط المعلومات النظريّة بالواقع العملي، وتوضيح أهميّة ما يتعلّمه أطفالكِ، ومدى تأثيره على حياتهم واختياراتهم المستقبليّة.
  • وضّحي لأطفالك أنّهم يتعلّموا لأجل العلم وليس لأجل العلامة، فالمتعة الحقيقة في الرّحلة وليس في الوصول، التفوّق والتميّز مطلوبان لكن لا تجعليهما هدف أطفالكِ من الدراسة وسبب سعادتكِ ورضاكِ عليهم، فهذا سيُسبّب لهم الضغط النفسيّ والقلق والخوف من التقصير، مما قد يجعلهم لا يرغبون في الذهاب للمدرسة وينفرّهم من الدراسة والمذاكرة.
  • كوني القدوة لأطفالكِ، ولا تكتفي بكلمات التشجيع والحثّ على المثابرة والاجتهاد، بل دعيهم يلاحظون حبّك للعلم والتعلّم من خلال قراءة الكتب والقصص، وشاركيهم في مناقشتها وطرح الأسئلة عليهم.


المراجع

  1. "Why do I feel bored while studying?", quora, 2017-12-18, Retrieved 2020-10-19. Edited.
  2. "How to Study Without Getting Bored", wikihow, 2020-09-02, Retrieved 2020-10-19. Edited.
  3. "Essential Study Tips for Effective Learning", tutoringforexcellence, 2014-05-26, Retrieved 2020-10-20. Edited.
  4. Barbara Oakley, "10 Top Ideas to Help Your Learning-and 10 Pitfalls", barbaraoakley, Retrieved 2020-10-20. Edited.
  5. "7 Tips for Raising Children Who Love Learning", melbournechildpsychology, Retrieved 2020-10-20. Edited.
453 مشاهدة