هل تعرفين قصة زواج الصحابية أم سليم بنت ملحان؟

هل تعرفين قصة زواج الصحابية أم سليم بنت ملحان؟

قصة زواج الصحابية أم سليم بنت ملحان

ما هو الصداق الّذي جُعل لأم سليم بنت ملحان؟ كانت الصحابيَّة الجليلة أمُّ سليم متزوِّجةً من مالك بن النَّضر، وقد وُلدت له أنساً بن مالك -رضي الله عنه-، وبعدها قُتل زوجها عنها وكان مشركًا، وأسلمت أم سليم بعده، ثم خطبها أبو طلحة وكان مشركًا حينئذٍ، فرفضته لشركه، ودعته للدُّخول في الإسلام، فقبل ودخل الإسلام، فلم تأخذ منه صداق -مهر- زواجهما، بل جعلت دخوله في الإسلام هو الصداق، فتزوجها على ذلك الصداق.[١]


التعريف بالصحابية أم سليم بنت ملحان

هل دخلت أم سليم الإسلام فور مجيئه إليها؟ نُعرِّف لك عزيزتي القارئة بالصحابية الجليلية أم سليم؛ هي أمُّ سُلَيم بنت ملحان، وملحان هو مالك بن خالد بن زيد بن النجار، أمُّ الصَّحابيِّ الجليل أنس بن مالك -رضي الله عنه- أخواها هما: حَرَامٌ، وَسُلَيْمٌ ابْنَا مِلْحَانَ، وأختيها هما: أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ زوجة عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأُخْتُهُمْ الأخرى أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ مِلْحَانَ والتي كانت قد دخلت في الإسلام.[٢]


ولدت من مالك بن النضر الصَّحابي أنس بن مالك -رضي الله عنه-، ومن زوجها أبي طلحة أنجبت عبد الله وأبو عمير،[١] أسلمت حين جاءها الإسلام دين الله -تعالى-، فأسلمت مع قومها، وعرضت الإسلام على زوجها مالك بن النضر، فرفض ذلك وغضب منها وهاجر إلى بلاد الشَّام، حتى هلك فيها.[٣]


مواقف أم سليم في الإسلام

عزيزتي القارئة، قد ورد عن الصَّحابيَّة الجليلة مواقف من حياتها تنمُّ عن شجاعتها وبطولتها، نذكر لك أمثلة عليها كما يأتي:[٤]

  • كانت أم سليم -رضي الله عنها- من الفئة الصابرة التي ثبتت في غزوة حنين حول الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
  • اتَّخذت الصَّحابية الجليلة خنجرًا أيَّام حُنين فرآها أبو طلحة، وقد كانت حاملاً بعبد الله بن أبي طلحة يومئذً، وسألها زوجها عن سبب اتِّخاذها الخنجر، فقالت له إنها تريد قتل من يقترب منها من المشركين، فأجابها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنَّ الله -تعالى- قد كفاهم أذى المشركين.


مناقب أم سليم

يوجد في حياة الصَّحابية الجليلة صفاتٌ حسنةٌ والعديد من المناقب الحميدة، نُبين إليك عزيزتي القارئة بعضاً منها كما ياتي:

  • كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يدخل بيتًا إلَّا بيوت أزواجه وبيتها هي؛[٥] فكانت ممَّن تحل لها الخلوة به -عليه الصلاة والسلام- إمَّا من رضاعٍ أو من نسبٍ، هي وأختها أمُّ حرام.[٦]
  • روت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- أحاديث نبويَّة عدَّةً؛ إذ روى عنها ابنها أنس بن مالك -رضي الله عنه-، وكانت من عقلاء النِّساء.[٧]
  • كانت علاقتها برسول الله -صلى الله عليه وسلّم- قويَّةً، ومن ذلك أنَّها كانت تجمع عرقه إذا نام وتضعه في قوارير وتعطِّر به طيبها وطيب أهلها.[٨]
  • كانت تهدي الرسول -صلى الله عليه وسلّم- من تمر بساتين زوجها، وكان زوجها يدعو رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- فيأتي بالعدد الكبير من الصَّحابة، فيكفي الأكل القليل لهم جميعاً.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ابن الاثير أبو السعادات، كتاب جامع الأصول، صفحة 489. بتصرّف.
  2. الدمياطي، كتاب التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراط، صفحة 94-95. بتصرّف.
  3. ابن الملقن، كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، صفحة 61. بتصرّف.
  4. الصالحي الشامي، كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، صفحة 330. بتصرّف.
  5. ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، صفحة 60، جزء 6. بتصرّف.
  6. ابن الأثير، كتاب جامع الأصول، صفحة 151. بتصرّف.
  7. ابن عبدالبر، كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب، صفحة 1940. بتصرّف.
  8. ^ أ ب سليمان الاشقر، كتاب التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها، صفحة 127. بتصرّف.