أثر العمل على الفرد والمجتمع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٨ ، ١١ مارس ٢٠٢٠

العمل

يُعرَّف العمل بأنَّه بذل الجهد البدنيّ والعقليّ لتحقيق المنتوج الذي يمكّن الفرد من الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتيّ والعيش باستقلاليَّة، واكتساب القدرة على توفير الاحتياجات الأساسيَّة، وبالتالي تحقيق الحياة الكريمة.

إنَّ العمل المبني على قواعد وأسس سليمة يؤدَّي إلى النجاح، وبالوصول إلى النجاح يستطيع الفرد أن يبدأ في بناء الحياة الخاصة به سواءً حياته العائليَّة أو الاجتماعيَّة أو العمليَّة، وهذا بحد ذاته يُعدَّ الهدف الأسمى للبشريَّة جمعاء؛ فالإنسان بفطرته يطمح إلى العيش باستقرار على جميع المستويات، وممّا لا شك فيه أنَّ مجالات العمل كثيرة ومُتعدِّدة، وبالتالي يختلف نوع المنتوج باختلاف طبيعة العمل، ورغم هذه الاختلافات إلّا أنَّ الهدف واحد وهو تحقيق النفع والفائدة.

يُشير مفهوم العمل إلى مجموعة الواجبات التي يجب على الفرد أن يؤديها على وجه الإلزام مقابل الحصول على الأجر الماديّ؛ وممّا تجدُر الإشارة إليه أنَّ التطوّر الكبير في الحياة البشريَّة على مرّ السنين ساعد على توفير عدد كبير من فرص العمل التي تُلائم جميع الفئات العمريَّة على اختلاف خبراتها، كما أنَّ العمل أصبح أكثر سهولةً وأقل خطورةً، وفي الوقت الحالي نسبة العمل التي تحتاج إلى مجهود بدنيّ أقل بكثير من نسبة العمل ذات المجهود العقليّ، ويرجع ذلك إلى التقدُّم في العلم والمعرفة، كما أنَّ عمل الإنسان يضمن له حياةً كريمةً ومستقلةً، وله الكثير من الآثار الإيجابيَّة على الفرد والمجتمع، وهذا هو حديث هذا المقال[١].


أثر العمل على الفرد

يُعدّ وجود العمل من أكبر المؤثرات الإيجابيَّة على طريقة حياة الفرد، وفيما يلي مجموعة من آثار العمل على حياة الإنسان[٢]:

  • يحمي الفرد من ارتكاب الأفعال غير الأخلاقيَّة مثل السرقة والاعتداء على الآخرين.
  • يُطوِّر من شخصية الفرد، ويساعده على اكتشاف خبراته، ومواهبه وتطويرها باستمرار.
  • يُساهم في تحقيق الاستقرار الماديّ للفرد، وبالتالي الوصول إلى مرحلة الاستقرار النفسيّ.
  • يزيد من ثقة الفرد بنفسه، ويمنحه الطمأنينة الكافية للمضيّ قدمًا دون الخوف من المصاعب.
  • يبثّ روح الحيويَّة والنشاط في النفس، واستغلال طاقة الفرد في تحقيق الإنتاجيَّة.
  • يبني الكثير من العلاقات الاجتماعيَّة بين الأفراد، ويساهم في اتصال الفرد مع الآخرين.
  • يستغل طاقات الفرد في الأعمال الناجحة، ويصرف عنه الأفكار السلبيَّة والضارّة.


أثر العمل على المجتمع

إنَّ توافر العمل للأفراد يساهم كثيرًا في بناء مجتمع حضاريّ، وفيما يلي مجموعة من آثار العمل على المجتمع[٢][٣]:

  • يُحقِّق نهضة المجتمع، ويسهم في زيادة تقدّمه وتطوّره على كافة المستويات.
  • يساعد على توفير الدخل الماديّ، وتحسين مستوى الإيرادات، والنمو الاقتصاديّ.
  • يسهم في توفير جميع احتياجات الأفراد من مختلف النواحي، وتأمين حياتهم.
  • يوصل المجتمع إلى مرحلة من الاتزان، ويُقلِّل بنسبة كبيرة من الأفعال المحظورة.
  • يبني مجتمعًا حضاريًّا يتصف بالرقيّ والبعد عن شتى مظاهر الفقر والرجعيَّة.
  • يتيح الكثير من الخدمات، ويوفّر جميع الكماليات، ويواكب تغييرات العصر الحديث.
  • يرتقي المجتمع من خلاله، ويصل إلى المستويات العالميَّة من النجاح والتحضُّر.


أنواع العمل

للعمل نوعان رئيسان حسب طبيعة المجهود المبذول كما يأتي[٤]:

  • العمل الذهني أو العقلي: وفي هذا العمل يكون التركيز على الجهد العقلي والفكري؛ إذ يمكن للشخص أن يقضي ساعات العمل بطولها جالسًا على مكتبه دون أن يتحرك، وينجز الأعمال كلها من مكانه، لأن العمل يحتاج إلى ذهن وعقل وليس إلى حركة أو مجهود بدني، ومثال على هذه الأعمال العمل في المحاسبة أو الإدارة أو البرمجة وغيرها.
  • العمل الجسدي: وهو العمل الذي يعتمد على بذل المجهود العضلي والحركة في سبيل إتمام المهام الموكلة إلى هذا الشخص، ومثال على هذه الأعمال؛ حمل معدات البناء أو أعمال الصيانة أو توصيل شبكات الكهرباء أو الماء أو الإنترنت، فكل هذه الأعمال تتطلب من الشخص قوةً في البدن وصحةً جيدةً، ولكنها في الحقيقة لا تتطلب منه حل عمليات ذهنية أو عقلية مثلًا.


من حياتكِ لكِ

أثر عمل المرأة على المجتمع

إن دخول المرأة إلى سوق العمل أحدث فارقًا كبيرًا لما تتمتّع به من شغف وتفاؤل وذكاء عاطفي، وفيما يلي أبرز إيجابيات دخول المرأة لسوق العمل[٥]:

  • إن زيادة عدد العاملات النساء في أماكن العمل جعل المنظمات تنظر عن كثب في مشاكل الموظفين، وساعد ذلك في إتاحة تغييرات إيجابية لأصحاب العمل لحل المشاكل المختلفة مثل مساعدة العمال على تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والعائلية وما إلى ذلك؛ فكل من تسهيلات رعاية الأطفال، وأجهزة الصراف الآلي في العمل، وفكرة العمل من المنزل بدأت بعد دخول النساء لسوق العمل.
  • إن النساء أكثر قدرةً على خلق توازن صحي بين العمل والحياة من الرجال؛ فهن يستطعن رعاية الأطفال والأسرة والمحافظة على أداء ممتاز في العمل؛ فالنساء يعرفن أن العمل ليس كل شيء، وأنه حتى تكون منتجًا وسعيدًا يجب أن تشارك في بعض الأنشطة غير المتعلقة بالعمل.
  • تستجيب النساء أكثر من الرجال للعوامل البصرية واللفظية والعاطفية، ويستخدمن هذا في أي جهد تعاوني أو جماعي في العمل.
  • تقدر المرأة العلاقات وتحل المشكلة بطريقة ممتازة عادةً وهذا ينطبق على مكان العمل، ويؤدي إلى بناء فريق كبير يعمل لصالح المنظمة، وتستخدم النساء مهارة بناء العلاقات والتواصل لإدارة الفريق بكفاءة، فيمكن للمرأة أن تجعل كل موظف في فريقها يشعر أن جهده ومساهمته مقدرة؛ مما يعزز روح الانتماء للعمل.


المراجع

  1. "أهمية العمل في حياة الفرد والمجتمع وطرق النجاح فيه"، annajah، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2019.
  2. ^ أ ب "أثر العمل على الفرد والمجتمع"، mufahras، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2019.
  3. "أهمية العمل في حياة الإنسان"، thaqfya، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2019.
  4. "أهمية العمل للفرد والمجتمع"، الكوثر، اطّلع عليه بتاريخ 08-04-2019.
  5. "Top 12 Advantages Women bring to the Workplace", content.wisestep, Retrieved 4-3-2020. Edited.