أسباب أكياس الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٩
أسباب أكياس الرحم

أكياس الرحم

يُعرف الورم البطاني الرحمي بأنه كيس ينشأ عندما ينمو نسيج بطانة الرحم في المبايض، وتتميز هذه الأكياس باحتوائها على سائل بني لزج يُطلَق عليه أحيانًا اسم أكياس الشوكولاتة، وغالبًا ما تلتصق الأورام البطانية بالأعضاء المحيطة بالرحم كالصفاق والأمعاء بالإضافة لقنوات فالوب، ومن الجدير بالذكر أن الورم البطاني الرحمي يُصيب النساء في سن الإنجاب وقد تُرافقه آلام مزمنة في الحوض مماثلة لآلام الدورة الشهرية، ويُعد الورم البطاني الرحمي جزءًا من مرض الانتباذ البطاني الرحمي[١][٢].


أسباب أكياس الرحم

لا يوجد سبب واضح لحدوث أكياس الرحم، إذ توجد العديد من النقاشات بين المختصين حول الأسباب الرئيسية لأكياس الرحم، لكن يُعتقد أن الانتباذ البطاني الرحمي من هذه الأسباب، إذ تنمو بطانة الرحم وفقًا لتغير الهرمونات الأنثوية في الجسم ثم تنفصل أيضًا وفقًا للتغيرات الهرمونية، لكن في حالة أكياس الرحم لا تستطيع البطانة مغادرة الجسم عندما تنفصل، لأن هذا النسيج موجود في كيس محاصر، مما يؤدي لحدوث اضطرابات في المبايض والتهابات، وكما ذكرنا سابقًا فإن هذه الأكياس تلتصق بقناتي فالوب أو بعض الأعضاء القريبة مثل المثانة أو المبايض، وتُسبب الأكياس زيادةً في الألم المرافق للدورة الشهرية كما تزداد غزارة الدم أثناءها، أما بالنسبة لتأثير هذه الأكياس على المبايض فمن الممكن أن تؤثر على وظيفة المبايض وإيقاف عملها ويتسبب ذلك بمنع الحمل، وتُشير الأبحاث إلى أن لهرمون الإستروجين دورًا مهمًا في الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي، لكن حتى الآن تُعد مجرد نظريات، كما أن العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًا في زيادة خطر الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي والورم البطاني الرحمي كذلك، إذ إن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي أكثرعرضةً للإصابة به، وكذلك بعض الاضطرابات المناعية في الجسم وبعض الاصابات التي تحدث أحيانًا أثناء الولادة القيصرية قد تسبب زيادة خطر الإصابة بهذه المشاكل[٣][٤].


أعراض أكياس الرحم

قد تظهر على بعض النساء أعراض تدل على الإصابة بأكياس الرحم، وبعض الأحيان قد لا تظهر أي أعراض، ومن الجدير بالذكر أن حجم كيس الرحم ليس له تأثير مباشر على وجود الأعراض أو شدتها، ويتراوح حجم أكياس الرحم بين 2-20 سم، وتجدر بنا الإشارة إلى أن الكيس الرحمي قد يتمزق في بعض الأحيان، وقد يتسبب بآلام حادة في البطن على الجانب الذي يوجد فيه الكيس وهي تُعد حالةً طارئةً وتستلزم العناية الطبية الفورية، ومن الأعراض التي قد تظهر على النساء المصابات بأكياس الرحم ما يأتي[٣]:

  • آلام شديدة في الحوض غير مرتبطة بالدورة الشهرية.
  • آلام أثناء الجماع.
  • عدم انتظام في الدورة الشهرية.
  • العقم.
  • آلام وتشنجات شديدة في فترة الدورة الشهرية.


علاج أكياس الرحم

يُعد علاج النساء المصابات بأكياس الرحم موضوعًا مثيرًا للجدل ويعتمد على العديد من العوامل، لكن عمومًا يهدف علاج أكياس الرحم للتخفيف من الأعراض التي قد تشعر بها المصابة وذلك عن طريق إزالة الأكياس التي تُسبب هذه الأعراض، كما يهدف علاج أكياس الرحم للوقاية من المضاعفات التي قد تُسببها أكياس الرحم ومن الأمثلة عليها حدوث التواء في المبيض، وتمزق الكيس، بالإضافة لإمكانية تحول هذا الكيس لورم خبيث، إذ إن التهاب بطانة الرحم يزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض، ويعتمد علاج أكياس الرحم على رغبة المرأة بالحمل والإنجاب، فإذا كانت المرأة تخطط للحمل فإن الهدف الرئيسي من العلاج الحفاظ على الخصوبة أو تحسينها، لكن في بعض الحالات قد يوصي الطبيب بإجراء عملية لإزالة هذه الأكياس، خصوصًا إذا كان حجم الكيس كبيرًا جدًا، أو كان يؤثر على الخصوبة، وفي حالات أخرى قد يلجأ الطبيب لإجراء عملية استئصال للمبايض، لكن لا يوصي الأطباء بهذا العلاج للنساء اللائي يأملن بالإنجاب[٢][٤].


الانتباذ البطاني الرحمي

كما ذكرنا سابقًا فإن الورم البطاني الرحمي جزء من الانتباذ البطاني الرحمي، ويعرف الانتباذ البطاني الرحمي بأنه اضطراب مؤلم ينمو فيه نسيج يشبه نسيج بطانة الرحم لكن خارج الرحم، ويمنو هذا النسيج مع بطانة الرحم دون أن تخرج مع دورة الطمث، مما يؤدي لتراكم هذه الخراجات داخل الجسم، ومن الجدير بالذكر أن أعراض الانتباذ البطاني الرحمي تتشابه مع العديد من الأمراض الأخرى التي يمكن ان تسبب آلامًا في منطقة الحوض مثل مرض التهاب الحوض أو أكياس المبايض وفي بعض الأحيان قد تتشابه مع أعراض متلازمة القولون العصبي، ويُشخَّص الانتباذ البطاني الرحمي ويُميَّز عن باقي المشاكل باستخدام ما يأتي[٥][٦]:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي: يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي في التخطيط للعملية الجراحية، فهو يبين معلوماتٍ مفصلةً حول موقع الانغراسات الموجودة في الرحم وحجمها.
  • فحص الحوض: يمكن أن يفحص الطبيب المختص الحوض يدويًا ويتحقق من وجود بعض العلامات مثل وجود أكياس على الأعضاء التناسلية أو بعض الندبات خلف الرحم، وتجدر بنا الإشارة إلى أن فحص الحوض يدويًا قد لا يكون دقيقًا في بعض الأحيان، إذ لا يمكن للطبيب أن يشعر بوجود الانتباذ البطاني الرحمي إلا إذا تشكلت أكياس الرحم.
  • تنظير البطن: يمكن أن يوفر تنظير البطن معلوماتٍ حول موقع ومدى وحجم الانغراسات الموجودة في الرحم، وفي كثير من الأحيان قد يأخد الطبيب خزعةً من الأنسجة المصابة لإجراء الاختبارات عليها، والتأكد من طريقة العلاج المناسبة لها، ويُجرى التنظير من خلال إحداث فتحة صغيرة إلى جانب السرّة وإدخال أنبوب رفيع من خلالها للبحث عن علامات وجود أنسجة خارج الرحم.
  • الفحص باستخدام الموجات فوق الصوتية: يمكن إجراء الكشف باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية إما خارجيًا عن طريق البطن وإما داخليًا عن طريق المهبل، إذ يستخدم هذا الجهاز موجاتٍ صوتيةً عالية التردد لإنشاء صور من داخل الجسم، وتجدر بنا الإشارة إلى أن التصوير باستخدام الموجات فوق الصوتية لا يؤكد وجود الانتباذ البطاني الرحمي، لكنه يتتبع وجود الأكياس المصاحبة للإصابة به أو بالورم البطاني الرحمي.


المراجع

  1. Melissa Conrad Stöppler (21-12-2018), "Medical Definition of Endometrioma"، medicinenet, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Endometriosis: Management of ovarian endometriomas", uptodate, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Valinda Riggins Nwadike (27-9-2019), "What Are Chocolate Cysts?"، healthline, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Zawn Villines (23-4-2019), "What is a chocolate cyst?"، medicalnewstoday, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  5. "Endometriosis", mayoclinic,16-10-2019، Retrieved 4-11-2019. Edited.
  6. "Endometriosis", mayoclinic,16-10-2019، Retrieved 4-11-2019. Edited.