أسباب تأخر نمو الجنين في الشهر الثاني

أسباب تأخر نمو الجنين في الشهر الثاني

أسباب تأخر نمو الجنين في الشهر الثاني

تُعدّ المراحل المبكرة من الحمل مهمةً وفاصلة في نمو جنينكِ السليم، وإذا حدث تأخرٌ في نمو الجنين في الشهور الأولى الثلاثة من الحمل؛ فقد يترتب على ذلك عواقب صحية وخيمة على الجنين خلال وجوده في رحمكِ وحتى بعد ولادته، إذ في دراسةٍ نُشرت في مجلة (Journal of the American Medical Association Archives)، وأجريت بين عامَيّ 2001 و 2005 على 1631 من النساء الحوامل في الثلث الأول من الحمل، وقد صُوّر نمو أجنتهنّ بين الأسبوع 10 والأسبوع 13 من الحمل، وقد لوحظ لدى مجموعةٍ من الأجنّة نقص النمو في هذه المرحلة من الحمل[١].

ولاحظ الباحثون خلال الدراسة ارتباط نقص نمو الجنين في بداية الحمل بتزايد فرصة ولادته مبكّرًا، وولادته بوزنٍ قليل، وعدم تناسب عمر الجنين مع المعدل المفترض لنموه، وخلص الباحثون إلى أنّ نمو الجنين في المراحل المتأخرة من الحمل وكذلك في فترة الرضاعة مرتبطٌ ارتباطًا وثيقًا بنموه في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل[١]، كما تزداد فرص إصابة هذا الجنين بالالتهابات وأمراض القلب والشرايين ومشكلات التنفس والموت غير معروف السبب[٢].

وتوجد أسباب كثيرة تزيد فرصة حدوث خلل في معدل نمو جنينكِ في الشهر الثاني من الحمل، تشمل التالي[٣][٢]:

  1. وجود مشكلات في المشيمة أو الحبل السري؛ فهما مسؤولين عن تغذية جنينكِ.
  2. ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى لديكِ.
  3. إصابتكِ بداء السكري قبل الحمل، أو سكري الحمل.
  4. قلة عدد خلايا الدم الحمراء لديكِ وإصابتكِ بفقر الدم.
  5. إصابتكِ بأمراض مزمنة في الرئة أو الكُلى.
  6. إصابتكِ بأمراض مناعة ذاتية، وهي أمراض يهاجم الجسم فيها نفسه بسبب خللٍ في جهاز المناعة، مثل مرض الذئبة.
  7. إذا كان وزنكِ خفيفًا جدًا قبل وخلال الحمل.
  8. إذا كان وزنكِ زائدًا أو كنتِ مصابةً بالسمنة.
  9. إذا كنتِ مصابة بسوء التغذية.
  10. إذا كنتِ تشربين الكحول أو تتعاطين المخدرات خلال مرحلة الحمل.
  11. إذا كنتِ تدخنين السجائر.
  12. إذا كنتِ حاملًا بتوأم أو ثلاثة توائم.
  13. إذا كنتِ مصابة بالتهابات في جسمكِ خلال الحمل.
  14. وجود عيب خَلقي في الجنين مثل عيوب في تكون القلب.
  15. وجود مشكلة وراثية في الجينات أو الكروموسومات لدى جنينكِ.
  16. إذا أصبتِ بعدوى الحصبة الألمانية أو الزُّهري أو داء المقوسات أثناء الحمل.
  17. إذا كنتِ أنتِ ووالد الطفل قصيري القامة جدًا؛ فيمكن أن يكون نقص نمو جنينكِ طبيعيًا بالنسبة إلى جيناته الموروثة منكِ ومن والده، ولن يكبر حجمه مثل بقية الأطفال لأنه سيكون قصيرًا بطبيعته.


هل تأخر نمو الجنين أمرٌ مقلق؟

قد يسبِّب تأخر نمو جنينكِ ولادته بوزنٍ منخفض؛ ممّا يزيد فرصة احتياجه إلى رعايةٍ حثيثةٍ في وحدة الأطفال حديثي الولادة غير مكتملي النمو، وقد يصاب فيما بعد بعددٍ من الأمراض والمضاعفات على مدى حياته، مثل مشكلات في الرئة والتنفس، وانخفاض سكر الدم، واضطرابات في الأعصاب، كما قد تكون مناعتهم أضعف من غيرهم[٤].


هل توجد أعراض لتأخر نمو الجنين في الشهر الثاني؟

لن تلاحظي أعراضًا واضحةً تدلّ على تأخر نمو جنينكِ في الشهر الثاني من الحمل، لكن قد يصاب طفلكِ بعد الولادة بمجموعة من الأعراض التي تدل على أنّ نموه لم يكن طبيعيًا في بداية الحمل مثل[٢]:

  1. انخفاض مستوى السكر في دم طفلكِ.
  2. انخفاض وزن طفلكِ عند الولادة.
  3. انخفاض درجة حرارة جسم طفلكِ.
  4. كثرة إصابة طفلكِ بالعدوى.
  5. كثرة تعداد خلايا الدم الحمراء لدى طفلكِ.

ولعلّ ما يمكنكِ فعله خلال الحمل هو مراجعة الطبيب للكشف عن معدل نمو طفلكِ طبيًا[٢].


علاج تأخر نمو الجنين في الشهر الثاني

تعتمد طريقة التعامل مع مشكلة تأخر نمو جنينكِ على عدة عوامل، منها عمر جنينكِ، والسبب الذي أدى إلى إصابته بتأخر النمو، وتقييم الطبيب للحالة عمومًا وتقرير ما يناسبها، وقد يفيدكِ اتباع نظامٍ غذائي صحي، والتوقف عن التدخين واستهلاك الكحول وتعاطي المخدرات، والحفاظ على وزن جسمٍ مناسبٍ في الوقاية من حدوث ذلك، لكن قد يحدث ذلك رغم اتخاذكِ لكل الاحتياطات، ويمكن للطبيب التعامل مع مشكلة تأخر النمو لدى جنينكِ بإحدى الطرق التالية[٢]:

  1. المراقبة المستمرة لنمو جنينكِ، وذلك بتصويره بالموجات فوق الصوتية وغيرها من الطرق لتقييم نموه باستمرار.
  2. تتبع حركات جنينكِ، فإذا تخطيتِ الثلث الأول من الحمل، قد يرشدكِ الطبيب إلى تتبّع حركات جنينكِ ومقدارها لمساعدته في تقييم نموه.
  3. قد يصف لكِ الطبيب أدوية الكورتيكوستيرويدات.
  4. قد يطلب منكِ الطبيب الإقامة في المستشفى للبقاء تحت المراقبة الطبية المستمرة.
  5. قد تلدين ولادة مبكرة أو ولادة قيصرية طارئة في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل.


كيف يتطوّر الجنين في الشهر الثاني؟

فيما يلي توضيح لتطوّر الجنين في الشهر الثاني:

خلال الأسبوعين 5 و 6 من الحمل

في بداية الشهر الثاني خلال الأسبوعين 5 و 6 من الحمل يصبح طول جنينكِ حوالي 4 إلى 5 ملليمتر، ويتطور له قلبٌ نابض أساسي ويبدأ تشكل الدورة الدموية، ويبدأ نمو بدايات لليدين والرجلين، ويبدأ الأنبوب العصبي الذي سيشكل فيما بعد الدماغ والحبل الشوكي والأعصاب الرئيسة بالنمو، كما يبدأ تطور الحبل السري[٥].

خلال الأسبوعين 7 و 8 من الحمل

خلال الأسبوعين 7 و 8 من الشهر الثاني، يصبح طول جنينكِ حوالي 7 إلى 14 ملليمتر، ويتشكل القلب، وتنمو أصابع للقدمين واليدين، ويظهر انحناءٌ في يدي الجنين عند المرفقين[٥].

ويبدأ نمو وتطور الأذن الخارجية والعينين والجفون والكبد والشفة العليا، ويكون التطور الجنسي للجنين متشابهًا في كل الأجنّة قبل هذين الأسبوعين، ولا يمكن للطبيب تحديد جنسه قبل ذلك، لكن في هذين الأسبوعين يتحدد جنس الجنين إما ببداية تشكل خصيتين إن كان ذكر أو ببداية نمو المبايض إن كانت أنثى، ويعود ذلك إلى وجود جينٍ في الذكور مسؤول عن تحفيز نمو الخصيتين، أما الإناث فلا محفز فيها، وفي غياب هذا التحفيز تتطور المبايض تلقائيًا[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب Dennis O Mook-Kanamori, Eric A. P. Steegers, Paul H. Eilers, others (15/2/2010), "Factors linked to growth of fetus in first trimester and subsequent outcomes", JAMA Journal, Issue 10, Folder 6, Page 527-562. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Fetal Growth Restriction", stanfordchildrens, Retrieved 24/1/2021. Edited.
  3. Maria Masters (11/1/2021), "Intrauterine Growth Restriction (IUGR) in Pregnancy", whattoexpect, Retrieved 24/1/2021. Edited.
  4. Larissa Hirsch, MD (1/7/2020), "Intrauterine Growth Restriction (IUGR)", kidshealth, Retrieved 23/1/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "What happens in the second month of pregnancy?", plannedparenthood, Retrieved 24/1/2021. Edited.