أثر التدخين على الحامل

أثر التدخين على الحامل

التدخين على الحامل

يجب على المرأة الحامل ألا تخلط بين الحمل والتدخين لما له من آثار جانبية تُعرّض صحة الأم والجنين للخطر، فالسجائر تحتوي على مواد كيميائية خطيرة من بينها النيكوتين، وأول أكسيد الكربون، والقطران، كما أن التدخين يزيد فرص وجود مضاعفات للحمل كثيرًا والتي يمكن أن تكون قاتلةً للأم وطفلها الذي لم يولد بعد[١]، فضلًا عن أن بعض الأمهات تزداد فرص تدخينهن في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل لكن من المهم معرفة أن التدخين للحامل خطر كبير لمدى حياة الطفل سواء أكان التدخين في أي شهر من الحمل، فيجب تجنب التدخين والإقلاع عنه قبل حدوث الحمل[٢]، وستُناقَش آثار التدخين على الحامل في هذا المقال.


أثر التدخين على الحامل

عند التفكير بحدوث حمل يجب على المرأة أن تقلع عن التدخين كخطوة أولية لأنه من أول موانع الحمل، نتيجةً لضعف خصوبة الإناث والذكور المدخنين، كما أن التدخين أو التدخين السلبي يؤثران على صحة الجنين ويمكن أن يكون من أسباب مرض السرطان، وتتضمن آثار التدخين على المرأة الحامل ما يأتي[١]:

  • التعرض للإجهاض: إذ إن فرص الإجهاض المبكّر تزداد عند المرأة الحامل المدخنة لا سيما في أول ثلاثة أشهر بسبب المواد الكيميائية الخطيرة التي تتكون منها السيجارة، أو كمضاعفات للتدخين التي تتمثّل ببطء نمو الجنين ومشاكل في المشيمة.
  • الحمل خارج الرحم: إذ إن النيكوتين يتسبب بانقباضات قناة فالوب مما ينتج عنه مشاكل في عبور الجنين للرحم، ويحدث الحمل حينها خارج الرحم سواء أكان الحمل في قناة فالوب أم في البطن، وفي الحالتين تجب إزالة الجنين لتقليل المضاعفات وللحفاظ على صحة الأم.
  • الانقطاع المشيمي: فالمشيمة هي الجزء الذي يتكون أثناء الحمل لتأدية وظيفته بتزويد الجنين بالأكسجين والمواد الغذائية، فمن المضاعفات التي يمكن أن تحصل للمرأة الحامل المدخّنة هي انفصال المشيمة عن الرحم قبل الولادة مما يمكن أن يتسبب بالنزيف الشديد وتهديد حياة كل من الأم والطفل للخطر، لكن عند الاهتمام الفوري لهذه الحالات قد تلد المرأة طبيعيًا رغم انفصال المشيمة.
  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة: وهذا لا يعني فقط ولادة طفل صغير لكن قد تواجه هذا الطفل مشاكل صحية أخرى قد تنتهي أحيانًا بوفاة الطفل مثل:
    • مشاكل في حاسة السمع والنظر.
    • تأخر في نمو الطفل.
    • الشلل الدماغي.
  • الولادة قبل الوقت المتوقع: ومن مضاعفات التدخين أثناء الحمل الولادة المبكّرة التي تتسبب بحدوث مشاكل صحية للطفل وهي:
    • مشاكل في السلوك.
    • مشاكل في التعلم.
    • إعاقة ذهنية.
    • ضعف السمع والبصر.
  • المشيمة المنزاحة: فكما ذكرنا بأن المشيمة هي المسؤولة عن تمديد الطفل بالأكسجين والمواد الغذائية، فعندما تنزاح المشيمة إلى أسفل الرّحم وتُغطي عنق الرحم جزئيًا أو كليًّا مسبّبةً نزيفًا شديدًا وحرمان الجنين من الإمدادات للأكسجين والمواد الغذائية.
  • العيوب الخلقية: فتزداد فرص إصابة الطفل بعيوب وإعاقات خلقية نتيجةً للتدخين أثناء الحمل ومن أكثر المشاكل المنتشرة؛ عيوب خلقية في القلب، ومشاكل في بنية القلب، فضلًا عن الإصابة بالشفة الأرنبية والحنك المشقوق.


أثر التدخين على صحة الإنسان

التدخين ليس ضارًا فقط على الحامل لكنه من أهم الأسباب لظهور التجاعيد والتسريع من الشيخوخة، فمن آثار التدخين على الشكل الخارجي[٣]:

  • جفاف الجلد: إذ إن التدخين يُقيِّد الدم في الأوعية الدموية تاركًا وراءه جفافًا في الجلد، كما أن نسبة فيتامين أ تقل بسبب منتجات التبغ التي تُضيِّق الأوعية الدموية.
  • الترهل وظهور التجاعيد: فيترقق الجلد وتبرز التجاعيد بسبب التدخين الذي يؤدي لتقليل المرونة في الجلد وإطلاق أنزيم يكسّر طبقة الكولاجين ويدمرها.
  • تساقط الشعر: فعندما ينقطع الأكسجين عن الشعر بنفس طريقة انقطاعه عن الجلد يتساقط الشعر.
  • تصبّغ الأسنان والأظافر: فكثرة التدخين والإكثار من النيكوتين يتسببان بتصبّغ الأظافر والأسنان، فيجب الإقلاع عن التدخين لمنع تصبّغات الأسنان أو الذهاب إلى طبيب الأسنان وعمل التبييض لإرجاع اللون الطبيعي للأسنان.
  • هالات سوداء: فالنيكوتين الموجود في السجائر يُعد من المنشّطات فعندما يدخن الشخص في أوقات الليل لا يستطيع حينها النوم ويمكن أن يبقى مستيقظًا لفترة طويلة مما يُسبب ظهور الهالات السوداء تحت العين.
  • سرطان الجلد: الخطر الأكبر للتدخين هو الإصابة بأمراض السرطان ومن بينها سرطان الجلد.


فضلًا عن هذه الآثار على البشرة والجلد والشعر توجد العديد من المخاطر على صحة الجسم من الداخل مثل[٤]:

  • تلف الرئة: إذ إن تدخين السجائر يؤثر على الرئة ويتلفها، وهذا التلف ليس مقتصرًا فقط على استنشاق وتنفس النيكوتين لكنه بسبب العديد من المواد الكيميائية الموجودة في السجائر، كما أن التدخين مسؤول عن حالات الربو، وأمراض الانسداد الرئوي المزمن، وانتفاخ الرئة، والتهاب الشعب الهوائية المزمن.
  • امراض القلب: فأمراض تصلّب الشرايين، وتلف القلب، وتلف الأوعية الدموية، وخلايا الدم هي كلها مشاكل صحية نتيجةً للتدخين، والمواد الكيميائية الموجود في السجائر خصوصًا مادة القطران، مما يزيد من خطر الإصابة بالجلطات، والسكتة الدماغية، والذبحة الصدرية، والنوبة القلبية.
  • مواجهة مشاكل في الخصوبة: فالتدخين يؤدي لمشاكل في الجهاز التناسلي الأنثوي فيجعل فرص الحمل أصعب.
  • مرض السكري النوع الثاني: فالتدخين يجعل الأمر أكثر صعوبةً عند الأشخاص المصابين بمرض السكري النوع الثاني.
  • ضعف في جهاز المناعة: إذ إن التعرض للإصابة بالأمراض يزداد كما يضعف جهاز المناعة بسبب التدخين.


من حياتكِ لكِ

سيدتي يجب الإقلاع عن التدخين، لتجنب الأضرار الناتجة عنه خلال فترة الحمل التي تُؤثر على صحتكِ وصحة الجنين؛ فإنّ التوقف عن التدخين في أيّ فترة من الحمل سيُساعد الجنين في الحصول على الأكسجين من جديد، لكن الإقلاع عن التدخين قبل الأُسبوع الخامس عشر من الحمل، سيُوفر حماية وأمانًا أكبر للطفل، أمّا الإقلاع عن التدخين قبل الثلث الثالث من الحمل، فسيقضي على الكثير من التأثيرات المحتملة على وزن الطفل، وسيمنحه بداية جديدة لحياة صحية.

وللمساعدة على الإقلاع عن التدخين يجب بدايةً اتخاذ القرار الأكيد بالتوقف عن هذه العادة السلبية، ثم التوجه إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص للحصول على المشورة، ثم التخلص من جميع المواد التي تتعلق بالتدخين في المنزل، ومكان العمل، والسيارة، وتجنب المواقف الحياتية التي تزيد من الرغبة بالتدخين، وقضاء بعض الوقت مع أشخاص غير مدخنين، والذهاب إلى الأماكن لا يُسمح فيها بالتدخين، فضلًا عن الحصول على الدعم من العائلة والأصدقاء.

لا يُعدّ الإقلاع عن التدخين سهلًا عليكِ إن كنت مدخنة؛ إذ قد تستغرقين عدة محاولات حتى تنجحين في تركه، إلّا أنّه لا يُعدّ مستحيلًا؛ إذ يُمكن الإقلاع عنه، وبالتالي الحفاظ على الصحة الجيدة لكِ ولعائلتكِ، وإذا لم تتمكني من الإقلاع عن التدخين بالطرق التي ذكرت، فيمكنكِ اللجوء إلى بدائل النيكوتين؛ كعلكة النيكوتين، ولاصقة النيكوتين، وأقراص استحلاب النيكوتين، وجهاز استنشاق النيكوتين، وبخاخ النيكوتين الأنفي؛ إذ تعدّ هذه البدائل أكثر أمانًا من التدخين، لكنها رغم ذلك لا تخلو من المخاطر التي تُؤثر على صحتكِ وصحة والطفل، فإذا كنت من المدخنين، فمن المهم استشارة الطبيب قبل استخدام بدائل النيكوتين، لمناقشة مخاطر وفوائد استخدامها، ولتحديد الأفضل لها[٥][٦].


المراجع

  1. ^ أ ب "8 Dangers of Smoking While Pregnant", healthline, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. "Pregnancy and Smoking", healthline, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. "6 Ways Smoking Makes You Look Older", everydayhealth, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  4. "How does smoking affect the body?", medicalnewstoday, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  5. "Pregnancy and smoking", betterhealth, Retrieved 2019-12-22. Edited.
  6. "Smoking and pregnancy: Understand the risks", mayoclinic, Retrieved 2019-12-22. Edited.
411 مشاهدة