أفضل علاج للزهري

أفضل علاج للزهري

الزهري

يُعرَف الزهري بأنَّه أحد أنواع العدوى البكتيرية الناتجة عن الإصابة ببكتيريا الملتوية اللولبية الشاحبة، كما أنَّه أحد أنواع الأمراض المنقولة جنسيًّا، ويظهر الزهري على عدة مراحل تبدأ بظهور تقرُّحات غير مؤلمة على المناطق التناسلية الخارجية، وحول فتحة الشرج، وفي الفم، يُشار إليها طبيًّا باسم القُرَح اللينة، في حين تتسبّب المراحل المتأخرة منه بتلف الأعضاء الداخلية بما فيها الدماغ، والقلب، والنخاع الشوكي، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه المراحل قد تمتدّ لعدّة أسابيع، أو أشهر، أو حتى سنوات، كما قد تتخللها فترات خالية من الأعراض تمامًا.


ينقسم الزهري لأربع مراحل؛ وتُعدّ المرحلتان الأولى والثانية أكثر المراحل المُسبِّبة للعدوى وانتقال المرض إلى الأشخاص الآخرين، فتظهر التقرُّحات اللينة المعدية في المرحلة الأولى خلال 10 إلى 90 يومًا من انتقال البكتيريا إلى جسم المُصاب، في حين تظهر أعراض أخرى خلال المرحلة الثانية من مرض الزهري كالطفح الجلدي غير المُسبِّب للحكّة، وألم الحلق، بالإضافة إلى الصداع، والتعب، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وغيرها من الأعراض، وتختفي هذه الأعراض سواء أخذ المُصاب العلاج المُناسب أم لم يأخذه، ولكن يُؤدي عدم تناوله للعلاج إلى الانتقال للمرحلة الكامنة التي تختفي فيها الأعراض مع بقاء البكتيريا في جسم المُصاب، وقد تستمّر هذه المرحلة عدة سنوات قبل الانتقال إلى المرحلة الثالثة المهدِّدة للحياة والأكثر ضررًا، ففيها قد يتطوّر المرض إلى الزهري العصبي إذ يُصاب الدماغ والنخاع الشوكي بالعدوى، كما قد يُصاب الشخص بالعمى خلال هذه المرحلة، بالإضافة إلى فقدان الذاكرة، والأمراض العقلية، وتلف العظام وغيرها من الأنسجة.[١][٢]


أفضل علاج للزهري

يُعدّ الزهري من الاضطرابات الصحية التي يسهل علاجها، إذ يُعالَج باستخدام المُضادات الحيوية المُساعدة على قتل البكتيريا المُسبِّبة للمرض، والوقاية من تسبُّب البكتيريا بمزيد من التلف، ولكن تجدر الإشارة إلى أنَّ هذه المضادات الحيوية لا تُعالج التلف الحاصل قبل استخدام المضادات الحيوية نتيجة البكتيريا، كما قد يؤدي إهمال علاجه إلى الإصابة بالتلف الدائم، وتجدر الإشارة إلى ضرورة تجنُّب العلاقات الجنسية خلال فترة العلاج للوقاية من انتقال بكتيريا الزهري إلى الزوج، كما يجب إخباره حتى يخضع للاختبارات والعلاج المناسب، وتُعدّ المضادات الحيوية من عائلة البنسيلين الخيار الدوائي الأول لعلاج مرض الزهري، وفي الحقيقة يَسهُل علاج مرض الزهري في مراحله المبكِّرة، إذ تُستخدَم جرعة واحدة من الحقن العضلية المكونّة من البنزاثين بنسيلين G لعلاج الزهري الأولي، أو الثانوي، أو الزهري الكامن في مراحله المبكِّرة، في حين يتضمَّن علاج الزهري الكامن في مراحله المتأخرة أو مجهول المدة أخذ ثلاث جرعات من الحقن العضلية المذكورة سابقًا، إذ تُؤخَذ جرعة واحدة كل أسبوع، وقد يؤدي استخدام هذه الأدوية إلى الإصابة بتفاعل ياريش هيكسهايمر في اليوم الأول للعلاج والذي لا يستمّر عادةً لأكثر من يوم واحد، وتتضمَّن أعراض هذا التفاعل: الصداع، والغثيان، والقشعريرة، ومن المضادات الحيوية التي يمكِن أن يأخذها المُصاب في حال إصابته بالحساسية البنيسلينالدوكسيسايكلين، أو التيتراسيكلين، أو السيفترايكسون، ويُستخدَم هذا الأخير في حال الإصابة بالزهري العصبي.[٣][٤][٥]


تشخيص الزهري

يَصعُب تشخيص الزهري اعتمادًا على الأعراض فقط، إذ يُشار للزهري أيضًا باسم المقلد العظيم لتشابه الأعراض الناتجة عنه مع العديد من الاضطرابات الأخرى، ولكن يمكِن التأكُّد من التشخيص بأخذ مسحة من التقرحات وفحصها تحت المجهر، إذ يمكِن عندها رؤية البكتيريا بوضوح، كما يمكِن استخدام تحليل الدم للكشف عن وجود أجسام مضادّة لبكتيريا الزهري في الدم، وفي الحقيقة يستطيع التحليل الدموي الكشف عن وجود هذه الأجسام حتى في حال عدم وجود تقرُّحات ظاهرة، ومن الجدير بالذكر أنَّ النساء الحوامل في أغلب الأحيان يخضعن للفحوصات الخاصة للكشف عن الإصابة ببكتيريا الزهري خلال الأسابيع الثامن إلى السادس عشر من الحمل.[٦]


مضاعفات الزهري

يُسبِّب الزهري العديد من المضاعفات في حال إهمال علاجه، وتحدث هذه المضاعفات على مدى سنوات عدة، وتتضمَّن هذه المضاعفات ما يأتي:[٧]

  • فقدان النظر.
  • اضطرابات الجهاز العصبي وتتضمَّن هذه السكتة الدماغية، والخرف، والشلل أو فقدان القدرة على تحريك جزء من الجسم، والخدران والتنميل، وغيرها.
  • الاضطرابات القلبية.
  • تمدُّد الأوعية الدموية الأبهري.
  • انتقال البكتيريا من الأم الحامل إلى الجنين، الأمر الذي يزيد من خطر موت الجنين بعد ولادته بعدة أيام، كما أنَّه يزيد من خطر الولادة المبكِّرة.
  • زيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري.
  • الإصابة بالورم الصمغي وهو كتل صغيرة من الألياف والأنسجة الليفية في أماكن مختلفة من الجسم كالعظام والأعضاء الداخلية.


من حياتكِ لكِ

توجد العديد من التدابير المُتبعَة التي من الممكِن أن تقلِّل من خطر الإصابة بالزهري، وفي الحقيقة إنَّ الإصابة به في الماضي لا تحمي من الإصابة به مستقبلًا، إذ يمكِن أن يُصاب به الشخص مرة ثانية بعد شفائه منه في الماضي، ويمكِن بيان التدابير المُتبعَة للوقاية منه على النحو الآتي:[٨]

  • تجنُّب ممارسة العلاقات الجنسية أثناء العلاج.
  • استخدام الواقيات الذكرية أو الحواجز المطاطية الفموية أثناء ممارسة العلاقات الجنسية.
  • الإقلاع عن تناول المشروبات الكحولية.

المراجع

  1. "Syphilis Tests", medlineplus,24-7-2018، Retrieved 29-9-2019. Edited.
  2. Shannon Johnson (28-11-2017), "Syphilis"، healthline, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  3. "Syphilis Treatment and Care", www.cdc.gov,4-1-2017، Retrieved 29-9-2019. Edited.
  4. "Syphilis", mayoclinic,19-9-2019، Retrieved 29-9-2019. Edited.
  5. "Syphilis", plannedparenthood, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  6. Laurence Knott (16-10-2017), "Syphilis"، patient, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  7. Melinda Ratini (8-5-2019), "What Problems Can Syphilis Cause?"، webmd, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  8. Lori Smith (21-12-2017), " Syphilis: What you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 29-9-2019. Edited.