أنواع المهارات للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠١ ، ١٤ يوليو ٢٠١٩

مهارات الأطفال

تُعد مهارات الأطفال من أبرز صور عملية التنمية وهي مرحلة حتمية يمر بها كل طفل، إذ تبدأ مهارات الأطفال عن طريق التعلم بالجلوس بداية ثم المشي وبدء التحدث والقفز والركض وتعلم ربط الأحذية وكثير من المهارات الأخرى المتتالية التي تتابع دولًا، وتُسمى بالمعالم التنموية التي تشير إلى صحة الطفل وسلامة قدراته؛ إذ إنها محددة بفترات زمنية معينة ويمكن ملاحظتها كما يمكن التنبؤ بها أيضًا وفي هذا المقال سنتعرف على أنواع مهارات الأطفال[١].

يصب الأباء جُل اهتمامهم ليجعلوا من مهارات أطفالهم مثاليةً وفعالةً للغاية، لذلك فإن التركيز على المهارات العقلية وتطويرها في المراحل الأولى من العمر؛ سيجعل الطفل قادرًا على استيعاب ما يجري حوله، ويُقال قد يصبح مستقبلًا واحدًا من أبرز رواد الأعمال في مجتمعه، لذلك فإن تحفيز الثقة بالنفس والقدرة على التحمل والتأقلم مع الظروف الراهنة والمرونة بالتعامل معها يجعل منه طفلًا ذو شخصية مصقولة معتمدة على ذاتها، ولا بد أيضًا من تعزيز القدرة على حل المشكلات لديه دون استشارة الآخرين قدر الإمكان[٢].

أنواع مهارات الأطفال

تنقسم مهارات الأطفال إلى خمسة تصنيفات وذلك طبقًا لعملية التنمية المرتبطة بها[١]:

  • التطور المعرفي: يمثل التطور المعرفي أحد أنواع مهارات الأطفال قدرة الطفل على التعلم وحل المسائل فعلي سبيل المثال يتضمن هذا الأمر طفلًا يبلغ من العمر شهرين فإن إدراكه وقدراته المعرفية ستكون مقتصرة على استكشاف البيئة حوله باليدين عن طريق اللمس والإحساس وبالعينين عن طريق النظر، بينما الطفل ذو الخمس سنوات فإن قدراته المعرفية أكبر من ذلك فهو بإمكانه أن يتعلم كيفية حل بعض المسائل البسيطة في الرياضيات، بالإضافة لاعتباره ذكاءًا.
  • التنمية الاجتماعية والعاطفية: وهنا تظهر قدرة الطفل على التفاعل والتجاوب مع الآخرين، ومدى مساعدته لنفسه وتحكمه في حركاته، فمثلًا إذا كان هناك طفل عمره شهر ونصف يبتسم فهذا علامة على صحته وسلامته الاجتماعية وطفل عمره عشرة أشهر يشير بكفه وداعًا، أو فتى بعمر الخامسة يدرك جيدًا دوره المتناوب في الألعاب المدرسية ويلتزم به، فهذا أيضًا علامة على الصحة الاجتماعية والعاطفية لديهم وهي أحد أنواع مهارات الأطفال.
  • الكلام وتنمية اللغة: وهي إحدى أنواع مهارات الأطفال الهامة التي تعبر عن مدى قدرة الطفل على فهم اللغة واستخدامها، مثل طفل يبلغ السنة الأولى من عمره ويتفوه كلماته الأولى، أو آخر قد بلغ عامين يُسمى أجزاءً من جسده باسمها وينطقها، والأخير ذو الخمسة أعوام الذي يفرق بين المفرد والجمع فيقول فيشير إلى يديه ويقول أيدي بدلًا من يد.
  • المهارات الحركية الدقيقة: وهي واحدة من أنواع مهارات الأطفال وتمثل مدى قدرة الطفل على استخدام عضلاته الصغيرة، وتحديدًا الأيدي والأصابع وحركاتهم واستخدامهم في التقاط بعض الأشياء الصغيرة أو الإمساك بملعقة أو طي صفحاتٍ في كتاب مثلًا اوالإمساك بقلم والتلوين به.
  • المهارات الحركية الإجمالية:

وهي أيضًا واحدة من مهارات الأطفال وتتمثل في مدى قدرة الطفل على استخدام عضلاته الكبيرة، فعلى سبيل المثال الطفل البالغ من العمر ستة أشهر يتعلم كيفية الجلوس بإشتراط وجود الدعم له، والطفل ذو العام الواحد يتعلم كيف يقف على الأرض دون أن يقع، بينما الطفل الذي يبلغ من العمر خمس سنوات فإن مهاراته الحركية الإجمالية تسمح له بممارسة مهارات أكثر تطورًا ممن هم أصغر منه سنًا فيمارس مهارة القفز والركض بسهولة.


عوامل مؤثرة في مهارات الأطفال

تقول الأبحاث أن هناك عاملين مؤثران على هذه المعالم التنموية أي مهارات الأطفال وهما[٣]:

  • الجينات: هي الصفات الوراثية التي تُنقل إلى الأطفال من الوالدين، فيولدوا حاملين للجينات الخاصة بهم، وهي أحد العوامل المؤثرة في عملية نمو الطفل وتنمية مهاراته، وتلعب هذه الجينات دورًا هامًا كمخطط لماهية الخصائص والصفات التي سيتمتع بها الطفل إذ تحدد الجينات إمكاناتهم وقدراتهم.
  • البيئة: وهي العامل الثاني المؤثر في مهارات الأطفال ويتمثل دور البيئة الحساس في كونها محل تجارب الأطفال في مواقعهم المختلفة من البيت إلى المدرسة إلى بيئة المجتمع الخارجي بشكل عام و مدى احتكاكهم بها وتأثيرها فيهم، فيمكن للبيئة أن تمثل الجانب السيء أو الحسن في حياة الطفل وبالتالي تؤثر في معالمه التنموية، فمثلًا الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية ويعيشون في دول العالم الثالث بنسبةٍ ما لا يصلون إلى معدل الذكاء المحتمل لهم وذلك بسبب تأثير البيئة السيء على نمو عقلهم.
  • الهرمونات: تؤدي الهرمونات أو الغدد التي تفرز هذه الهرمونات دورًا بالغًا الأهمية في تحفيز مهارات الأطفال من عدمه، إذ تعمل الغدد على إطلاق هرمونات في مجرى الدم لتمنح كل جزء من أجزاء الجسم القدرة على أداء الوظائف الموكولة إليه، وتنقسم إلى الغدد الصماء والغدد القنوية.
  • الخبرة: وذلك بمدى تأقلم الطفل وانخراطه في المجتمع المحيط به، فإذا كانت البيئة ثقافية؛ فإن ذلك حتمًا سيسهم في تقوية المهارات النمائية الرئيسية، كما أن المثيرات البيئية تلعب دورًا في ذلك.
  • الغذاء والتغذية، الحصول على تغذية متوازنة ومثالية أمرًا بالغًا الأهمية في النمو على أكمل وجه والبقاء أيضًا، إذ تحدث تغيرات كيماوية في الجسم استعدادًا لتكوين الجسم وبنيته، وكلما ازداد نمو الأجزاء؛ كانت قادرةً على ممارسة المهام وتحسين المستوى في مختلف الأنشطة.

دور الوالدين في تنمية مهارات الأطفال

بعض الآباء يعدون شراء الألعاب والآلات الموسيقية يكفي لتحفيز نمو الطفل ولكنهم يتغافلون عن دورهم الحساس جدًا والداعم في مرحلة نموه، فلا بد من ممارسة بعض الأنشطة اليومية والحفاظ على طرق التعامل السوية مع الطفل لتنشيط نمو دماغه بطريقة سليمة ومنها على سبيل المثال [١]:

  • ضرورة منح الطفل الكثير من الحب والاهتمام، وذلك بغض النظر عن عمره، فعناق الطفل والاستماع إليه والتحدث معه يعزز من صحته النفسية والعقلية ويوسع مداركه وينمي مهاراته.
  • التفاعل مع الطفل من خلال ممارسة بعض الأنشطة معًا مثل الغناء واللعب والأكل والقراءة، وبذلك يكبر الطفل وهو يشعر بمكانته المميزة وأهميته لدى والديه وبهذه الطريقة أيضًا من المشاركة سيعلم الوالدين الكثير عن اهتمامات ومهارات أطفالهم في كل مرحلة نمو جديدة.
  • هناك توصية كبيرة بتعويد الأطفال على القراءة؛ وذلك لأن هناك بعض الأبحاث التي أظهرت أن الأطفال الذين يُقرؤهم آباؤهم تتكون لديهم مفردات وكلمات أكبر من غيرهم من الأطفال، وتوسع القراءة للطفل مداركه ورؤاه حول العالم من حوله.
  • ضرورة وضع القواعد المتسقة التي سيعتمدها الطفل ويسير عليها، أيضًا السلوكيات المكافئة التي تود أن يتحلى بها الطفل لأنها صحيحة والأخرى التي لا تريد من طفلك أن يواصل القيام بها لأنها خاطئة ولها عواقب سيئة.
  • وجوب تحديد وقت مشاهدة التلفاز والفيديو للأطفال وذلك بما لا يزيد عن ساعتين يوميًا كمشاهدةٍ تعليمية.
  • أخيرًا يجب ألا يغفل الوالدين عن طلب المساعدة عندما يحتاجونها اذا واجهتهم مشكلة في التعامل مع الطفل فينبغي استشارة المتخصصين وذوي الخبرة بشئون الأطفال لمساعدتهم على التعامل بطريقة سليمة معهم ولدعم تنمية مهاراتهم بطريقة صحيحة، فالأمومة والأبوة مهمتان رائعتان ولكنهما تحملان مسؤولية عظيمة بقدر جمالهما.

المراجع

  1. ^ أ ب ت "What is child development and what skills do children develop at different ages", how kids develop, Retrieved 22-6-2019. Edited.
  2. "سبع مهارات عليك تنميتها في أطفالك ليصبحوا من رواد الأعمال!"، ساسة بوست، 25-5-2015، اطّلع عليه بتاريخ 22-6-2019. بتصرّف.
  3. "العوامل المؤثرة في نمو الطفل حتى سن السادسة"، طبيب، اطّلع عليه بتاريخ 22-6-2019. بتصرّف.