زيادة ذكاء الطفل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٨ ، ١٩ مارس ٢٠١٩
زيادة ذكاء الطفل

الذكاء

اختلف مفهوم الذكاء في الحضارات القديمة، فاعتقد الإغريق أنّ الإنسان الذّكي هو البارع في فعله والعقلاني في فكره، وفي العهد الروماني الشجاعة هي رمز المثاليّة والذكاء، وفي الصين اعتُبر الشِّعر والرَّسم والموسيقى هي دلائل الشخصية المثالية، أما في المجتمعات الحديثة الذكاء بأنواعه هو المقياس الأساسي للتكيّف والإبداع ضمن المنظومة الاجتماعية.

يُوجد اختلاف في مفهوم ومعنى الذكاء، فهو يعتمد على المفهوم العام لتعريفه، والبيئة التي يُمارس فيها، مثال ذلك: يكمُن الحكم على طالب ما أنّه ذكي من خلال تفوقه وتحصيله المدرسي وحصوله على التقديرات المرتفعة فهنا يُسمى (بالذكاء الدراسي أوالتحصيلي)، وفي نفس الوقت شخص ما ذكي في مجال عمله لأنه قادر على كسب الفرص التجارية وتحقيق أعلى المكاسب والربح هذا يسمى (ذكاء اقتصادي)، وفي المجال الرياضي اللاعب الذكي المستغل للفرص الذهبية لتسجيل أهداف الفوز لفريقه، فكل فرد في حياته الاجتماعية والأسرية يستخدم ذكاءه اعتمادًا على البيئة التي يعيش فيها، فالفرد دائم السعي لحل مشاكله، ومحاولته للتأقلم مع ظروفه البيئية ليصل إلى مستوى الاستقرار والتوازن والنجاح المُراد.


هو القدرة العقلية والبدنية والأداة التي تُمكّن الإنسان والجماعات من التعايش والتّكيف من خلال استغلال الظروف البيئية المحيطة بهم، والقدرة على استخدام استراتيجيات الذكاء من تحليل وتخطيط وحل للمشكلات وبناء الاستنتاجات وامتلاك حس سرعة التّصرف في المواقف المختلفة، فالذّكاء يُساعد الفرد للوصول للتّفكير المُجرّد، وكذلك مقدرتُه على تنسيق الأفكار ومن ثم حدوث عملية التّعلم في شتّى مناحي المجالات.


طرق تنميّة الذّكاء لدى الأطفال

  • إعطاء الطفل حقه في التّعلم، والالتحاق في السّلك التّعليمي، والسّماح له بممارسة دراسته لزيادة قدراته العقليّة وبُناه المعرفية.
  • في البيئة التعليمية على المعلم الاستمرار بالتّدريب والشّرح والتّوجيه والوعي وإعطاء الأمثلة التّوضيحية لتصل المعلومة بسلاسةٍ للطفل، وبطرق مناسبة لمستواه العقلي والعُمري.
  • مساعدة الطفل على إقامة علاقات اجتماعية خاصة تكوين الأصدقاء إذ إنّها تُثري حصيلته اللّغوية والمعرفيّة وتُفرّغ انفعالاته، ومساعدته في توجيه سلوكاته نحو المسار الإيجابي والصحيح.
  • على الأسرة خلق بيئة نفسيّة صحيّة سليمة متوازنة انفعاليًا، بعيدة عن التوتر والقلق والنّزاع، وذلك لمساعدة الأطفال على النمو بحرية مطلقة ولزيادة نسبة ذكائهم، فالأطفال اللذين يعيشون في أسر يسود جوها الخصام والشّجار تتدنى نسب الذّكاء لديهم، وسبب ذلك أنّ مراحلهم النمائية لم تَسر وفق التّوازن السّليم، ولم تنمو نموًّا صحيحًا.
  • الحفاظ على الغذاء الصّحي والمتوازن، والابتعاد عن الأطعمة الصناعية.
  • الخلود إلى النوم في وقت مبكرِ وإبعاد الأطفال عن السّهر لوقت متأخر.
  • إعطاء الطفل الحق في ممارسة اللّعب والأنشطة والهوايات المفضلة لديه.
  • محاولة توفير الألعاب والأدوات والوسائل التّعليمية المُساعِدة لنمو ذكاء الطفل.
  • مساعدة الطفل في تنمية مهاراته الحسيّة والسمعيّة والبصريّة واللّفظيّة واللّمسيّة، من خلال برامج تعليمية لكل مرحلة نمائية معينة.
  • التعزيز والتشجيع والثناء على السلوكات الإيجابية الصّادرة عن الطفل.
  • استخدام تقنية الحوار الهادف بين الوالدين والطفل، لتعزيز ثقته في نفسه، وتنشيط قدراته العقلية من خلال الحوار.

من أفضل الأنشطة التي تُساعد الأطفال على زيادة الذكاء: الرسم، واللعب، واقتناء القصص وكتب الخيال العلمي، ومساعدة الطفل على التّخيل، إضافة لمشاهدة مسرحيات الأطفال، والرّياضة البدنية بأنواعها من ركض، وسباحة، ولعب كرة قدم، وغيرها من الأنشطة الجسدية، ومساعدتهم في ممارسة هواياتهم المفضلة، وممارسة أنشطة ترفيهية كالرحلة المدرسية.


تنمية الذكاء الإنساني

لا ينحصر الذكاء على فئة معينة من البشر، بل هو مشتركٌ لجميع الفئات الجندريّة من ذكور وإناث، وغالبًا نسب الذّكاء متوسطة لدى الجميع، والقليل ممن يندرجون تحت نسب الذّكاء العالي والمرتفع، أو المتدني، ولقياس ذلك وطُوّرَت اختبارات الذكاء في مجال علم النفس، وذلك لمساعدة الأطفال والكبار على التنبؤ بمستوى ومعرفة مهارات الذكاء لديهم، ولمساعدتهم في حل مشكلاتهم اليومية، ولتطوير ذواتهم، ومن استخدامات الاختبارات والمقاييس دعم وتعزيز الإبداع لدى الموهوبين.

أوّل من طوّر اختبارًا لقياس القدرات العقلية العالم الفرنسي (ألفرد بينيت) عام 1905، وذلك لمعرفة نسب الذّكاء لدى الأطفال في المدارس، ومن ثم تطورت المقاييس النّفسية للذّكاء وتنوعت على مر السّنين لمساعدة الأطفال في المراحل التّعليمية، ولزيادة تحصيلهم الدراسي والأكاديمي، ولعلاج بعض الصعوبات المواجهة لهم خلال سنوات دراستهم، ووللكشف عن بعض الاضطرابات والصُّعوبات النّمائيّة والأكاديميّة والتعليميّة التي يواجهونها، والعمل على حلِّها، ووضع الخُطط والبرامج المناسبة لهم وفق نسب الذكاء المُحصّلة على الاختبارات.


أنواع الذّكاء

  • الذّكاء اللُّغوي: هو القُدرة على تعلُّم اللُّغة واستخدامها لتحقيق الهدف المرغوب، كالإبداع في فن الكتابة والخَطابة والحديث.
  • الذّكاء الرياضيّ: هو قدرة الفرد على الفهم والتّعامل مع المسائل والمُعضلات الريّاضيّة، وحلّها بطرقٍ منطقيةٍ ورياضيةٍ.
  • الذَّكاء الجسدي: هو القدرة على استعمال الجسد لحل المشكلات التي تُواجه الفرد، وهؤلاء الأفراد في الغالب هم الرّياضيون، والعاملون في المجال الجسدي.
  • الذّكاء الموسيقي: الإبداع والمهارة في التأليف والأداء الموسيقي.
  • الذّكاء العاطفي أو الاجتماعي: هو القدرة على فهم العلاقات الاجتماعية، وفهم واستيعاب نوايا ورغبات الأفراد الآخرين، مما يُمكن الفرد من التعامل مع الأفراد الآخرين بكلِّ سلاسةٍ ويُسرٍ.
  • الذّكاء الداخلي: هو قدرة الفرد على معرفة مشاعره وأفكاره وقدراته، وضبطها والسّيطرة عليها لمساعدته للوصول إلى طرق النّجاح المنشودة.
  • الذّكاء الأكاديمي: هو قدرة الفرد على فهم واستيعاب واستخدام المراجع العلميّة والكتب لزيادة أبحاثه وتعليمه الأكاديمي.
  • الذّكاء الفني: هو قدرة الفرد على التعبير عن الجمال وتجسيده على الواقع على شكل منحوتات ولوحات فنية معبرة عنه.