اسباب خيانة الزوجة للزوج

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١٠ ، ٢١ مايو ٢٠١٨
اسباب خيانة الزوجة للزوج

                                                               بواسطة آلاء حيمور

اسباب خيانة الزوجة للزوج

لعل المجتمعات العربية من أكثر المجتمعات تقديسًا للحياة الزوجية بحكم الثقافة والأديان السائدة، لكن تقارب الأفكار والثقافات بفعل تطور وسائل الاتصال والتواصل خلق حالة من الحراك المجتمعي وثورة في الأفكار، ومن بين الأفكار التي شهدت تغيرًا جذريًا بفعل تدخل الثقافة الغربية النظرة للحياة الزوجية والطلاق والتعدد والخيانة الزوجية.

عندما تذكر الخيانة الزوجية عادة ما تتبادر إلى أذهاننا فكرة خيانة الزوج لزوجته، وقد يعود ذلك إلى منظومة من الأفكار التي تغرس فينا من خلال وسائل الإعلام وغيرها، وذلك على الرغم من أن الأرقام تشير إلى تزايد كبير في نسبة الزوجات اللواتي يخنّ أزواجهن، لكن لماذا تزداد هذه الأرقام بشكل كبير؟ ولماذا تخون النساء أزواجهن؟

البحث عن رابط عاطفي

تشير هيلين فيشر، عالمة الأنثروبولوجيا في جامعة روتغرز، إلى أن النساء عادة ما يقِمن رابطًا عاطفيًا مع الزوج، وأنهن عندما يخضن علاقات عاطفية خارج الزواج يكون ذلك على الأغلب بسبب شعورهن بالوحدة وعدم سعادتهن في حياتهن الزوجية بشكل عام، حيث تشير الأرقام إلى أن 34% من النساء اللواتي أقمن علاقات مع غير أزواجهن لم يتمتعن بحياة زوجية سعيدة، في حين أن 56% من الرجال الذين أقاموا علاقات مع غير زوجاتهم خارج نطاق الزواج كانوا يعيشون حياة زوجية سعيدة.

الخيانة الزوجية المدروسة

تكون معظم الحالات التي تخون الزوجة فيها زوجها مدروسة وناتجة عن اختيار ووعي، على عكس الرجال الذين يجدون أنفسهم وقد خانوا زوجاتهم في "لحظة ضعف" غير محسوبة، وذلك لأن النساء في معظم الحالات يفكرن بالأمر من جميع جوانبه ويدرسن عواقبه جيدًا، فتكون الخيانة الزوجية لديهن عن سبق الإصرار والترصد في كثير من الحالات.

البحث عن التقدير

إن الزوجة التي تشعر بأنها مجرد ربة منزل أو مسؤولة عن توفير لوازم البيت أو أنها مجرد أم تقع عليها مسؤولية رعاية الأطفال، ولا تشعر بأنها في عيني زوجها حبيبة يقدمها على الجميع، ولا زوجة يصاحبها ويشاركها أفكاره ولا عشيقة يشتاق إليها، عادة ما تكون معرضة أكثر من سواها للوقوع في فخ الخيانة الزوجية، وذلك بمجرد أن تنال القليل من الاهتمام أو التقدير من رجل آخر غير زوجها.

الملل والوحدة

يمكن للنساء اللواتي يجدن أنفسهن وحيدات في المنزل لفترات طويلة، وقد يكون ذلك عند تفرغهن لرعاية الأبناء أو عندما يكبرون، أن يشعرن بأن حياتهن ليست لها معنى، لذلك قد يلجأن إلى ممارسة الجنس أو إلى إنشاء علاقات رومنسية خارج إطار الزواج من أجل سد هذه الفجوة.

الإصابة باضطرابات الحميمية

غالبًا ما تؤدي التجارب السيئة والصادمة التي يمر بها الإنسان في مرحلة الطفولة مثل الصدمات العاطفية أو الانفصال أو الإساءات الجنسية إلى خلق مشاكل لدى الطفل عندما يكبر، حيث يصبح مدمنًا على الجنس أو الخيانات الزوجية المتتابعة، وتؤدي الإصابة بهذه الاضطرابات لدى النساء إلى السعي وراء المزيد من الإثارة في العلاقات العاطفية بدلًا من البحث عن الاستقرار العاطفي كما تجري العادة لدى النساء الطبيعيات، وعادة ما تحتاج المصابات (أو المصابين) بمثل هذه الاضطرابات إلى علاج نفسي يساعد على التخلص من آثار المسبب الرئيسي.

الانتقام من خيانة الزوج

وهنا تنتقم المرأة من الزوج ومن أي ظلم تعرضت له سواء منه أو من أهله أو أقربائه، ولا يكون الانتقام دائمًا من خيانة الزوج، بل يمكن أن يكون بسبب ظلمه أو تحقيره أو قهره لها، وفي هذه الحالة تسعى المرأة إلى أن يعرف الزوج بخيانتها بأي طريقة من الطرق.

 الخروج عن المألوف

في هذه الحالة تحاول المرأة التمرد على سلطة المجتمع فتخالف كل مألوف من أديان وثقافات وعرف سائد تحت غطاء الحريات، مثل حرية العلاقات الشخصية وحرية ممارسة الجنس، وعادة ما لا يحتل الجانب العاطفي حيزًا مهمًا لدى المرأة من هذا النوع، ولعل التقليد وتبني أفكار الثقافة الغربية له دور أساسي في خلق هذا النوع من الخيانات الزوجية..